كان الكثير من الصحابة -رضي الله عنهم- يتمتّعون بالقدرة على القيادة، وفيما يأتي بيان جانبٍ من ذلك:
- تولّى الصحابي أسامة بن زيد -رضي الله عنه- القيادة وهو في الثامنة عشر من عمره، وذلك بأمرٍ من الرسول صلّى الله عليه وسلّم، إلّا أنّ الرسول توفي قبل نفاذ أمره، فولّى أبو بكر الصديق أسامة بن زيد قائداً للجيش، وكانت المعركة التي قادها ضدّ الروم، إلّا أنّه رغم صغر سنّه انتصر، وكان بعض الصحابة قد طلبوا من الرسول أن تكون القيادة لمن هو أكبر من أسامة في العمر، إلّا أنّ الرسول قال لهم: (ما بال أقوامٍ يقدحون في أن ولّيت أسامة على الجيش؟ وأيم الله أن كان للإمرة لخليق، وإنّه لمن أحبّ الناس إليّ، فاستوصوا به خيراً فإنّه من خياركم)، وبعد ذلك الموقف أطلق على أسامة حِبُّ النبي عليه الصّلاة والسّلام.
- كان خالد بن الوليد -رضي الله عنه- قائداً عظيماً، وزرع في النفوس العديد من المبادئ والقيم، فبيّن أنّ العزة والقوة لا تكون إلّا باتخاذ الإسلام منهجاً للحياة، كما أنّه تحمّل قيادة جيش معركة مؤتة بعد استشهاد القادة الثلاثة، وبعد أن كانت الغلبة لجيش الروم، فتحمّل قيادة الجيش، وقسّم الجيش إلى عدّة أقسام، وأوكل إلى كلّ قسمٍ مهماته، فانقلبت المعركة لصالح المسلمين، فكان المستحقّ للقب سيف الله المسلول من الرسول صلّى الله عليه وسلّم.
Source: mawdoo3.com