العربية  

ألواح ودسر

Afnan Abdulwadood 22 Apr 2019

( My Rating
  )


الواح ودسر
مؤلفها كاتب معروف جدا بعمق كلماته واشتمالها على دلالات وظلال غير متوقعة ابدا

-الجمييل في الروايه كونها تنقل القصه من مجرد حكايه دينيه للعظه والعبره إلى مبادئ متجدده ومتكرره في كل زمان ومكان
فالقصه كما. يقول عنها صاحبها خارج نطاق الزمان والمكان
قصة المدينه المليئه بالمخالفات والأخطاء والفجوات بين الطبقات والداعي للإصلاح الذي لا يعتد به أحد بل ربما هاجموه ونهروه وءاذوه

-رغم أن الروايه تنقل لنا كل شئ من وجهة نظر الطفل نور فهي تجعله الشخصيه الرئيسه فيها
إلا أنه وفي رأيي
الشخصيه الأكثر إبهارا وروعه هي شخصية نوح .!!
نوح في كل زمان ومكان ذلك المصلح الذي لا ييأس ولا يمر به الفتور ذاك الذي يحمل بين عينيه هدفا واضحا لا ينثني عنه
نوح الذي لا يهمه إن كان يعلم رجلا او طفلا من الأراذل أم من الشرفاء إنه يبحث عن النور في داخلك وسيصل إليه ويجعله يشع شريطة أن تسمح انت بذلك
-نوح الذي قضى اياما بل أعواما يبني مدرسه ليعلم فيها أطفالهم الطريقه الصحيحه للحياه
الطريقه الصحيحه لتقوم بدورك كخليفة على هذه الأرض لجعلها أفضل بوجودك
ينتهي به الإمر إلى أن يراها تشتعل أمامه عينيه
جهده ووقته وروحه التي أهدرها في سبيل هذا الهدف
يصبح رمادا في لحظة واحده وأمام عينيه

المدهش في الأمر أنك حين تنظر إليه في تلك اللحظه تجده صامدا كجبل لا يعرف الحزن
وهذا بالطبع ما أعيا أعداءه !!
؟تعرض نوح للكثير من الإنهزامات منها ضياع تلامذته في مقدمات الطوفان واغترارهم بالأضواء البراقه لكن ثباته على موقفه كان يزعزع الباطل في أعينهم ويجعلهم يعودون إلى رشدهم

ولعل أكثر اللحظات صعوبة بالنسبة إليه رؤية ولده الذي لطالما حمل معه المصباح لينير قلوب التائهين بتلك الكلمه ثم يراه بعدها في مقدمة صفوف الطوفاان لا يخفى الإنكسار والحزن في عينيه ولكن هذا ليس كافيا عندما تفضل طريق التيه المكسو بريقا على طريق الحق الذي انت موقن أنه حق بالرغم من كل شئ لن تكفيك نظرة حزن أو انكسار
لن تشفع لك حين الطوفان كان عليك أن تكون قويا كأبيك ومن مثل أبيك يا فتى !!( السيد نوح )

حديث المساء

Afnan Abdulwadood 22 Apr 2019

( My Rating
  )

تدهشني وجهة نظره العميقه والصادقه والتي تخالف الواقع بجرأه وأدب كتاب جميل جدا يصلح لأن يكون منهج حياه لشخص يريد أن يحيا حياته برقيّ وإنسانيه ارجو بصدق أن لا يتوقف قلم( قِس) عن الكتابة أبدا..

View more