العربية  

books الحركة المستقبلية

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحركة المستقبلية (Info)


يُعد مارينيتي وكونستانتين برانكوشي زائرَيْن لدى تجمع آبي دي كريتل. أمضى مارينيتي عام 1908 جنباً إلى جنب مع الكتاب الشباب مثل روجر ألارد (وهو أحد الأوائل الذين دافعوا عن التكعيبية)، وبيرجان جوف وبول كاستياو الذين أرادوا نشر أعمالهم من خلال مجموعة آباي.

وقد كان تجمع آباي دي كريتل مجتمع الكتائب الذي تأسس في خريف 1906 من قِبل الرسام ألبرت غليزس والشعراء رينيه أركوس وهنري مارتن بارزون وألكسندر ميرسيرو وتشارلز فيلدراك. وقد استمدت هذه الحركة إلهامها من (آباي ذي ثيليم) وهو إبداع خيالي لرابليه في روايته جارجانتو، وجرى إغلاقها من قِبل أعضائها في أوائل عام 1908.

ولكن شهرته تعود غالباً لكونه مؤلف البيان المستقبلي الذي كتبه في عام 1909. وقد نشر في الصفحة الأولى لأكثر صحيفة يومية مرموقة لوفيغارو وباللغة الفرنسية في 20 فبراير من عام 1909.

في «التأسيس وبيان الحركة المستقبلية»، أعلن مارينيتي أن «الفن، في الواقع، لا يمكن أن يكون سوى العنف والقسوة والظلم».

دافع جورج سوريل، الذي كان له تأثير على الطيف السياسي بأكمله من الأناركية (الفوضوية) إلى الفاشية، عن أهمية العنف. كان للمستقبلية عناصر أناركية وفاشيّة، وأصبح مارينيتي بعدها مؤيداً نشطاً  لبينتو موسوليني.

وقد تعرّض مارينيتي، الذي كان معجباً بالسرعة، لحادث سيارة بسيط خارج ميلانو في عام 1908، عندما انحرفت سيارته إلى حفرة في محاولته لتجنب راكبَي الدراجات.

أشار مارينيتي إلى الحادث في البيان المستقبلي: وقد عزم مارينيتي الذي أصبح رجلاً جديداً بعد خروجه من تلك الحفرة، على إنهاء التظاهر والانحطاط السائد على أسلوب الحرية. وناقش برنامجاً ثورياً قوياً وجديداً مع أصدقائه، والذي تضمن إنهاء أي علاقة فنية من الماضي «تدمير المتاحف والمكتبات وكل أنواع الأكاديمية». معاً، كتب: «سوف نمجد الحرب -وهي التطهير الوحيد في العالم- سواء العسكرية أو الوطنية، أو الإشارة المدمرة لجامعي الحرية، الأفكار الجميلة التي تستحق التضحية لأجلها، وازدراء المرأة».

تمت قراءة البيان المُستقبلي ومناقشته في كل أنحاء أوروبا لكن لم تكن أول أعمال مارينيتي في «الحركة المستقبلية» في الواقع ناجحة. في أبريل، توقفت ليلة افتتاح دراما لو روي بومبانس (ملك الولائم)، والتي كُتبت في عام 1905، وذلك نتيجة للتصفير الساخر والصاخب من قِبل الجمهور، ومن قِبل مارينيتي أيضاً. والذي قدم بذلك عنصراً آخر من الحركة المُستقبلية «الرغبة بأن تكون مُتحدياً ومُزعجاً». ومع ذلك، فقد خاض مارينيتي مُبارزة (جدالًا حادًا) مع ناقد اعتبره قاسياً جداً.

لم تكن مسرحيته الدرامية لا دونا إي موبايل (بوبيز ايليكتركس)، التي عُرضت أول مرة في تورين، ناجحة أيضاً. تُستذكر المسرحية حالياً بواسطة إصدار لاحق يُدعى إليكتريكا سيسوال (الكهرباء الجنسية)، وخصوصاً ظهور الآلي ذي المواصفات البشرية على خشبة المسرح، وذلك قبل عشر سنوات من اختراع الكاتب التشيكي كارل كابك مُصطلح «الروبوت».

في عام 1910، تمت تبرئة روايته الأولى مافاركا إيل المُستقبلية، من جميع التهم وذلك خلال محاكمة للأعمال المُشينة. وفي ذلك العام وجد مارينيتي حُلفاءه؛ وهم من تبنوا الفلسفة المستقبلية، وهم ثلاثة شباب رسامين، وبالتعاون معهم «ومع بعض الشعراء مثل ألدو بالازيتشي» بدأ مارينيتي سلسلة من الأسباب المستقبلية، وهي عبارة عن عروض مسرحية أعلن المستقبليون فيها عن بياناتهم أمام حشد حضر جزئياً إلى العروض ليرموهم بالخضار.

أما "الحدث" الأكثر نجاحاً في تلك الفترة كان نشر «بيان ضد المحبة القديمة للبندقية» في البندقية. وفي النشرة، يطالب مارينيتي «ملء القنوات الصغيرة النتنة بالأنقاض من القصور القديمة والمنهارة والمدمرة (العفنة)»، إلى «الاستعداد لولادة البندقية الصناعية والعسكرية القادرة على السيطرة على البحر الأدرياتيكي العظيم، البحيرة الإيطالية».

في عام 1911، بدأت الحرب الإيطالية التركية وغادر حينها مارينيتي إلى ليبيا كمراسل حربي لصحيفة فرنسية، وفي نهاية المطاف جُمعت مقالاته ونُشرت في صحيفة معركة طرابلس. ثم غطى أحداث حرب البلقان الأولى 1912-1913، وشهد النجاح المفاجئ للقوات البلغارية ضد الإمبراطورية العثمانية في حصار أدريانوبل.

قام مارينيتي في هذه الفترة بعدد من الزيارات إلى لندن والتي اعتبرها «المدينة المستقبلية بامتياز»، حيث تم تنظيم عدد من المعارض والمحاضرات والمظاهرات للموسيقا المستقبلية فيها. ومع ذلك، وبالرغم من اهتمام عدد من الفنانين بالحركة الجديدة، ومنهم ويندهام لويس، إلا أنه لم ينتمِ إليها سوى فنان بريطاني واحد وهو الشاب سي آر-دبليو نيفنسون. وبالرغم من ذلك، فقد كان للمستقبلية تأثير مهم على فلسفة لويس الفيرتيكية.

عمل مارينيتي في ذلك الحين على رواية شعرية معادية للكاثوليك الروماني والنمساوي وبشِدة، اسمها لو مونوبلازدو باب (طائرة البابا 1912)، كما حررَّ مختارات للشعراء المستقبليين. ولكن محاولاته لتجديد أسلوب الشعر لم تكفه، حيث تطور ذلك لدرجة إعلانه ثورة جديدة في مقدمته للمختارات: لقد حان الوقت للقيام بتحديد الشعار الخاص والتقليدي (الجملة التقليدية) واستخدام «كلمات تُعبر عن الحرية». تجسد زانغ تومب تومب، قصيدته الصوتية، وهي رواية عن معركة أدريانوبل، كلماتٍ في الحرية، حيث يمكن سماع تسجيلات مارينيتي يقرأ بعض قصائده الصوتية: باتاغليا، بيسو+اودور 1912، دون، كلمات في الحرية 1914، لا باتاغليا دي أدريانوبلي 1926، والتي سُجلت في 1935.

Source: wikipedia.org