If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يضم هذا الكتاب مجموعة من المقالات الفكرية النقدية التي تجرؤ على مساءلة "المسلَّمات" الدينية والسياسية في الواقع الإسلامي المعاصر، ضمن سلسلة تحمل عنوان "والعلماء هم الظالمون".
يخوض الكاتب، الدكتور رشيد الجراح، في أعماق العلاقة المعقدة بين السلطة الدينية و**السلطة السياسية، كاشفًا كيف تحوّل بعض العلماء من حماةٍ للحق إلى أدواتٍ لتبرير الباطل، وكيف ساهموا – بوعي أو دون وعي – في تكريس الظلم وتأخير نهضة الأمة.
لا يقدّم الكاتب هذه النصوص بوصفها "حقائق مطلقة"، بل كدعوة صريحة للتفكير والمراجعة، إذ يصرّ في مقدمة كل مقال على أن ما يطرحه يمثل وجهة نظر قابلة للنقاش والتصويب، بل ويحثّ القارئ على نقدها لا الإيمان بها.
ومن خلال تحليل وقائع معاصرة مثل حرب الخليج، والربيع العربي، والفتاوى المتناقضة حول المرأة والسياسة والحدود الوطنية، يكشف الكاتب كيف أصبحت الفتوى أداة سياسية تُستخدم لتزيين الظلم وتوجيه الرأي العام، في حين تُكمم أفواه من يجهر بالحق.
إنه كتاب يستفزّ العقول قبل العواطف، ويدعو القارئ إلى كسر الجمود الفكري، وإعادة تعريف مفهوم العالم والدين والحق في ضوء القرآن لا في ظلال السلاطين.
وهو في جوهره صرخة فكرية حرّة تضع القارئ أمام مسؤوليته المعرفية والأخلاقية: أن لا يُسلِّم عقله لأحد، وأن يكون باحثًا عن الحقيقة لا تابعًا لها.