العربية  

books عود السوس

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العودة إلى السياسة (Info)


ابتداء من عام 1933، بدأ الهنود المسلمون، وخصوصا من الأقاليم المتحدة، بحث جناح على العودة إلى الهند وقيادة العصبة الإسلامية مرة أخرى، المنظمة التي تراجع نشاطها. وكان لا يزال الرئيس الفخري للعصبة، لكنه امتنع عن السفر إلى الهند لترؤس دورة العصبة في شهر أبريل 1933، مجيبا كتابيا بانه لا يستطيع ربما العودة إلى هناك قبل نهاية العام. من بين أولئك الذين اجتمعوا بجناح لطلب عودته كان لياقت علي خان، الذي سيكون شريكا سياسيا رئيسيا لجناح في السنوات القادمة وأول رئيس وزراء باكستان. وبناء على طلب من جناح، ناقش لياقت عودته مع عدد كبير من السياسيين المسلمين. وفي مطلع عام 1934، انتقل جناح إلى شبه القارة الهندية، وعلى الرغم من ذلك ظل يتنقل بين لندن والهند في أعمال تجارية لبضع سنوات تالية. باع منزله في هامبستيد وتوقف عن الممارسة القانونية في بريطانيا.

انتخب مسلمو بومباي جناح، رغم تواجده في لندن، ممثلا لهم في المجلس التشريعي المركزي في أكتوبر 1934. أعطى قانون 1935، الصادر عن الحكومة البرلمانية البريطانية في الهند، قوة كبيرة للمحافظات الهندية مقابل برلمان مركزي ضعيف في نيودلهي. حيث لا يمتلك البرلمان المركزي أي سلطة على مسائل مثل السياسة الخارجية والدفاع وجزء كبير من الميزانية. وظلت السلطة الكاملة في يد والي الملك، والذي يمكنه أن يحل المجلس التشريعي ويحكم بالمراسيم. قبلت العصبة على مضض بالمخطط، وعبرت عن تحفظاتها إزاء ضعف البرلمان. كان المؤتمر أفضل استعدادا لانتخابات مجالس المحافظات في عام 1937، وفشلت العصبة في الفوز بأغلبية المقاعد حتى في حصة المسلمين في أي من المحافظات التي كانت فيها الغالبية للمسلمين. ورغم فوزها بأغلبية مقاعد المسلمين في دلهي، ولكنها لم تتمكن من تشكيل حكومة، كما كانت جزءا من الائتلاف الحاكم في ولاية البنغال. شكل المؤتمر وحلفائه حكومة في مقاطعة الحدود الشمالية الغربية، حيث لم تفز العصبة بأي مقاعد على الرغم من كون سكان المقاطعة من غالبية مسلمة.

وفقا لسينغ، "كان لأحداث عام 1937 تأثيرا فظيعا، أشبه بالصدمة على جناح". فبالرغم من إيمانه خلال عشرين عاما خلت بأنه يمكن للمسلمين أن يحموا حقوقهم في الهند الموحدة من خلال انتخابات منفصلة، وبرسم حدود للمحافظات تحمي الأغلبية المسلمة، وبغيرها من الحقوق للأقليات، إلا أن الناخبين المسلمين فشلوا في التوحد، وتلاشت القضايا التي كان جناح يأمل في السير فيها قدما وسط هذا الاقتتال الداخلي. سجل سينغ تأثير انتخابات 1937 على الرأي السياسي المسلم، "عندما شكل المؤتمر حكومة في حين اتخذ أغلب المسلمين مقاعدا للمعارضة، واصطدم المسلمون غير المنتمين للمؤتمر فجأة بهذا الواقع القاسي وشبه العجز السياسي الكلي. وتأكد لهم، وكأنها الصاعقة، بأنه حتى لو أن المؤتمر لم يفز بمقعد مسلم واحد ... فإنه قد حصل على أغلبية مطلقة في مجلس النواب، على أساس المقاعد العامة، ما سمح له بتشكيل حكومة بمفرده ... "

في العامين التاليين، عمل جناح على حشد الدعم للعصبة بين المسلمين. وحصل على الحق في الحديث لصالح حكومات يقودها مسلمون في محافظتي البنغال والبنجاب أمام الحكومة المركزية في نيودلهي. كان يعمل لتوسيع العصبة، فقلل تكلفة العضوية لاثنين أنان (⅛ من الروبية)، ما يكافئ نصف ما يكلف الانضمام إلى حزب المؤتمر. وقام بإعادة هيكلة العصبة على غرار حزب المؤتمر، ووضع معظم السلطة بين يدي لجنة العمل، التي نصبها. وبحلول ديسمبر عام 1939، قدر لياقت أن عدد المنتسبين للعصبة بلغ ثلاثة ملايين عضو.

Source: wikipedia.org