العربية  

books قصيدة فلسفة الجراح

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

قصيدة فلسفة الجراح (Info)


يقول الشاعر عبد الله البردوني:

متألّم، ممّا أنا متألّم؟

حار السؤال، وأطرق المستفهم

ماذا أحسّ؟ وآه حزني بعضة

يشكو فأعرفه وبعض مبهم

بي ما علمت من الأسى الدامي وبي

من حرقة الأعماق ما لا أعلم

بي من جراح الروح ما أدري وبي

أضعاف ما أدري وما أتوهّم

وكأنّ روحي شعلة مجنونة

تطغى فتضرمني بما تتضرّم

وكأنّ قلبي في الضلوع جنازة

أمشي بها وحدي وكلّي مأتم

أبكي فتبتسم الجراح من البكا

فكأنّها في كلّ جارحة فم

يا لابتسام الجرح كم أبكي وكم

ينساب فوق شفاهه الحمرا دم

أبدا أسير على الجراح وأنتهي

حيث ابتدأت فأين منّي المختم

وأعارك الدنيا وأهوى صفوها

لكن كما يهوى الكلام الأبكم

وأبارك الأمّ الحياة لأنّها

أمّي وحظّي من جناها العلقم

حرماني الحرمان إلاّ أنّني

أهذي بعاطفة الحياة وأحلم

والمرء إن أشقاه واقع شؤمه

بالغبن أسعده الخيال المنعم

وحدي أعيش على الهموم ووحدتي

باليأس مفعمة وجوّي مفعم

لكنّني أهوى الهموم لأنّها

فكر أفسّر صمتها وأترجم

أهوى الحياة بخيرها وبشّرها

وأحبّ أبناء الحياة وأرحم

وأصوغ " فلسفة الجراح " نشائدا

يشدو بها اللّاهي ويشجي المؤلم


Source: mawdoo3.com
 
(1)
Prose Poem

Prose Poem