If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ظهرت بالبصرة على يد بعض من كان بها من تلاميذ مالك؛ أمثال: عبد الرحمن بن مهدي (ت 198 هـ)، وعبد الله بن مَسْلَمة القَعْنَبي (ت 220 هـ)، وبعض من درسوا على كبار أصحاب مالك المدنيِّين؛ كيعقوب بن أبي شَيْبَة (ت 320 هـ)، وأحمد بن المعذل الراهب؛ الذي رفع راسة نشر المذهب بالعراق. غير أنه لم تظهر للمذهب قوته، ولم يبلغ ذروته بالعراق إلا في الطبقة التالية لهؤلاء؛ أيام قضاء آل حمّاد بن زيد؛ الذين برز منهم: إسماعيل بن إسحاق القاضي (ت 282 هـ)؛ أحد الذين شُهد لهم بالاجتهاد بعد مالك، ومن غيرهم: القاضي أبو الفرج عمرو بن عمرو (ت 330 هـ)، وغيره، ثم بالشيخ أبي بكر الأبهري (ت 375 هـ)، وكبار أتباعه؛ كأبي القاسم ابن الجلَّاب (ت 378 هـ)، وأبي الحسن ابن القصَّار (ت 398 هـ)، وأبي بكر الباقلاني (ت 403 هـ)، والقاضي عبد الوهاب (ت 422 هـ)، ونظرائهم من أفذاذ العلماء المالكيين العراقيين. وقد انقطعت المدرسة العراقية، وانقطع بها المذهب ببغداد: بوفاة أبي الفضل ابن عمروس سنة (ت 452 هـ). ونظراً لتأثر هذه المدرسة بالبيئة الفقهية في العراق؛ التي كان منهج أهل الرأي هو السائد فيها تميَّزت طريقة العراقيين - كما يطلق عليها المالكية المتأخرون - بميلها إلى الاستدلال الأصولي، والتحليل المنطقي للصور الفقهية، فضلاً عن اهتمامهم بالتقعيد الفقهي، وبالتخريج وجمع النظائر.