If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
سنة 1905 كانت مرحلة حاسمة في مشواره الفني: ففي أكتوبر خلف تيودور دوبوا كمدير للكونسرفتوار، حيث بدأ سلسلة إصلاحات هامة أدت لاستقالة أساتذة معينين. في تنفيذ أهدافه ابدى تصميما مذهلا حتى أن خصومه أطلقوا عليه لقب "روبسبيير". القيادة جعلته موسرا لكن ليس بشريا (لم يسعى للثراء قط)، وأيضا جعلته شهيرا فجأة: أعماله عرضت في حفلات هامة، وفي 1909 انتخب المعهد، حيث خلف إرنست إير (فضل عليه تيودور دوبوا عام 1894 ولينبوف عام 1896). مركزه الرسمي لم يمنع من الابتعاد عن الجمعية الوطنية للموسيقى في نفس العام ووافق على رئاسة جمعية منشقة أسسها موسيقيون شباب طردهم الجمعية الوطنية، تقريبا كلهم كانوا طلابه. أيضا الاعتراف به في وقت متأخر خيم عليه صممه المتزايد والأسوأ، الضعف العام لسمعه تعقد بالتشوه النظامي الذي أنتج، كما قال أصوات عالية يسمعها اقل بالثلث والأصوات الأكثر انخفاضا درجة ثالثة أعلى، في حين منتصف المجال ظل صحيحا. مسئوليات الكونسرفتوار تركت له وقت قليل جدا للتأليف واستغرقته خمسة فصول صيف لإكمال الدراما الغنائية "بنيلوبي"، التي أقنعه المغني لوسيان بريفال بالكتابة بالتعاون مع رينيه فوشوا. بدأت عام 1907، استبعدت عام 1910، واكتملت في الوقت للعرض الأول (قام بالبروفة لها راؤول جونسبرج) في مونت كارلو في باريس 1913. العرض الأول في باريس حقق نجاحا كبيرا، لكن العرض انتهى بالإفلاس لمسرح الشانزليزيه في أكتوبر التالي، والإحياء في الأوبرا كوميك تأجل لخمس سنوات بحلول الحرب العالمية الأولى. العمل لم يستعيد نفسه قط من هذه البداية التعسة، رغم صفاته الموسيقية. مرحلة عام "بينلوبي" أيضا كانت لمقطوعات البيانو (الليليات 9-11، الباركارول 7-11) والأغاني "مجموعة أغاني حواء مصنف رقم 95، على أشعار لفان ليربيرج". في خريف 1910 قام فوريه بأطول رحلة له. تم تنظيم الحفلات الموسيقية في سانت بطرسبرغ، حيث تم استقباله الحافل، في هلسنكي وموسكو. لعطلاته في التأليف عاد لسويسرا، حيث وجد الهدوء الذي احتاجه. كتب عمل بنيلوبي في لوزان ولوجانو، حيث ألهمته البحيرات الإيطالية بكتابة عمل "الجنة" وهي أول أغنية من مجموعة "أغنية حواء" التي كتبها في ستريسا.
خلال الحرب ظل فوريه في باريس كرئيس للكونسرفتوار، حيث تخلى عن زياراته لسويسرا لصالح إيفيان أو جنوب فرنسا التي أحبها. سنوات الحرب، مع سنوات 1894 – 1900، كانت الأكثر إنتاجا في حياته. أعماله في هذه الفترة ضمن الأقوى في الموسيقى الفرنسية، حيث تملك قوة غير معتادة بل عنف، تشمل سوناتا الكمان الثانية مصنف رقم 108، سوناتا التشيللو الثانية مصنف رقم 109، الفانتازي للبيانو والأوركسترا مصنف رقم 111، ومجموعة أغاني ثانية لقصائد لفان ليربيج، بعنوان Le jardin clos. خلال هذه المرحلة المنتجة، التي دامت دون توقف حتى عام 1921، راجع لدوراند طبعات أعمال البيانو الكاملة لشومان (أحد مؤلفيه المفضلين) وبالتعاون مع جوزيف بونيت راجع أعمال الأرغن لباخ.