If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتعدّد صور المعروف، وتتنوّع، ومنها: عدم استصغاره، أو احتقار القليل منه، وقد بيّن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ ذلك مظهر من مظاهر ضعف الإيمان؛ إذ لا بُدّ من الحرص على أداء الأعمال الحَسنة، حتى وإنْ ظنّ المرء أنّ أجرها قليلٌ، روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي ذَرّ الغفاريّ -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعروفِ شيئًا، ولو أنْ تَلْقَى أخاكَ بوَجْهٍ طَلْقٍ).
فعلى العبد أن يقدّم المعروف إلى غيره دون التقليل من شأنه؛ إذ قد يكون سبباً في تحقيق مرضاة الله -عزّ وجلّ-، ونَيلها، وقد ثبت ذلك في الصحيح عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَهْوِي بها في جَهَنَّمَ)، كما دلّ الحديث على نوعٍ من أنواع المعروف، والذي يتمثّل بمقابلة الناس بوجهٍ مُبتسمٍ؛ لِما في ذلك من إدخالٍ للسعادة والسرور إلى قلوبهم بما يُحقّق التآلُف بينهم.
حثّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أمّته على التعامل مع الآخرين بالمعروف، وعَدّ كلّ معروفٍ صدقةٌ، ومن ذلك: الإنفاق على الأهل، ومقابلة الناس بابتسامةٍ وفرحٍ، والعفو عنهم، ونحو ذلك، قال رسول الله -عليه الصلاة والسلام-: (كُلُّ مَعروفٍ صَدَقَةٌ)، ويُراد من الحديث أنّ المعروف يُعامَل معاملة الصدقة في الأجر والثواب.
للمزيد من التفاصيل عن فضل الصدقة الاطّلاع على مقالة: ((أحاديث عن فضل الصدقة)).
دلّ حديث عدم احتقار المعروف على العديد من العِبر والعِظات، والتي يُذكَر منها: