If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
صاحب الزاوية بمدينة سيدنا الخليل ، كان مشهوراً بالصلاح والعبادة وإطعام من يجتاز به من المارة والزوار، وكان الملك المنصور قلاوون يثنى عليه ويذكر أنه اجتمع به وهو أمير وأنه كاشفه في أشياء وقعت له.
وسبب بكائه الكثير: أنه صحب رجلاً كانت له أحوال وكرامات، وأنه خرج معه من بغداد فانتهوا في ساعة واحدة إلى بلدة بينها وبين بغداد مسيرة سنة، فقال له ذلك الرجل: إني سأموت في الوقت الفلاني، فأشهدني في ذلك الوقت في البلد الفلاني.
قال: فلما كان ذلك الوقت حضر عنده وهو في السياق، وقد استدار إلى جهة الشرق فحوله الشيخ علي إلى القبلة فاستدار إلى الشرق فحولته أيضاً ففتح عينيه وقال: لا تتعب فإني لا أموت إلا على هذه الجهة، وجعل يتكلم بكلام الرهبان حتى مات فحمله الشيخ علي وجاء به إلى دير هناك فوجد أهل الدير في حزن عظيم.
فقال لهم: ما شأنكم؟ فقالوا: كان عندنا شيخ كبير ابن مائة سنة، فلما كان اليوم مات على الإسلام، فقال لهم: خذوا هذا بدله وسلمونا صاحبنا، وسلموه إليه فوليه فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه مع المسلمين، وولوا هم ذلك الرجل فدفنوه في مقبرة النصارى.