إنَّ العلاقة بين المشروعيّة وسلطات الإدارة عكسية، بمعنى كلما يتّسع نطاق مبدأ المشروعيّة كلما يضيق نطاق سلطة الإدارة، والعكس صحيح، وعند تطبيق هذه العلاقة بَينَهُما على معنى المشروعيّة المتقدّم وهو معنى ذو نطاق واسع جدا يحرم الإدارة مِنْ أي سلطة تقديرية يمكن أنْ تتَمتّع بها، فيحوّلها إلى أداة صماء لا تقوم إلّا بتنفيذ القانون مِنْ دون أنْ يكون لها رؤاها الخاصّة في كيفية تحقيق أهدافها المرسومة لها أو تحقيق المصلحة العامّة، وهذا يُعزّز السلطة المقيدة والتي تعني عدم منح الإدارة الحرية في التدخل وعدمه، أو في اختيار زمِن التدخل أو في اختيار كيفية التدخل، وبعبارة أخرى تعني السلطة المقيدة أو الاختصاص المقيد "التحديد السابق والملزم للتصرف بحيث لا تترك أي حرية للإرادة الشخصية لمِنْ يصدر القرار مِنْ رجال الإدارة" وعليه فإنَّ الإدارة هنا تكون مقيدة بإرادة أخرى غير إرادة مِنْ قام بإصدار القرار، فلا تكون لها أية حرية في الاختيار أو التقرير.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.