If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مالك عالولا ولد عام 1937 شاعر جزائري وكاتب ومحرر وناقد أدبي، اشتهر بشكل ملحوظ بشعره ومقالاته في الفلسفة، كتب عدة كتب نشر أغلبها باللغة الفرنسية أشهرها الحريم الاستعماري (مستعمرة الحريم) والذي تلقاه القراء بشغف، قام المؤلف في كتابه هذا بتحليل محتوى البطاقات البريدية التي تحمل صوراً عن النساء الجزائريات في الحقبة الاستعمارية الفرنسية للجزائر بين نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وجادل بأن تلك الصور لا تعبر بشكل صحيح عن المرأة الجزائرية وإنما هي خيالات فنانين فرنسيين وصور ملتقطة باستديوهات عن المرأة الشرقية وطريقة حياتها.
ولد مالك عالولا في وهران بالجزائر عام 1937 ، تخرج من مدرسة المعلمين العليا، وأكمل دراسته العليا في الأدب في جامعة الجزائر وجامعة السوربون بباريس حيث كتب أطروحة الدكتوراة عن الكاتب والفيلسوف الفرنسي دينيس ديدرو. تزوج من آسيا جابر وهي شاعرة جزائرية وصانعة أفلام عام 1980 حيث عاشا في باريس بفرنسا، يعمل حالياً مديراً لمؤسسة عبد القادر عالولا التي أنشئت تكريماً لأخيه وهو كاتب مسرحي شهير والذي تم اغتياله على يد عناصر من جماعة إرهابية مسلحة..
بدأ العمل كمحرر في باريس عام 1967 واستمر بكتابة الشعر والمقالات عن الشعر والفلسفة باللغة الفرنسية. أما كناقد أدبي فقد وقف بوجه الاستيلاء على الشعر لخدمة الثورة الجزائرية، حتى تحرر واستقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962. أغلب مقالاته ونثرياته ذات اللمسة الشعرية تتحدث عن الثقافة الجزائرية، عادات الطعام، وذكريات طفولته التي يذكر فيها والده وأساتذته وأصدقاء حلقته. وعلى رأس إسهاماته الأدبية العديدة كان أكثرها تأثيراً وتميزاً كان كتاب (الحريم الاستعماري) أو مستعمرة الحريم، يضم الكتاب مجموعة من البطاقات البريدية التي تعرض صوراً غريبة عن نساء جزائريات تم التقاطها من قبل مصورين من المستعمرين الفرنسيين في الحقبة الاستعمارية، وقد تم إرسال هذه الصور إلى فرنسا كبطاقات بريدية لتصور قوة العلاقة والرابطة التي تجمع بين المستعمر وأبناء المستعمرات.
الكتاب يتضمن تعليقات مالك عالولا ونقده لمحتوى الصور، خاصة الصور التي تصور مشاهد فاضحة "لشبق النساء الجزائريات" خلال حقبة الحكم الاستعماري الفرنسي للجزائر بين عامي 1830 و1962م وخاصة بين عامي 1900-1930 حين قام رجال أعمال فرنسيين بإنتاج هذه البطاقات البريدية عن النساء الجزائريات ونشرها في فرنسا، فطبقاً لما ذكره عالولا أن هذه الصور هي من إنتاج المستعمر الفرنسي في استديوهات خاصة وهي تصور عالماً نسوياً غير موجود، وإنما تعكس "رغبة في امتلاك الأرض الجزائرية، فبرك المستعمر الفرنسي صوراً لنسائها، مستخدماً الجنس كبديل للتوسع باغتصاب وتشويه الثقافة". الكتاب يوضح (الادعاءات) التي سعى هؤلاء المصورون المغرضون نشرها كدليل عن الخلفية الغريبة المتأخرة والعادات الغريبة الجزائرية، وطبقاً لما ذكره عالولا في كتابه فإن النساء اللائي يظهرن في الصور هن لسن من نساء الحريم وإنما هن أيتام وعاهرات تم استخدامهم كموديل ليتم التقاط الصور لهم في تلك الوضعيات. ويستنكر عالولا محاولات تلصص الفرنسيين على النساء الجزائريات، كما يستنكر التخيلات الغربية عن المرأة الشرقية وعدم إمكانية الوصول إليها في عالم الحريم المحرم.