If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الإحسان في اللغة : مصدر حَسُنَ، والإحسان ضدّ الإساءة، والفرق بين الإحسان وبين الإنعام أنّ الإحسان يكون لنفس الإنسان وغيره، أمّا الإنعام فلا يكون إلا لغيره. قال الله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) فالمقصود بالإحسان هنا في الآية: الإحسان الّذي هو فوق العدل؛ حيث إنّ العدل يعني أن يُعطي الإنسان ما عليه ويأخذ ما له، أمّا الإحسان يعني أن يُعطي الإنسان أكثر ممّا عليه ويأخذ أقلّ ممّا له، فالإحسان زائد على العدل.
في حديث سؤال جبريل، عليه السلام (فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنّه يراك) ، المُراد بالإحسان: الإخلاص، وهو شرطٌ في صحّة الإيمان والإسلام معاً، وقيل: أراد به الإشارة إلى المُراقبة وحُسن الطاعة، وذُكر الإحسان في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ) ، أي باستقامة وسلوك الطريق الذي درج السابقون عليه، وأيضاً في قوله تعالى: (إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) أي: الذين يحسنون التأويل، ويُقال: أحسن يا هذا فإنك محسان، أي: لا تزال مُحسناً.
يُعرّف الإحسان اصطلاحاً بأنّه أن يَعبد الإنسان المؤمن ربّه عزّ وجلّ في الحياة الدنيا على وجه الحضور والمُراقبة له، كأنّه يَراه بقلبه، ويَنظُر إليه في حال عِبادته وخلوته وانفراده ممّا يدفعه لزيادة التقرّب إليه، وفي حال تفكيره بالمعاصي والآثام ممّا يجعله يَرتدع عن القيام بها، فكان جزاءُ ذلك النّظر إلى الله عِيانًا في يوم القيامة.
ذَكَر أبو جعفر الطبري أنّ الإحسان هو العمل بما لَم يَفرضه الله سبحانه من الأعمال، إنّما هي نوافل تقرّبوا بها إلى الله سبحانه وتعالى طلباً لمَرضاته وهُروباً من عقابه.