If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أبو موسى الجزولي (540هـ - 607 هـ) كان إماما في علم النحو، كثير الاطلاع على دقائقه غريبه و شاذه، وصنف فيه المقدمة التي سماها القانون، ولقد أتى فيها بالعجائب، وهي في غاية الإيجاز مع اشتمالها على كثير من النحو، و لم يسبق أن صنف مثلها، واعتنى بها الدارسون من كل حدب فشرحوها، ومنهم من وضع لها أمثلة 0 ومع هذا كله فلا تفهم حقيقتها، وهو أول من أدخل صحاح الجوهري إلى المغرب ، من آثاره المقدمة الجزولية في النحو.
هو أبو موسى عيسى بن عبد العزيز بن يلبخت بن عيسى بن ومارلي الجزولي اليزدكتني ويلبخت بفتح الياء وفتح اللام المشددة هو اسم من يلا و البخت، ويلا عند المصامدة وهم أهل سوس بمعنى له أو عنده فهو يعني صاحب البخت أو ذو الحظ، ويومارلي بضم الياء المثناة من تحتها و سكون الواو وفتح الميم وبعد الألف راء مكسورة ثم ياء ساكنة مثناة من تحتها و بعدها لام ثم ياء، واسم بربري ٱيضا، والجزولي بضم الجيم والزاي وسكون الواو وبعدها لام، نسبة إلى قبيلة جزولة وهي بطن البربر إحدى قبائل سوس، واليزدكتني، بفتح الياء آخر الحروف وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وسكون الكاف وفتح التاء المثناة من فوقها ثم نون ، نسبة إلى موضع بجزولة.
ولد الجزولي بإيداء و غرداء من جزولة سنة 540هـ، و إيداء بكسر الهمزة معناه طائفة أو أهل، ثم واو مفتوحة بمعنى ابن، وأمه تيلمان بتاء معلو وياء مد ولام مشدد مفتوح وميم و ألف ونون، وهو مقتضب من تين الأمان، ومعنى تين صاحبة، بنت تيفاوت بتاء مسفول وياء مد وألف وواو ساكن وتاء معلو ومعناه الضياء. استقر أبو موسى بمراكش، وهي آنذاك عاصمة الدولة الموحدية بالمغرب و الأندلس، وكانت مدينة مراكش تعج بالعلماء والأدباء والنحاة، حتى اجتمع من خيرة علماء الكون داخل المدينة، وازدهرت حاضرت مراكش فبنيت بها الحممات والمرافق العمومية.
وشاع ذكر الجزولي في الآفاق، واشتهر أمره فتكاثر عليه طلبة العلم وانثالوا من كل صوب عليه، حتى ضاق عليهم ذلك المسجد الذي كان يدرس فيه الجزولي، فانتقل إلى مسجد ابن الأبكم شمالي محلة الشرقيين أسفل ممر باب أغمات الأعظم إلى جهة العوادين.
اختلف المؤرخون في تاريخ وفاة الجزولي، فقيل سنة 609هـ وقيل 610هـ وأرجح الأقوال أنه توفي بمراكش سنة 607 هـ الموافق ل 1210م.
رحل الجزولي إلى طلب العلم، فحج أولا ثم دخل إلى الديار المصرية، وقرأ على الشيخ أبي محمد بن بري، رئيس النحويين بالبلاد المصرية، وذكر بعض المتأخرين في تصنيفه أنه قرأ الجمل على ابن بري، وسأله عن مسائل على أبواب الكتاب فأجابه ابن بري عنها، وجرى فيها بحث بين الطلبة حصلت منه فوائد علقها الجزولي مفردة، فجاءت كالمقدمة فيها كلام غامض و عقود لطيفة وإشارات إلى أول صناعة النحو غريبة، و عكف على قراءة النحو عند ابي محمد بن بري، وقرأ عليه تاج اللغة وصحاح العربية للعلامة الجوهري، وكتبه بخطه، وروي هنالك أيضًا عن مهذب الدين أبي المحاسن مهلب بن الحسن بن بركات بن علي بن غياث بن سلمان المهلبي النحوي اللغوي، بالإسكندرية عن أبي الطاهر السلفي. ثم عاد إلى بلاد المغرب، وٱقام وقتا في بجاية و ألميرية يعلم القرآن، ثم تولى الخطابة بجامع مراكش.
ٱخذ الجزولي العلم على يد أشهر و أبرع علماء عصره، ومن بينهم:
تتلمذ على يد أبو موسى الجزولي خلق كثير، منهم من نبغ وداع صيته، ومنهم من أصبح عالما بالنحو في زمانه، ولعل من أشهر تلاميذ الجزولي:
صنف الجزولي مؤلفات في مختلف علوم اللغة و النحو، من ٱشهر مصنفاته: