العربية  

books يوم أغواث

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

يوم أغواث (Info)


وهو اليوم الثاني من أيام معركة القادسية، وفي هذا اليوم تجلت بطولة القعقاع بن عمرو بعد وصوله أرض المعركة، فبينما كان المسلمون مستعدين لقتال عدوهم، طلعت عليهم نواصي الخيل القادمة من الشام، والتي كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أمر بصرفها من الشام إلى العراق، وكانت تقدر بستة آلاف مقاتل، بقيادة هاشم بن عتبة وعلى مقدمتهم القعقاع بن عمرو، وقد أحس القعقاع بحاجة جند المسلمين في القادسية إلى المدد، فتعجل هو ومن معه وعددهم ألف فارس، فطووا المسافة قبل عامة الجيش، فوصل ورجاله في الوقت المناسب، في صباح يوم أغواث، فكانت بداية حسنة وجيدة للمسلمين، استبشروا بها خيرا، ورفعت معنوياتهم بعد يوم متعب وصعب وهو يوم أرماث، وقد عمد القعقاع إلى أسلوب تكتيكي رائع قبل وصوله، واخترع شكلا من أشكال الفن العسكري في المعارك، حيث قسم القعقاع فرسانه الألف إلى عشرة عشرة، وعهد إليهم أن يتوافدوا إلى أرض المعركة كل عشرة على حدا، وأن لاتتحرك المجموعة الأخرى حتى تصل الأولى، فتقدم القعقاع على رأس العشرة الأولى، ووصل إلى المسلمين وسلم عليهم، وبشرهم بقدوم المدد من الشام، وقال لهم: «يا أيها الناس أني قد جئتكم في قوم، والله لو كانوا مكانكم، ثم أحسوكم حسدوكم حظوتها، وحاولوا أن يطيروا بها دونكم، فإصنعوا كما أصنع.». ورغم صعوبة السفر وعنائه لم يخلد القعقاع للراحة، بل توجه إلى ميدان القتال مناديا: من يبارز؟ وكان فرسان الفرس على معرفة تامة بالقعقاع من حروبهم السابقة وأنه فارس لايشق له غبار، مرهوب الجانب في المعارك، فترددوا في الخروج إليه، فاضطر أشجع فارس فيهم إلى الخروج إليه وهو بهمن جاذويه فقال له القعقاع من أنت؟ فقال أنا بهمن جاذوية، وعندها تذكر القعقاع ما أصاب المسلمين في موقعة الجسر على يد هذا القائد، ومقتل أبو عبيد الثقفي وألاف المسلمين، فثار الدم في جسمه ورأى أنها الفرصة المناسبة للأخذ بثأر المسلمين، فصاح القعقاع في وجه بهمن جاذوية يألثارات أبو عبيد وسليط وأصحاب الجسر، وهجم القعقاع على بهمن جاذوية وقتله، وسر المسلمون بمقتله، ووهنت الفرس، فكانت هذه بداية حسنة للمسلمين، وبداية سيئة للفرس في هذا اليوم، وخرج القعقاع مرة أخرى يطلب المبارزة، فخرج له فارسان من الفرس وهما البندوان والبيرزان، وانضم للقعقاع الحارث بن ظبيان، فبارز القعقاع البيرزان وقتله، وقتل الحارث البندوان، وبعدها اشتعلت المعركة، وبدأ القتال العنيف، وجعل القعقاع يشد من أزر المسلمين بخطبة حماسية فكان يقول لهم «يا معشر المسلمين باشروهم بالسيوف، فإنما يحصد الناس بها». ولم تشترك الفيلة في هذا اليوم، لأن توابيتها تكسرت في الأمس، فاستأنفوا إصلاحها في هذا ذلك اليوم، فأراد القعقاع أن يرهب خيل الفرس، كما فعلت الفيلة بالأمس بخيل المسلمين، فحمل هو ورجال من بني عمه بني تميم على أبل قد برقعوها، وجعل لهذه الأبل المبرقعة فرسان تحميها، وحدث له ما أراد، فقد نفرت منها خيل الفرس، مما ساعد المسلمين على حربهم وطعانهم، ولقيت الفرس في هذا اليوم أشد من مالقيه المسلمون من الفيلة بالأمس، وظهر النصر في يوم أغواث للمسلمين بفضل الله عز وجل ثم بفضل خطط القعقاع بن عمرو، التي كانت لها الدور الأكبر في إرجاع كفة المعركة لصالح المسلمين، وقد حمل القعقاع في هذا اليوم ثلاثين حملة على الفرس، وفي كل حملة يقتل فارسا أو أكثر، وجعل القعقاع يرتجز:

وقد قتل القعقاع في ذلك اليوم، عظيما من عظماء قادة الفرس، يقال له بزرجمهر، وفيه يقول القعقاع:

واستمر القتال بين الفريقين حتى منتصف الليل، وكانت ليلة أغواث تسمى ليلة السواد، ورجع الجيشان إلى مواقعهم بعد أن رجحت كفة المسلمين في يوم أغواث، ومما قاله القعقاع في هذا اليوم:

Source: wikipedia.org