العربية  

books بصائر قرآنية قميص يوسف

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

بصائر قرآنية قميص يوسف (Book)


في قصة نبي الله ورسوله الكريم يوسف "عليه السلام" ألوان من الشدائد في الحب، عند والده وبين إخوته، وفي بيت العزيز، وفي غياهب السجن. فيها أشكال من اليأس من نصرة الناس. فيها عبر لمن يعقل، يتفكر ويتدبر. فيها تصديق وتوثيق لما جائت به الكتب السماوية المنزلة من قبل، على غير صلة بينها وبين خاتم الأنبياء والمرسلين وسيدهم محمد ﷺ، الذي جاء لتصديق الحق المبين الذي عندهم، وتبيان كل ما يحتاج إليه من أحكام الحلال والحرام والأداب ومكارم الأخلاق، وكل وجوه العِبر والعِظات.
وهو في كل هذا وذاك ما كان حديثاً مختلق، ولا أقوالاً مفتراة، لأن الأكاذيب لا يُصدّقُ بعضها البعض الآخر، وإنْ تكررت، ولا تُحقق هداية، ولا يستروح ولا ينشط فيها القلب المؤمن الروح والرحمة. لذا كان هذا القصص القرآني من أعظم ما تنفذ به القلوب من الباطل والغيَّ، وتثوب الى الحق والرشاد، ومن التيه والضلال الى الهدى والسداد، تبتغي في ذلك الرحمة وترجوا وتخاف من رب الخلائق والعباد. وذلك خاصُ بمن صدّقَ به وعمل بأوامره، لأن الإيمان عَقدٌ في الجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان. وكل ذلك وغيره الكثير قد ختم به الله جلّ ثناؤه تباركت أسماؤه وتقدست صفاته سورة يوسف "عليه السلام". قال الله سبحانه وتعالى:
﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. يوسف / 111.