If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أصر زعماء الإخوان على فتح جدة، فعارضهم عبد العزيز ليس خوفا منهم - فقد سكت عن سيطرتهم على الطائف ومكة - ولكن خوفا من تدخل الإسطول الإنجليزي المرابط على الساحل لحماية الرعايا الأجانب. خلال الحصار طالب سلطان بن بجاد وفيصل الدويش بتعيينهما أميرين على مكة والمدينة، وفي رواية أخرى إنهما طلبا إمارة المدينة للدويش لأنه هو الذي فتحها، وإمارة الطائف ومكة لإبن بجاد لأنه هو من فتحها . لكن الإمام عبد العزيز رفض ذلك مراعاة لشعور الحجازيين من جهة، ومن جهة أخرى حصر تعيين امراء المقاطعات بآل سعود. فعين عبد الله بن جلوي أميرا على الإحساء وابن عمه عبد العزيز بن مساعد اميرا على حائل. فبدأت الشكوك تدور فيما بين الزعيمين أن عبد العزيز آل سعود يريد أن تكون السلطة محصورة لعائلته فقط وأن القتال كان من أجل هذا المقصد، وهذا ينافي اعتقاداتهم الدينية.
شهد صيف 1925 أول موسم حج بعد السيطرة على مكة ، فكانت المدينة مليئة بالإخوان الذين جاءوا للحج. وحرص المصريون على إعطاء انطباع جيد عنهم لدى ملك الحجاز الجديد، فدخل المحمل تتقدمه فرقة موسيقية يحيط بها حراس المحمل من المصريين . طالب الإخوان من الموسيقيين أن يوقفوا عزفهم لأن ذلك يعتبر تدنيسا للمقدسات، فلم يلتفتوا إليهم وتابعوا مسيرهم كما اعتادوا فعله في السنين الماضية. فهاجمهم الأخوان بأمر من ابن بجاد واطلقوا النار عليهم وقتلوا بعضهم. ولم تنفع وساطة الأمير فيصل بن عبد العزيز. فكانت النتيجة أن المصريين قطعوا علاقاتهم مع الحكومة الجديدة ورفضوا ان ينسجوا الكسوة بعد ذلك، وهكذا توقف المحمل المصري . فأورث الأخوان مشكلة سياسية لإمامهم بمجرد احتكاكهم بأقوام مسلمة أخرى