العربية  

books التنوع المناعي

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التنوع المناعي (Info)


يمكن أن تعمل غالبية الجزيئات الضخمة، بما فيها فعليًا جميع البروتينات وكثير من المواد عديدة التسكر كمستضدات. ويطلق على أجزاء المستضد التي تتفاعل مع جزيء أحد الأجسام المضادة أو أحد مستقبلات الخلية الليمفاوية اسم حاتمات (epitopes). وتضم غالبية المستضدات مجموعة حاتمات ويمكنها أن تحفز عملية إنتاج أجسام مضادة أو تستحث استجابات مناعية معينة من جانب الخلايا التائية، أو الأمرين معًا.

وهناك نسبة ضئيلة جدًا (أقل من %0.01) من مجموع الخلايا الليمفاوية لديها القدرة على الارتباط بمستضد معين، مما يشير إلى أن عددًا محدودًا فقط من الخلايا هو الذي سيستجيب لكل مستضد.

ولكي تتمكن الاستجابة المناعية(immune response) من "تذكر" عدد كبير من العوامل الممرضة والقضاء عليها، يجب أن تكون لدى الجهاز المناعي القدرة على التمييز بين عدة مستضدات مختلفة, بالإضافة إلى أنه يتحتم إنتاج المستقبلات التي تتعرف على المستضدات في صورة مجموعة هائلة من الأشكال، مستقبل واحد في الأساس (على الأقل) لكل عامل ممرض يحتمل مواجهته. حتى في حالة غياب التنبيه من جانب مستضد، يكون باستطاعة الإنسان إنتاج ما يزيد عن 1 تريليون جزيء مختلف من جزيئات الأجسام المضادة. وستكون هناك حاجة لملايين الجينات من أجل حفظ المعلومات الجينية المستخدمة في إنتاج هذه المستقبلات، غير أن الجينوم البشري بأكمله يضم جينات يقل عددها عن 25,000 جين.

ويتم إنتاج هذا العدد الهائل من المستقبلات من خلال عملية تعرف باسم الانتقاء النسيلي. ووفقًا لنظرية الانتقاء النسيلي، يقوم الحيوان، عند ولادته، بإنتاج مجموعة هائلة من الخلايا الليمفاوية بشكل عشوائي (والتي يحمل كل منها مستقبل مستضد معين) من المعلومات المشفرة في عائلة جينية صغيرة. من أجل توليد كل مستقبل خاص بمستضد معين، فإن هذه الجينات ستمر بعملية تعرف باسم إعادة تشكيل V(D)J ، أو التنوع الاندماجي والذي يعيد فيه أحد الأجزاء الجينية الاندماج مع أجزاء جينية أخرى لتشكيل جين واحد مميز. وعملية التجمع هذه هي التي تولد هذا الكم الهائل والمتنوع من المستقبلات والأجسام المضادة، قبل أن يواجه الجسم أي مستضدات، والتي تمكِّن الجهاز المناعي من الاستجابة لمجموعة متنوعة لا محدودة من المستضدات. على مدار فترة حياة حيوان ما، سيتم انتقاء تلك الخلايا الليمفاوية التي يمكنها اتخاذ استجابة ضد المستضدات التي يواجهها الحيوان بالفعل، لاتخاذ فعل معين موجه ضد أي شيء يعبر عن ذلك المستضد.

ومن الجدير بالذكر أن الأجزاء الطبيعية والأجزاء التكيفية بالجهاز المناعي تعمل معًا وليس كبديل لبعضها البعض. ولن يكون في استطاعة السلاح المناعي التكيفي، الممثل في الخلايا البائية والخلايا التائية العمل دون دعم من الجهاز المناعي الطبيعي. وستكون الخلايا التائية عديمة الفائدة في حالة عدم وجود خلايا عارضة للمستضد لتنشيطها، كما سيتعطل عمل الخلايا البائية بدون مساعدة الخلايا التائية. على الجانب الآخر، من المرجح أن يمتلأ الجهاز المناعي الطبيعي بشكل مفرط بالعوامل الممرضة، في حالة عدم وجود تأثير متخصص للاستجابة المناعية التكيفية.

Source: wikipedia.org
 
(4)
Immunity

Immunity