في رمضان تقوم الروح لبارئها، وتخشع القلوب في صلاة القيام، ويعلو صوت الأذان كل حين لينطلق الناس إلى الصلوات، وتكتمل صفوف المصلين، فتتوحّد القلوب، وتتآلف الأرواح، وتهدأ النفوس، وتتلاحم الأكتاف، ويقترب الناس من بعضهم، فيشعر الغني بالفقير، ويصوم الأبيض مع الأسود، ويندغم المجتمع فيما بينه، لتزول أسباب الفرقة والاختلاف فيما بين الناس، ويلين جانبهم، فيكون كالجسد الواحد، لا يفرقهم عدو، ولا يخالفهم رأي.
في رمضان يستذكر المسلمون بعضهم، ويحنون إلى إنجازات المسلمين في رمضان من قبلهم حيث الغزوات النبوية، والفتوحات الإسلامية، وما كان عليه السلف الصالح في هذا الشهر من قيام الليل، وعبادة في النهار، فيُقبلون على طاعة الله، ويبتعدون عما يسبب غضبه.
في رمضان تتحوّل البيوت إلى جنان عامرة بالإيمان، ورياحين تفوح بطاعة الله وذكره، ويشعر الناس ببعضهم على موائد الإفطار، فيتقاسمون وجبات الطعام، ويتذكرون بعضهم، فينظر كل منهم في حاجة الآخر، ويحاول كل واحد منهم أن يساعد أخاه المسلم بكل ما يستطيع، وهذا يزيد لحمة المجتمع الإسلامي، ويجعله قادراً على مواجهة مشكلاته، والتصدّي لكل ما يعترض طريقه.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.