في كل مرة أكون في الطائرة ، أروح أبحث عن وجهك بين الغيوم ، و أتخيل ملامحك بين تلك الأشكال السابحة في السماء .
مئات الرسائل كتبت لك ، و مئات الرسائل تسلمت منك . رسالتان كل اسبوعين، تواعدنا أن نعود و نلتقي ، فور ادخاري ما يكفي من المال ، فرحت استغل كل فرصة تتاح لي كي أعمل ، فرحت أستغل كل فرصة تتاح لي كي أعمل . عملت نادلة في المقاهي ، و عملت في المسارح و دور عرض السينما ، وزعت الصحف في الشوارع ، كنت أعمل و اترقب يوم عودتي إلى برلين لاجدك في انتظاري على ارض المطار.
امضيت ليال ، لا اعد لها ولا حصر ، اغالب النعاس و اتخيل وجهك و استعيد صدى ضحكاتنا التي كنا نطلقها و نحن نعبر شوارع المدينة الغارقة في الضباب.
كانت جدتك تطلب مني إلا انجرف في حبك ، كانت تخاف الا تستمر علاقتنا ، انا فتاة اتيه من الغرب ، و انت فتى ولدت في الشرق ، و ما تزال فيه . و لكن ، حين تعود مساء ، بعد انتهائك من العمل ، الى البيت و تاخذني بين ذراعيك ، تضمني الى صدرك ، كنت انظر ااى جدتك ، من فوق كتفك ، و ابتسم لها ، و كأني اقول ، اترين ، علاقتنا مستمرة .
انه لأمر رائع ان ألف مدن العالم ، لانقل الحقيقة الى الناس بينما انا اكذب على نفسي ! ماذا ينفعني ان تنقلت من مدينة إلى مدينة أخرى و الإنسانة التي احب في مكان آخر ؟
أحببتك اكثر مما تتصورين ، أحببتك كما انت ، لاني لا أريدك أن تكوني إنساناً آخر ، أحببتك اكثر مما تتصورين ، دون محاولة فهم لماذا أحببتك ، لاعتقادي ان الايام كفيله بذلك ، و هكذا نسيت ان أسألك يوما ، ان كنت تحبيني إلى القدر الذي يجعلك تغضين النظر عن كل ما يفرق بيننا ، ربما ، لأنك لم تمنحيني الفرصة لطرح هكذا سؤال ، لكن اليوم ، حان الوقت لنطرح على نفسينا هكذا سؤال ، دون اهتمام ، ان كان صائبا ان نفعل ام لا
#كل الاشياء التي لم تقل
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.