If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نظام الحسابات القومية (المعروف سابقًا باسما نظام الأمم المتحدة للحسابات القومية)، نظام قياسي دولي للحسابات القومية وأول معيار دولي نُشر في عام 1953. أصدرت كتيبات لمراجعة عام 1968 ومراجعة عام 1993 ومراجعة عام 2008. تبنت العديد من الدول نظام الحسابات القومية في إصداراته المختلفة التي تضمنت في كثير من الأحيان تعديلات كبيرة تناسب الوضع المحلي لكل دولة. يستمر هذا النظام بالتطور ويعمل على تحسينه كل من الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والمكتب الإحصائي للجماعات الأوروبية.
الهدف من نظام الحسابات القومية هو توفير نظام كامل ومتكامل للحسابات، يتيح إجراء مقارنات دولية لجميع الأنشطة الاقتصادية المهمة. تكمن الفكرة في أن تستخدم البلدان نظام الحسابات القومية بشكل منفرد كدليل في بناء نظم المحاسبة الوطنية الخاصة بها لتعزيز قابلية تلك النظم للمقارنة على الصعيد الدولي. لكن الالتزام بمعيار دولي يُعد أمرًا طوعيًا ولا يمكن فرض تطبيقه. تختلف الأنظمة التي تستخدمها بعض الدول (مثل فرنسا والولايات المتحدة والصين) بشكل كبير عن نظام الحسابات القومية. لا يعتبر هذا الأمر بحد ذاته مشكلة طالما يوفر كل نظام بيانات كافية يمكن إعادة صياغتها لتجميع الحسابات القومية وفقًا لمعيار نظام الحسابات القومية.
تُستخدم البيانات الاقتصادية والمالية من الدول الأعضاء لتجميع بيانات سنوية (وأحيانًا فصلية) عن الناتج الإجمالي والاستثمار ومعاملات رأس المال والإنفاق الحكومي والتجارة الخارجية. تُنشر النتائج في حولية الأمم المتحدة، إحصائيات الحسابات القومية: المجاميع الرئيسية والجداول التفصيلية، والتي تتبع حاليًا (وحتى دخول مراجعة 2008 حيز التنفيذ) توصيات 1993. كل القيم المذكورة تكون بالعملة المحلية للبلد ذات الصلة.
إضافة إلى ذلك، قد تنشر المكاتب الإحصائية الوطنية سلسلة بيانات من نوع نظام الحسابات القومية. بما أن بيانات الحسابات القومية تخضع للتدقيق والتنقيح مرارًا وتكرارًا -لأنها تتضمن عددًا كبيرًا جدًا من مصادر البيانات المختلفة والمدخلات وإجراءات التقدير التي تؤثر على الإجماليات- فغالبًا ما تكون هناك اختلافات بين الإجماليات المذكورة لنفس الفترة المحاسبية في منشورات مختلفة صادرة في سنوات مختلفة. قد تُراجع «الأرقام النهائية الأولى» بأثر رجعي لعدة مرات بسبب إدخال مصادر أو طرق أو تغييرات مفاهيمية جديدة. قد تكون التنقيحات السنوية طفيفة من الناحية الكمية، ولكن بما أنها تراكمية، فستشكّل تغييرًا ملحوظًا بالاتجاه إذا أخذت على المدى الطويل (10 سنوات مثلًا، وهذا ما يجب على الباحث أن يأخذه بعين الاعتبار عند السعي للحصول على مجموعة بيانات متسقة.
تختلف جودة وشمولية بيانات الحسابات القومية بين البلدان لعدة أسباب منها:
يتضمن نظام الحسابات القومية الحسابات التالية:
تتضمن هذه الحسابات مختلف المرفقات والحسابات الفرعية، كما توفَّر المعايير لجداول المدخلات والمخرجات التي توضح المعاملات بين قطاعات الإنتاج.
توفِر جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تقريبًا حسابات الدخل والمنتجات، ولكنها لا توفر بالضرورة مجموعة كاملة من الحسابات القياسية أو مجموعة كاملة من البيانات للمعلومات المحاسبية القياسية المقدمة. على سبيل المثال، بالكاد تتوفر حسابات موحّدة للأصول والخصوم الموحدة للأسر وهذا الأمر لا يزال بحاجة لتطوير.
برز تطوّر مؤخرًا وهو محاولة إنشاء حسابات قياسية للمخزونات الاستراتيجية للموارد الطبيعية.
أكثر انتقاد يتعرض له نظام الحسابات القومية هو أن مفاهيمه لا تعكس بشكل كافٍ التفاعلات والعلاقات والأنشطة في العالم الحقيقي، وذلك لمجموعة متنوعة من الأسباب أهمها: