If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اكتسحت الرواية الجزائرية المعاصرة الساحة الفنية بصورة لافتة للنظر في السنوات الأخيرة، إذ أقبل عليها الأدباء والقراء واهتموا بها على مستوى العالم العربي، السبب الذي يجعل بالنص الروائي الجزائري يأخذ طريقه نحو التطور كمحاولة للتفرد والتميز من حيث الشكل والمضمون.
تمثل الرواية عالماً رحباً لا متناهياً، أبوابه مفتوحة على إستقطاب كل جوانب الحياة المختلفة والمعقدة، فهي أكثر الفنون والأجناس الأدبية قدرة على وصف واقع الذات الإنسانية، وعلاقتها بالمجتمع وتحولاتها المتجددة دوماً.
إنها تعبر عن تعددية التجارب بإختلاف الأجيال وتعاقبهم حاملة في ثناياها رؤى وتطورات، أفرزتها التيارات الفكرية والأدبية، والمذاهب الفنية على إختلافها.
ولا شك أن وراء كل دراسة غاية مرجوة بعثت بها إلى الوجود، وهيأت إلى ذلك الأسباب، وفتحت أمام صاحبها الأبواب، مرتكزة على سبر بعض النقائص في النقد الروائي، وإبداع الجديد في نوعية الدراسة والخطاب المدروس.
وإذا كان النقد الروائي يعرف إقبالاً وحركة نشطة وملفتة للإنتباه في أيامنا هذه، على المستويين، التطبيقي والنظري في تناوله للرواية العربية موضوعاً للدراسة والتشريح على يد مجموعة من النقاد والدارسين الأكادميين، فلقد حظيت الرواية الجزائرية بنصيب نعده وافراً من الدراسة والنقد، في البحوث والأطروحات والرسائل الجامعية.
إلا أنه لمسنا فراغاً في تناول الموضوع الذات في الخطاب الروائي، وبالتحديد البحث في جمالياته، وهو العنصر النادر الذي لم نعثر عليه في حدود إطلاعنا على الدراسات، وإن وجدت فهي في ثناياها.