If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انتُخب هانتر عضواً في الجمعية الملكية عام 1767، وأصبح عضواً في الكلية الملكية للجراحين وهي مؤسَّسة طبية مستقلة أُنشئت لرفع مستوى الرعاية الصحية الجراحية وتنظيم ممارسة مهنة الجراحة بما فيها جراحة الفك والأسنان في بريطانيا، في هذا الوقت أصبح هنتر المرجع الأول في الأمراض التناسلية واعتقد أنَّ مرض السيلان البني والزهري سببهما عامل مُمرض واحد، وقد جرَّب العديد من أطباء ذلك العصر هذه الأمراض على أنفسهم ويُعتقد أنَّ هنتر نفسه قد حقن نفسه بالسيلان بإبرة ملوثة بالزهري والسيلان في نفس الوقت "دون أن يعلم" وعندما أصيب بكلا المرضين أعتقد أنَّه أثبت الفرضية التي تقول بأنَّ كلا المرضين لهما نفس العامل المُسبِّب ، سُجِّلت هذه التجربة في كتاب هنتر حول الأمراض التناسلية الذي نشر عام 1786 وعلى الأرجح فقد أجراها هنتر على مريض وليس على نفسه، وناصر استخدام الزئبق والكي لعلاج السيلان والزهري، وبسبب شهرة هنتر ومكانته العلميَّة تراجع العديد من الأطباء عن الحقائق التي توصلوا إليها حول مرضي الزهري والسيلان وقبلوا بأفكار هنتر الخاطئة ممَّا أخَّر تطوير نظرية صحيحة في هذا المجال 51 عاماً.
اليوم بتنا نعرف أنَّ الزهري "يُسمى أيضاً السفلس أو الداء الإفرنجي" هو مرض من الأمراض المنقولة بالجنس، تُسبِّبه جرثومة اللولبيَّة الشاحبة ويصيب تقريباً نحو 12 مليون شخص حول العالم، يُسبِّب في البداية طفح جلدي وأعراض بولية بسيطة ولكنه قد يتطوُّر ليصيب القلب والجهاز العصبي، يمكن أن يكون من الصعب تشخيص المرض في مراحله المُبكِّرة رغم الأعراض والعلامات المتنوعة التي يُحدثها ولذلك يطلق عليه اسم "المُقلِّد الأكبر" لأنَّه يقلد الكثير من الأمراض الأخرى، التشخيص الدقيق يكون من خلال الاختبارات والتحاليل المصليَّة، أمَّا العلاج فيعتمد بشكل رئيسي على المضادات الحيوية كالبنسلين ورغم أنَّ الحقن العضلي بالبنسلين واحد من أقدم الأساليب لعلاج الزهري ولكنَّه مايزال فعَّالاً عند أغلب المرضى، وإذا تُرك الزهري دون علاج فإنَّه قد يؤدي لضرر فعلي بالقلب والأوعية الكبيرة كالأبهر والدماغ والعيون والعظام وأحياناً قد تكون هذه التأثيرات قاتلة.