If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لما سمع عثمان بن عفان ما سمع وما أخبر به حذيفة بن اليمان، استشار الصحابة فيما يفعل، فقد روى ابن حجر العسقلاني عن علي بن أبي طالب قال:«يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له إلا خيرًا في المصاحف.. فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منّا جميعًا، قال: ما تقولون في هذه القراءة، قد بلغني أن بعضهم يقول إن قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفرًا، قلنا: فما ترى، قال: نرى أن نجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا يكون اختلاف، قلنا: فنعم ما رأيت.. قال على: والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل». اختار عثمان لمهمة نسخ المصاحف أربعة هم: زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وهؤلاء الثلاثة من قريش، وقد سأل عثمان الصحابة: «من أكتب الناس، قالوا: كاتب رسول الله زيد بن ثابت، قال فأي الناس أعرب، قالوا: سعيد بن العاص، قال عثمان فليمل سعيد وليكتب زيد». وقيل أن عثمان اختار اثني عشر رجلًا من قريش والأنصار فيهم أبي بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهم. ولا يوجد تعارض بين الروايتين، وما هو ثابت هو أن أعضاء لجنة كتابة المصحف هم الأربعة، ويظهر أن عثمان بن عفان لم يكتف بهولاء الأربعة بل كان يضم إلى معاونتهم من يكون عنده علم بالقرآن يعاونهم في كتابته.
بعد أن اتفق عثمان مع الصحابة على جمع القرآن على حرفٍ واحد، سلك منهجه وطريقته في جمع المصحف وتمثلت هذه الطريقة في:
بعد الفراغ من نسخ المصاحف بعث عثمان بنسخ منها إلى الأمصار والبلاد الإسلامية، حيث نشط المسلمون في نسخ مصاحف منها للأفراد، وكان زيد بن ثابت في المدينة يتفرغ في رمضان من كل سنة لعرض المصاحف فيعرض الناس مصاحفهم عليه وبين يديه مصحف أهل المدينة.