لا شكّ أنّ سور القرآن الكريم كلها خير وآياتها بركة، ولكن رُوي في فضل سورة ياسين أحاديث كثيرة، غير أنّ أهل العلم ضعّفوا أكثرها، بل حكموا على بعضها بأنّه موضوع مكذوب، والحاصل أنّ الأحاديث المروية في فضل سورة يس لا يجوز رفعها للنبي -صلى الله عليه وسلم- ما لم تثبتْ صحّتها، وبعض الآثار المروية في فضلها موقوفات على بعض الصحابة -رضي الله عنهم- بأسانيد حسنة، وبعضها نُقِل من تجارب بعض الصالحين، ومن ذلك ما ذكره ابن كثير -رحمه الله- نقلاً عن بعض أهل العلم أنّ من مزايا هذه السورة المباركة أنها لا تُقرأ على عسير إلا جاء اليسْرُ من الله -تعالى-، كما يُستأنس بها عند خروج روح الميّت أملاً بتنزّل الرّحمة وسهولة خروج روحه.
من الأحاديث المرويّة في فائدتها وفضلها ما جاء عن جندب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن قرَأ يس في ليلةٍ ابتغاءَ وجهِ اللهِ غُفِر له)، وجاء عن معقل بن يسار -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (اقرَؤوا على موتاكم يس).
من الروايات في التّرغيب بفائدة قراءتها وفضلها ما أخرجه المنذريّ -رحمه الله- في الترغيب والترهيب عن معقل بن يسار: (قلبُ القرآنِ يس، لا يقرؤُها رجلٌ يريدُ اللهَ والدَّارَ الآخرةَ إلَّا غفر اللهُ له، اقرؤُوها على موتاكم).
إنّ مجموع ما رُوي في شأن سورة يس يُظهرُ أنّ لها فضلاً مأثوراً كما لبعض سور القرآن من الفضائل ما يزيد على الفضل العام للسور الأخرى، وذلك ترغيباً في قراءتها وتدبّر آياتها، إذ قال أهل العلم يمكن الأخذ بمثل هذه الأحاديث في باب فضائل الأعمال.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.