If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعد موقف الحكومة من اتفاقية كيوتو الذي أقرت فيه الحكومة الفيدرالية «البروتوكول» في أواخر تسعينيات القرن العشرين، إحدى السياسات البارزة التي التزمت بها منذ وصولها إلى السلطة. انتقدت حكومة المحافظين الاتفاقية بسبب تأثيرها السلبي على البيئة، بينما لم تقدم نتائج ملموسة فيما يتعلق بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة، واقترحت سياسة جديدة قوبلت بانتقادات من مختلف المنظمات البيئية وأحزاب المعارضة.
انتقد هاربر وحكومة المحافظين اتفاقية كيوتو المتعلقة بتدابير مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، قائلين إن الاقتصاد سيصاب بالشلل إذا ما اضطرت كندا للالتزام بالجدول الزمني المُخصص لاتفاقية خفض انبعاثات الغازات الدفيئة. كتب هاربر في عام 2002 رسالة إلى أعضاء حزب التحالف الكندي السابق، ذكر فيها أن الوفاق هو «مؤامرة اشتراكية»، وعلق في اجتماع مع دول الكومنولث الأخرى في أوغندا على أن اتفاقية كيوتو كانت خطـًا يجب ألا يتكرر. وذكر أيضًا أن الاتفاق «يركز على ثاني أكسيد الكربون، الذي يُعتبر أمرًا ضروريًا للحياة، وليس على الملوثات». واعتبر هاربر أن الأهداف التي تنفذها كندا لتحقيق أهدافها لم تكن واقعية، وانتقد لاحقًا الاتفاقية التي لم تحدد أي أهداف ليعمل أكبر ملوثو العالم على الوصول إليها. اقترح هاربر خطة «صُنع في كندا»، التي من شأنها أن تركز الجهود على الحد من تلوث الضباب الدخاني الصادر عن المركبات. ذكر المحافظون في تقرير نشرته شبكة التلفزيون الأرضية الكندية الناطقة بالإنجليزية (سي تي في) في أكتوبر، أن اتفاقية كيوتو ستكون منهجًا وليس خطةً. بينما ذكر مرارًا وتكرارًا عدم إمكانية تحقيق الأهداف قبل الجدول الزمني؛ بالإضافة إلى ذلك، ذكر جون بيرد في 17 مارس من عام 2007 عدم امتلاك الحكومة أي نية للتخلي عن اتفاقية كيوتو. حظي موقف المحافظين بدعم خمسة خبراء اقتصاديين مستقلين، بمن فيهم دون دراموند كبير الاقتصاديين في بنك تورنتو دومينيون، الذي استشارته الأحزاب السياسية من جميع الولايات، إذ قال دراموند إن «التكلفة الاقتصادية [لتطبيق اتفاقية كيوتو] ستكون على الأقل كبيرة مثل الركود الذي حصل في أوائل ثمانينيات القرن العشرين»، متفقًا في ذلك مع نتائج دراسة جمعها قسم البيئة.
قدم أعضاء المعارضة بقيادة النائب الليبرالي بابلو رودريغيز، مشروع القانون «سي - 288» الذي يجبر الحكومة على احترام تدابير اتفاقية كيوتو، بل وأجبرها على تقديم تدابيرها في غضون 60 يومًا. أقر مشروع القانون القراءة الثالثة في 14 فبراير عام 2007، 161-113. ناشد المحافظون رئيس مجلس النواب بيتر ميليكين لإبطال مشروع القانون، مشيرين إلى أنه يجبرهم على إنفاق أموال ضد إرادته، ولكن رُفضت مناشدتهم. أعلن هاربر أنه سيحترم مشروع قانون المعارضة على الرغم من انتقاده باعتباره قانونًا فارغًا دون أي خطط عمل وعدم إعطائه سلطةً للإنفاق، بالإضافة إلى تهديدات الحكومة السابقة بعدم احترامها لهذا القانون. رفض كبير الاقتصاديين في بنك تورنتو دومينيون دون دراموند مشروع القانون «سي - 288» باعتباره قانون غير عملي. أخبر بيرد لجنة البيئة في مجلس الشيوخ الكندي في 19 أبريل من عام 2007، أن احترام اتفاقية كيوتو سيكون له تأثيرًا سلبيًا على الاقتصاد، مُشيرًا إلى أن كندا ستعود إلى حالة ركود مماثلة لأوائل ثمانينيات القرن العشرين، بينما ارتفعت أسعار الغاز والغاز الطبيعي على الرغم من تقرير الأمم المتحدة الذي قلل من نسبة التأثير.