جاء ذكر العديد من الصفات للنفس في القُرآن، وهي كما يتي:
- النفس تعمل وتُكلّف وتكسب، وقد جاء ذكر هذه الصفات في العديد من الآيات، ممّا يحث المُسلم على العمل والاجتهاد في الخير والعمل الصالح، ومنها قوله -تعالى-: (لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)؛ فيوم القيامة يُحاسب الإنسان على جميع أعماله، سواءً أكانت في الخير أو الشر.
- النفس تشتهي كُلّ ما يخطر عليها؛ سواءً أكان حلالاً أو حراماً، ولكنّ النفس التي تشتهي الحرام وتبتعد عنه، وتتلذّذ بما هو حلال ووفق ضوابط الشرع؛ فإنّ الله -تعالى- يُعوضّ صاحبها عن ذلك بالخير يوم القيامة، قال -تعالى-: (لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ).
- النفس توسوس، وهي الواردة في قوله -تعالى-: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)؛ فالنفس تتحدّث وتوسوس لصاحبها بما فيها من الخير أو الشر، وهذه الوساوس لا يُحاسب عليها الإنسان إلّا إذا قال أو فعل.
- النفس تظلم، قال -تعالى-: (وَلَو أَنَّ لِكُلِّ نَفسٍ ظَلَمَت ما فِي الأَرضِ لَافتَدَت بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا العَذابَ وَقُضِيَ بَينَهُم بِالقِسطِ وَهُم لا يُظلَمونَ)؛ سواءً بظلمها لنفسها بالشرك والكفر، أو تظلم غيرها، وقد ذكر الله -تعالى- هذه الصفة؛ تنبيهاً للمُسلم بالابتعاد عنها.
- النفس تُفرّط، وهذه الصفة جاءت بقوله -تعالى-: (أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ)؛ وهذا التفريط يكون بحقّ الله -تعالى- بأداء العبادات، وفيه تنبيه للمُسلم بالتوبة والرجوع إلى الله -تعالى- قبل يوم القيامة.
- النفس مستودع العلم والفكر واليقين، وذلك من خلال التفكر والنظر بما حولها؛ لعلمها بأنّ مرجع كُل شيء لله -تعالى-، وأنّه عالم بكل ما في السماء والأرض، وقد جاء ذكرها بقوله -تعالى-: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللَّـهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ).
- النفس تموت، وهي مفارقتها للجسد والبدن في وقت حدّده الله -تعالى- لها، وصعودها إلى ربّها، ثُمّ رجوعها إلى صاحبها يوم القيامة للحساب على ما قدّمت من خير أو شر؛ لقوله -تعالى-: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ).
Source: mawdoo3.com