العربية  

books الحكايات الخرافية

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحكايات الخرافية (Info)


تعد تريمر إحدى أشهر النقاد الذين استنكروا الحكايات الخيالية، وقد عُرِفت باستهجانها للأساطير التي كانت تُترجم وتنتشر بين الناس، وعلى رأسها الترجمات العديدة لكتاب شارل بيرو المسمّى: قصص وحكايات من الزمن الماضي (1697) (بالإنجليزية: Stories or Fairy Tales from Past Times with Morals)‏. والسبب الرئيس لاستهجانها للقصص الخيالية، كان يعود إلى أن تلك القصص – حسب اعتقادها - تنشئ جيلًا ينظر إلى العالم بمنظار غير عقلاني ويؤمن بالنجاح دون أي عمل. وعلى الرغم من أن القصص الخيالية، كانت مستهجنة في كثير من الأحيان من قبل النقاد المعاصرين، إلا أن ذلك لم يمنع من انتشارها على نطاق واسع في نهاية القرن الثامن عشر، وكان تفسير تريمر لهذه الظاهرة، يعود إلى أن معظم المربين كانوا يؤمنون بنظرية جون لوك التي تنص على أن العقل هو صفحة بيضاء، يتأثر في مراحله العمرية الأولى بكل ما يتعرّض إليه من بيانات ومعلومات ومشاهدات. كانت تريمر معارضة لقصص الخيال التي لم تكن على صلة بأرض الواقع، لأن تلك القصص – حسب تريمر - من شأنها أنَّ تثير "وعيًا غير منضبط لدى القارئ"،

ومن دون وجود راوٍ أخلاقي أو قاص ثقة، فإن تلك القصص الخيالية من الممكن أن تقود القارئ إلى الضلال. والأهم من ذلك كله، كانت تريمر تشعر بالقلق إزاء مشاعر "غير معتدلة" وغير معروفة وغير خاضعة لرقابة الطفل بحسب وصفها. وهو ما جعلها تؤمن بخطر القصص الخيالية، لأنها كانت تقود القراء الأطفال إلى عالم خيالي، حيث لا يستطيع أهاليهم متابعتهم في ذلك العالم – (مجازًا) – (أي متابعة أفكارهم) أو حمايتهم مما قد يتعرضون إليه من تجارب ضارة. كانت مذعورة من الرسومات التصويرية المُضمّنة في بعض مجموعات القصص الخيالية، ومعرض نقدها أن "الأطفال الصغار، عقولهم تتأثر بكل انطباع وفكرة، وهم بما يمتلكون من مخيّلة نشطة وحيوية، قد يسعون إلى تحويل تلك الأفكار إلى حقائق بالقوة، خاصة إن كانت تلك الأفكار مثيرة لإعجاب الطفل. وكانت تطالب – كمثال – بألّا يُسمح للأطفال بمشاهدة رسومات قصة طائر أزرق، حيث يقوم الرجل بخرق رأس زوجته.

كانت الحكايات الخرافية عادة تتوفر في الكتب الصغيرة الرخيصة، والمطبوعات المنتشرة – التي كانت تتضمن قصصًا مثيرة (باهرة/حماسية) - مثل القاتل العملاق جاك، وهي الكتب التي كانت بمثابة أدب الفقراء، وقد حاولت تريمر أن تفصل أدب الأطفال عن النصوص التي ارتبطت بالطبقات الشعبية. انتقدت تريمر القيم المضمنة في الحكايات الخيالية، متهمة أصحابها بتكريس وإشاعة اللاعقلانية، والخرافات، وصورٍ سلبية عن أجزاء من المجتمع.

وقد ناقش نيكولاس تاكر - الباحث في أدب الأطفال – النقّاد بأن عليهم ألا ينظروا إلى سارة تريمر كرقيب لمطبوعات القصص الخيالية، بل بالأحرى، عليهم الأخذ بعين الاعتبار أنَّ القصص الخيالية هي ضمن لعبة النقد العادلة وليست عبادة معصومة من النقد، وحسب تاكر فأن تريمر تعد اليوم واحدة من الأدباء الذين انتقدوا بحسم عن الأيدولوجيا الموجودة بالقصص التي تدور حول بطل – منشود – واحد.

Source: wikipedia.org