العربية  

books الدراسة الثانية

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الدراسة الثانية (Info)


في عام 1987، نَشَرَ عالم النفس نوتين دراسته الثانية في هذا الموضوع؛ حيث وصف فيها تجارب عدة أُجريت في عامي 1984 و1985 وذلك بمساعدة من مُؤسسة هيلدا ساس، وبسبب الآثار بعيدة المدى لتأثير حروف الاسم وعلاقتها بالنظريات النفسية الأخرى، وجد نوتين أنَّهُ من الحكمة إِجراء اختبار لدراسة تأثير عُمومية وشيوع الأسماء والأحرف قبل الانطلاق في برنامج أبحاثه الذي يهدف من خلاله فهم وجدانية تأثير الأحرف وعلاقتها بعلم النفس المعرفي. كما تساءل عَمَّا إذا كان تأثير حروف الاسم موجودا في كل اللغات وفي كل الثقافات أم إنَّهُ يقتصر على بيئة مُعينة، خاصة وأن الدراسة الأولى تمت في جامعة بلجيكية لغة دراستها الأساسية هي الهولندية.

الطريقة

دِراسته الثانية أُجريت في 13 جامعة أوروبية، كما تم التنويع في هذه الدراسة منْ خلال الاعتماد على 12 لغة مختلفة وهي الإنجليزية، الفنلندية، الفرنسية، الألمانية، اليونانية (اللغة الوحيدة التي لا تتكوَّنُ من الأبجدية الرومانية)، المجرية، الإيطالية، النرويجية، البولندية، البرتغالية، والإسبانية. وحيث إن اختبار "تصميم تحكم الاستبعاد" لم يكن جيدا بدرجة كافية ليناسب الأبحاث القياسية طويلة المدى، فقد استعِيض عنه باختبار أسهل وأبسط لتكرار التصميم العملي. عموما فقد طُلب من المُشاركين اختيار سِتة حروف دونَ تفكير طويل من بين قائمة تحتوي على كل حروف أبجدية اللغة التي يتحدث بها المُتطوع، وكانت الحروف عشوائية (غير مُرتبة)، وطُلِبَ من المشارك إعطاء اختياره الأول الرقم (1) اختياره الثاني الرقم (2) وهكذا دَواليكَ. وتم تطبيق هذه الطريقة الجديدة لأول مرة في دولة بلجيكا. أَظهرت النتائجُ مرَّةً أخرى أنَّ هناك تأثيرا لحروف اسم المتطوع على الحروف التي اختارها، ثم تم إجراء نفس التجربة في البلدان الأخرى، وصل عدد من شارك في هذه التجربة 2047 طالبا.

المناقشة

نَتائج الدراسةِ كَشَفَت أنَّ متوسط احتمال اختيار حرف واحد في اسم المُتطوع من بين ست حروف هو 0.30، أمَّا احتمال اختيار حرف خارج حروف اسم المشارك فهو 0.20. كان أقوى تأثير لحروف الاسم عند المُشاركين من النُّرْويج وفِنلندا، في حين ظهر التأثير في كل من الدراسات المجرية، والبرتغالية والإيطالية لكن بِنسبة أقل. ظهر تأثير حروف الاسم مع اسم العائلة تمام كما ظهر مع الاسم الشخصي. أظهرت الدراسة في مختلف اللغات أن تأثير حروف الاسم يكون بِشكل أكبر عند استخدام الحروف الأولية (initial letters)، هذا بالإضافة إلى أنَّ احتمال اختيار الحرف الأول من الاسم ضمن الست حروف المختارة هو 0.46 وهَذِه نسبة عالية مُقارنة بالنسب السابق ذكرها، لكن مزيدا من التحليل كشف أن اختيار الحروف الستة لم يكن مُتَعَلِّقًا بالأحرف الأولى من الاسم فقط حيث إنَّهُ عندما تم استثناء الحرف الأول من اسم المتطوع في القائمة التي سيختار منها؛ كان تأثير حروف الاسم ما زال موجودا في جميع اللغات.

قَام نوتين بتحليل البيانات مُجددًا لكن هذه المرة لمعرفة ما إذا كان هناك تأثير لِوَطَنِيَةِ وجِنْسِيَةِ المتطوع على ما اختاره، ولكنَّه فشل في العثور على النتيجة المرجوة، وبالرغم من ذلك فقد انتبه إلى مجموعة من الملاحظات؛ فمثلا النرويجيون لا يحبذون الحرف N (نسبة إلى دولتهم Norge) حيث إن عدد من اختار هذا الحرف من النرويج قليل جدا مُقارنة ببلدان أخرى، أما المَجريون فهم يميلون إلى الحرف M (نسبة إلى Magyarország)، ما جعل نوتين يستنتج أن الناس يُفضلون الملكية الفردية (العيش في جمهورية كما هو الحال في دولة المجر) مُقارنة بالملكية الجماعية (العيش في مملكة كما هو الحال في النرويج).

سَمَحَتِ البيانات المُحَصَّل عليها بالتحقق مما إذا كان للعامل البصري دور مهم في نتيجة الجَرْد، فعلى سبيل المثال كُلُّ السيارات في النمسا والمجر تَحْوي ملصقا يحمل حرفا للدلالة على جنسية السيارة لكن هذا الحرف لا يُطابق اسم البلاد في اللغة المحلية (A وH على التوالي)، ومع ذلك لم يكن هناك أيُّ تأثير للحرفان على مواطني الدولتان عند إجراء البحث.

كما هو الحال في الدراسة الأولى، فقد شملت الدراسة الثانية أيضا الحروف التي يكرهها المتطوعون، حيث طُلب منهم اختيار ست حروف على الأقل لا يُحبونها أو يكرهونها فعلا؛ وكما كان مُتوقعاً فمجرد وجود أحرف اسم المتطوع في لائحة الاختيار دفع به لاختيار أحرف أُخرى، هذه التجربة زادت من نظرية تأثير حروف الاسم وكشفت على أنها نظرية صحيحة إلى حد ما وتنطبق على عدد كبير من الناس باعتبار أن نفس النتائج تكررت تقريبا في اللغات الإثنا عشر والتي شملها البحث.

Source: wikipedia.org