If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
طور رولف ساتلر في مورفولوجيا (علم التشكل) النبات، نوعًا من مورفولوجيا الصيرورة (مورفولوجيا حركية)، إذ تتغلب على ثنائية البنية والصيرورة أو الوظيفة والبنية، والتي تعتبر شائعة في علم الأحياء. فوفقًا لمورفولوجيا الصيرورة فإن الأبنية مثل أوراق النباتات لا تمتلك صيرورات لأنها هي صيرورات في ذاتها. ويعتبر العديد من المؤلفين في مجال التطور والتطوير، أن طبيعة التغيرات المرتبطة بالأجسام البيولوجية أكثر راديكالية مما هي عليه في الأنظمة الفيزيائية. ففي علم الأحياء فإن التغيرات ليست مجرد تغيرات للحالة في مكان معطى بشكل مسبق، بدلًا من المكان والبنيات الرياضية اللازمة لفهم تغير الجسم عبر الزمن وبشكل أكثر عمومية.
لعبت فلسفة الصيرورة دورًا هامًا في الخطاب المتعلق بعلم البيئة (الإيكولوجيا) والاستدامة، مع رؤيتها لكل شيء بشكل مترابط وأن كل أشكال الحياة لها قيمة وأن الموجودات غير البشرية هي أيضًا تواجه الأمر. وكان أول كتاب يربط بين فلسفة الصيرورة والأخلاق البيئية هو عمل جون ب. كوب الابن في عام 1971 (هل الأمر متأخر جدًا: لاهوت الإيكولوجيا). وحرر جون كوب ودبليو إم أندرو شوارتز، كتابًا أكثر حداثة في عام 2018 بعنوان (الفلسفة في حيز التطبيق: نحو حضارة إيكولوجية)، إذ يستكشف المشاركين بوضوح، الطرق التي يمكن من خلالها تطبيق فلسفة الصيرورة لمناقشة أكثر الموضوعات الملحة التي تواجه عالمنا المعاصر، وذلك عبر المشاركة في التحول نحو حضارة إيكولوجية. نشأ هذا الكتاب من انعقاد أكبر مؤتمر دولي حول موضوع الحضارة الإيكولوجية (انتزاع البديل: نحو حضارة إيكولوجية)، والذي نظمه مركز دراسات التغير في يونيو 2015. وضم المؤتمر ما يقارب 2000 مشارك من جميع أنحاء العالم، وأبرز أمثال هؤلاء الرواد في الحركة البيئية، مثل بيل ماكبين وفاندانا شيفا وجون ب. كوب الابن وويز جاكسون وشيري لياو. ويقترن مفهوم الحضارة الإيكولوجية عادة مع فلسفة الصيرورة لألفريد نورث وايتد – وتحديدًا في الصين.
عادت بعض أفكار وايتد إلى الظهور مندمجة مع النزعة المعرفية (الإدراكية)، في فلسفة الرياضيات، وذلك في صورة العلم المعرفي (الإدراكي) للرياضيات، وأطروحات الذهن المجسد. ذهب في وقت مبكر إلى حد ما، استكشاف التطبيق الرياضي والاتجاه شبه التجريبي في الرياضيات منذ الخمسينيات إلى الثمانينيات في القرن العشرين، نحو إيجاد بدائل لما بعد الرياضيات في السلوكيات الاجتماعية الخاصة بالرياضيات نفسها: فعلى سبيل المثال، وحد بول إردوس بين اعتقاده المتزامن في الأفلاطونية والكتاب الكبير الواحد الذي يحوي كل البراهين، وبين حاجته أو قراره الشخصي الاستحواذي، إلى التعاون مع أكبر عدد ممكن من علماء الرياضيات الآخرين. بدت تلك العملية دون النتائج، أنها تحرك سلوكه بوضوح والاستخدام الغريب للغة، كما لو كان تجمع إردوس والمشاركين في البحث عن البراهين، يخلقون إدراكًا أو معنى مباشرًا للآخرين من علماء الرياضيات، والذي يمثل في ذاته تعبيرًا عن الإرادة الإلهية. تصرف إردوس بالتأكيد كما لو لم يكن هناك شيء آخر في العالم له أهمية بما في ذلك المال والحب، مثلما أكد في سيرته الذاتية (الرجل الذي أحب الأرقام فقط).
يبدو أن العديد من مجالات العلوم وتحديدًا الطب، يستخدمون بشكل حر أفكار فلسفة الصيرورة، وبشكل محدد نظرية الألم والشفاء في أواخر القرن العشرين. بدأت فلسفة الطب في الانحراف إلى حد ما عن المنهج العلمي، وركزت على النتائج القابلة للتكرار في الجزء الأخير من القرن العشرين، وذلك من خلال تبنيها لفكر شعبوي ومنهج أكثر براجماتية في الموضوعات الخاصة بالصحة العامة والصحة البيئية وتحديدًا الصحة العقلية. وساهم في هذا المجال الأخير، كل من ر. د. لينج وتوماس سيش وميشيل فوكو في تحريك الطب بعيدًا عن التأكيد على العلاجات، ودفعها نحو مفاهيم الأفراد في التوازن مع مجتمعهم، فكل منهم يتغير، ومقابل تلك العلاجات اللانهائية أو الحاسمة والتي كان مرجح جدًا قابليتها للقياس.
استُكشف على نطاق واسع مرة أخرى، موضوع الخيال في علم النفس منذ وايتد، وأصبح التساؤل حول الجدوى أو الموضوعات الأبدية للفكر، أمرًا محوريًا بالنسبة لاستكشافات نظرية الذهن المتضرر، والتي تؤطر العلوم المعرفية في ما بعد الحداثة. أدى الفهم البيولوجي لمعظم الموضوعات الأبدية والتي تظهر كأداة معرفية متماثلة لكن مستقلة، إلى الاستحواذ على تجسد الصيرورة، أي انبثاق تلك المعارف الإدراكية.