If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كورونا الاسم الأكثر انتشارًا ورُعبًا على مستوى العالم، والذي تمكن من توحيد البشرية، على معرفة “ماذا يعني الألم؟” في حين لم يتمكن شيء من توحيدها لعقود من الزمن بعد أن نست إنسانيتها وفقدت آدميتها، ولست هنا بصدد التحدث عن كورونا من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية وغيرها الكثير مما يطول شرحه، ولكن من الناحية السياسية، فكورونا الذي ضعفت في مواجهته مجموعة من كُبريات الدول في العالم وتلاشت هيبتها أمامه، هل سيكون هو السبب في انتشال دول أخرى من غياهب التيه والتخبط والضياع، وهل سيشكل لها بارقة أمل؟
لقد فاجأ فيروس كورونا العالم وانشغل الجميع بمكافحة هذا الوباء والحد من انتشارة والتقليل من الأضرار الصحية الناتجة عنه، والذي حجر أكثر من ثلث سكان الكرة الأرضية في بيوتهم، عدا عن موت الالاف وإصابة أكثر من مليون شخص بهذا الداء. تسارعت وتيرة الحصول على لقاح حيث باشرت مراكز البحث العالمية وشركات الأدوية بتوجيه إمكانياتها وخبراتها للحصول على اللقاح والفوز بحصة الأسد من المبيعات. أمام هذه الحقائق تراجعت وتيرة البحث عن مصدر هذا الوباء وكيف إنتشر الآن، وستُبين الأيام لاحقاً السر الكامن في هذا الظهور والإنتشار.
إن انتشار الفيروس وتحوله إلى وباء يشمل الكرة الأرضية هو كارثة بكل معنى الكلمة، والكوارث تميط اللثام عن وجه الرأسمالية البشع حيث تستفيد من هذه الكوارث بتعظيم الأرباح، ولكنها في نفس الوقت تبين الخلل البنيوي في تركيبها. كان المفكرون والساسة في السابق يبشرون بهذا الخلل البنيوي وينتظرون إنهيار النظام الرأسمالي، ولكنهم كانوا مخطئين لانهم أهملوا أحد الخصائص القوية في النظام الرأسمالي وهو مقدرته على تجديد نفسة بوسائل وطرق عديدة مستفيداً من أخطائه وغير منتظر أن ينقض الناس عليه.