If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كتاب ( شغف الكتابة ومتاعب الصحافة ) حوار هو الأطول من نوعه في تاريخ الصحافة المصرية المعاصرة.. مع الكاتب الصحفي ناجي قمحة الذي يمتلك خبرة واسعة في إدارة العمل الصحفي والكتابة بحرفية متفردة مكنته من أن يظل مديراً للتحرير في واحدة من أهم الصحف القومية لمدة ٢٥ عاماً .. قبل أن يصبح مستشاراً لتحرير جريدة الجمهورية.
حيث يروي كيف بدأ عمله بقسم التصحيح وكيف اكتسب محبة الجميع من المحررين حتى رؤساء التحرير الذين احترموا إخلاصه وموهبته وكفاءته في العمل..ويتحدث عن أسرار النجاح في الحياة ..والتفوق في مهنة البحث عن المتاعب ..وكيف تكتب بدقة مانشيت صحيفة يجذب القارئ ..ومن هو أسوأ رئيس تحرير .. وماذا تعلم من جيل الرواد الذين سبقوه .. وكيف أحبه تلاميذه الذي يحتلون الآن المناصب القيادية في الصحافة.
ومن أهم ماذكره في الكتاب أن المانشيت الجيد لابد أن يكون مختصراً .. مباشراً.. مثيراً ..ويشير إلي جديد لا يعرفه القارئ .. و يكتبه من يمتلك مهارات تؤهله لذلك منها الثروة اللغوية، بلاغة الكلمة، الإيجاز ..ويقول : كنت منذ الصغرأميل إلى قراءة القصص مما جعلني متميزاً في كتابة الموضوعات التعبيرية وإجادتها.. أحببت قراءة القرآن جداً.. فهو مليء بالجمل والبلاغيات الجميلة..لذا كنت أحياناً وأنا أكتب أستخدم جملاً أو تعبيرات من القرآن دون أن أشعر.. فأنا بالفعل لا أستطيع مقاومة القراءة، فدائماً لدي الرغبة في القراءة.. قراءة أي نوع والتضحية بأي شيء في مقابل هذه الرغبة..أشعر أن الله أعطاني نعمة ومجداً في تاريخي لأكون في يوم من الأيام تلميذاً لـ "طه حسين". كنت أيضا أحضر لشوقي ضيف ـ شكري عياد ـ يوسف خليف الذي كان صاحب فضل كبير علي شخصي.
أنظر إلي الصحفي دوماً علي أنه "كشكول" به مميزات وعيوب المجتمع.. لذا دائماً نجد أن الصحفي الجيد هو الذي تربي في مجتمع لديه أخلاقيات .. فالموهبة غالباً تظهر من خلال مجتمع محترم والعكس صحيح. . كنت أعمل حوالي 13 ساعة يومياً ولا أهتم كم سأتقاضي. كنت أمارس حياة واستمتع بها.. لقد عشت الصحافة التي كان لها هدف. عشت عصراً جميلاً يسعي إلي تحقيق أهدافه..لقد كانت "السينما" من روافد الثقافة بالنسبة لي خاصة إذا كانت الأفلام المعروضة قصصاً عالمية سواء عربية أو أجنبية.. فالأفلام ليست متعة لحظية فقط بل إنها قصص مجسده تعوض الإندماج في الحياة.