If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قسم الشاعر اليوناني القديم هسيود عصور الإنسان المتعاقبة إلى خمس عصور في قصيدته الأعمال والأيام التي يرجع تاريخها إلى ما بين 650 و750 قبل الميلاد، وهذه العصور هي: 1- الذهبي، 2- الفضي، 3- البرونزي، 4- الملحمي، 5- الحديدي. ولكن فقط العصر البرونزي والعصر الحديدي يعتمدان على استخدام المعادن:
ثم خلق الأب زيوس الجيل الثالث من الفانين (البشر)، عصر البرونز... لقد كانوا مريعين وأقوياء، وقد اقتدوا بأفعال آريز الدموية، وبعنفه. ... كانت أسلحة هؤلاء الرجال من البرونز، ومنه قد صنعوا بيوتهم، وكان البرونز صنعتهم. إذ لم يكن الحديد الأسود قد وجد بعد.
عرف هسيود من خلال الشعر التقليدي، مثل الإلياذة، ومن القطع الأثرية البرونزية الموروثة التي كان المجتمع اليوناني يزخر بها، أنه قبل استخدام الحديد لصنع الأدوات والأسلحة، كان البرونز هو المادة المفضلة للاستخدام، إذ لم يُصهر الحديد سابقًا. ولم يواصل هسيود استعارته حول التصنيع، بل مزج الاستعارات، لينتقل إلى القيمة السوقية لكل معدن. فقد كان الحديد أرخص من البرونز، لذا كان يجب أن يكون هنالك عصر ذهبي وعصر فضي. فهو يصور سلسلة من العصور المعدنية، لكن في حالة تدهور عوض أن تكون حالة تقدم. حيث كان لكل عصر قيمة أخلاقية تقل عن سابقه. فيقول عن عصره: «كم أتمنى لو لم أكن أعايش الجيل الخامس من البشر، لو أني مت قبل أن يحل، أو ولدت بعد أن ينقضي».