If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُقّسم المفعول به إلى قسميْن، وهما: الصريح وغير الصريح، وسيتمّ شرحهما بالتفصيل فيما يلي:
يأتي المفعول به اسماً صريحاً، وهو المفعول الذي يصل إليه الفعل مباشرةً، مثل: "حرثَ الفلاحُ الأرضَ"، ويأتي على صور متعدّدة ومن هذه الصور نذكر ما يلي:
يرتبط المفعول به في الجملة بصيغ متعددة، وهذه الصيغ هي:
المفعول به غير الصريح هو المفعول به الذي يصل إليه الفعل بواسطة حروف الجرّ، فيجرّ لفظاً وينصب محلاً، نحو: "ذهبتُ بعمرو"، ويأتي المفعول به هنا في محل نصب لأنّ جملة "ذهبتُ بعمرو" جاءتْ بمعنى "أذهبته"، فـ "الهاء" ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وقد يحذف حرف الجرّ وينصب الاسم الذي بعده على اعتبار أنّه مفعول به، ويُسمى في هذه الحالة "على نزع الخافض"، نحو: "سررت أنّ الناشئ راغب في العلم"، والأصل في الجملة قبل حذف حرف الجرّ هو: "سررت من أنّ الناشئ راغب في العلم"، وقد يأتي المفعول به غير الصريح مصدراً مؤولاً، نحو: "علمت أنّك صادقٌ"، أي "علمت صدقك"، فـ "صدق" مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، ويأتي أيضاً جملة مؤولة بالمفرد، نحو: "رأيتكَ تلعب"، أي "رأيتُ لعبَك"، فـ "لعبَ" مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
| تدريب: حدّدي المفعول به مع علامة إعرابه ونوعه في الجمل الآتية. |
|---|
| الجملة | المفعول به | علامة إعرابه | نوعه |
|---|---|---|---|
| درس أحمدُ الدرسَ. | (....................) | (....................) | (....................) |
| يكتب المؤلّفُ روايتيْن. | (....................) | (....................) | (....................) |
| كرّمني المديرُ. | (....................) | (....................) | (....................) |
| أخذتُ بطفلي إلى الطبيبِ. | (....................) | (....................) | (....................) |
| وجدتُ معرفتكَ واسعة. | (....................) | (....................) | (....................) |
| (إِيَّاكَ نَعْبُدُ). | (....................) | (....................) | (....................) |
| مارستُ رياضتيْن؛ السباحة والركض. | (....................) | (....................) | (....................) |
| جاءَ سؤالٌ مشروحةٌ أفكارَه. | (....................) | (....................) | (....................) |
حدد النحويون أربعة أحكام للمفعول به، وهذه الأحكام هي:
اختار النحاة حالة النصب للمفعول به، وحالة الرفع للفاعل؛ وقد ورد عن العالم النحوي ابن جنّي نقل عن ابن إسحاق الزّجّاج ما يعلل هذا الاختيار بأنّ الفاعل يُعرف بقوته وثقله، وعادةً يأتي الفعل بفاعل واحدٍ ولهذا اختار النحاة له حالة الرفع، أمّا المفعول به فيُعرف في الجملة الواحدة بكثرة وتعداد مفاعيله بحسب ما يأتي فعله المتعدي، وهو يتّصف بالخفّة؛ ولهذا اختار النحاة له حالة النصب، وكان الهدف من ذلك التقليل مما يجدونه ثقيلاً في كلامهم وهو الرفع، والإكثار مما هو خفيفٌ وهو النصب.
وردت أقوالٌ عدّة للنحاة في تعريف المفعول به، ومن هذه الأقوال تعريف ابن با بشاذ في كتابه "شرح المقدمة المحسبة" بقوله: "المفعول به يذكر للبيان عمن وفع به الفعل، (نحو) ضربت زيداً"، وهناك قول آخر للحريري الذي عرّفه بقوله: "كل اسم تعدى الفعل إليه"، أمّا الزمخشري فقد عرّفه قائلاً: "الذي يقع عليه فعل الفاعل"، وقد أجمل النحاة اللاحقون هذه التعريفات في تعريف المفعول به بأنّه: "الاسم المنصوب الذي يقع عليه أو الذي يقع به الفعل"، وجاء هذا التعريف سواء أكان المعنى المراد من المفعول به مثبتاً، نحو: "ضرب خالدٌ محمداً"، فـ "محمداً" مفعول به منصوب لفعل الفاعل "ضرب" الذي وقع عليه، أم منفيّاً، نحو: "ما ضرب خالدٌ محمداً"، ويُعرب محمد هنا مفعولاً به على الرغم من أنّ الفعل "ضرب" لم يقع عليه، وقد ذكر النحويون وجوب توفّر ثلاثة شروط في المفعول به حتى يستكمل معناه، وهذه الشروط هي: أن يكون اسماً سواء أكان اسماً صريحاً أم اسماً غير صريح، كما يجب أن يكون دائماً منصوباً بأداة من أدوات النصب، وأن يتمّ وقوع فعل الفاعل عليه سواء أكان هذا الفعل مُثبتاً أم منفيّاً.