If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في وحدتي .. في غرفتي .. ومرضي .. ملائكة الرحمة يداوينَني بمشاعرِ اللطفِ والحب ممزوجةً بالدواء ، أغفوْتُ على موسيقا السعالِ وعزفِ ناي القصب – أنا على شرفةِ الطابق الــ ( 84 ) من بناية عمري (1) تأملت دربَ الحياة الطويل بين ( إدلب وأمريكا ) الدربُ شائك ؛ ونَدَرَتْ الورود ؛ وهضابُ حزنٍ وقلَّ السرور .....
..................................................................
ــــــ من بعيد ؛ طفلٌ نشيط حافٍ أو منتعل ؛ يركض بين الأزقَّة
والبيادرِ وأرضِ البريات عرفت ( أنا ) دَرَجَ الطريقُ كشريط فِلْمٍ ،
ثمَّ بدا في الجامعةِ شابٌ ممشوقٌ فخور ، عرفتُ ( أنا ) استدرتُ للمرآةِ .. أنا لست أنا !!
ويركض الشابُ في درب الحياة يقفزُ .. يجتازُ هضاب الصعاب ؛ ليصل إلى جزيرةِ الكنز ؛ وهناك حسناءُ تنتظر من تهبُ له كنزها والجَسَدْ ، توقَّفَ تأمَّل ......
فكّرَ [ الجزيرةُ وهمَ ؛ والكنزُ حلمٌ والحسناء خِدْعة والآمال سراب ] ...
ــــــ سارَ الرجل في الدرب ، هجمت علية الكلابُ بأثوابِ قضاة ، واحسرتاه لجريمةِ قضاة ؛ رَمَوْهُ في خندقِ الأقذار ، حَمَلَهُ حبلٌ من السماءِ واجتازَ مستنقعَ الفسادَ ، عبْر الفضاءَ ، درج الفِلْمُ ؛ وقرُب الطريق ، كهلٌ مشدوه يتلفَّتُ ، غَريبُ الوجه واللسانِ ، فوقَ ظهرِه حملُ تحنانٍ عقيم ؛ وفي صدرِّه كيسُ ألمٍ بور ، دَفَنَ الحنينَ ، واستأصل الألَم ، وتابعَ الطريق ؛ يُقرئ فتية المهجَّرين كتاب الله وأجزلَ صاحب الكتَّاب ؛ للكهل الحساب ......
..................................................................
ــــــ درجَ الشريطُ ، واقتربَ الرجلُ ، [ وإذا أنا أنا ] ... فتحَتُ عيوني وقلت : هل الحياةُ حلمٌ ! أمِ العمرُ وهم ، وأهدافُهُ سراب ! وهل الموت هو اليقظة !! أمامي ملكان مع كرسي ، قادوني خارج المشفى أتابعُ ما بقي من طريقِ الحياةِ ، لحينِ اليقظةِ والرحيل .......