If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ليست هذه الحكاية سيرة طالب، بل شقّ في نسيج الغفلة، وليست رواية عن الهندسة، بل عن الزمن الذي لا يخضع لمعادلة.
في قلب مدينةٍ تدرّس المواد، يسكن شابٌ لا يبحث عن الصلابة، بل عن المعنى وسط الانهيار.
هذه قصة "سالم"؛ ذاك الذي جلس طويلاً دون أن يسأل، حتى نطق الجماد في وجهه بما عجز البشـر عن قوله، رأى في مصنعٍ مهجور عبارةً صدئة تهزّه:
هنا سقط المهندس الذي حسب كل شيء، إلا عمره.
ومن تلك اللحظة، بدأ عبوره لا على جسـر، بل داخل ذاته، لم يكتفِ بالتصميم، بل أعاد حساب الزمن، واكتشف أن السقوط ليس خطأً في الحساب، بل كشفٌ في الفهم.
هو المهندس الذي قرّر أن يحسب ما لا يُحسب، أن يرسم جسرًا يَعبر الذات قبل أن يعبر عليه الآخرين.
هذه الحكاية منك وإليك…
فيها صوتك...
ووجدانك...
وصدقك حين رفضت أن تبني جسراً لا يعبُرك أولًا.