If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد انتهاء الحرب عام 1945، انتقلت هيبورن مع والدتها وأشقاءها إلى أمستردام حيث بدأت تدريبات الباليه تحت إشراف رائدة الباليه الهولندية سونيا جاسكل والروسية اولجا تاراسزوفا. وبسبب فقدان العائلة لثروتها خلال الحرب، قررت إيلا العمل كطباخة ومديرة منزل لدى عائلة ثرية لمساعدة عائلتها. وقد خاضت أودري هيبورن أول أدوارها السينمائية في عام 1948، حيث لعبت دور مضيفة جوية هولندية وكان بعنوان "الهولندية في سبعة دروس" ذلك الفيلم التعليمي والمُنتج بواسطة تشارلز فان دير ليندن، وهنري جوزيفسون. وفي وقت لاحق من العام ذاته، انتقلت هيبورن إلى لندن للشروع في منحة دراسية مع مدربة الباليه رامبرت والتي كان مقرها آنذاك بمدينة نوتينغ هيل. كما أعانت نفسها بالعمل بدوام جزئي كموديل ولكنها أزالت لقب روستون من اسمها. وبعدما أخبرتها رامبرت أن طولها وتكوينها الضعيف الناتج عن سوء التغذية التي تعرضت لها أثناء الحرب سيمنعها من تحقيق حلمها بأن تصير راقصة باليه، فقررت هيبورن التركيز على عملها في الفن. وأثناء امتهان إيلا بوظائف متدنية لمساعدة عائلتها، ظهرت هيبورن كفتاة كورس بمسارح إند وست الموسيقية وذلك بالعمل المسرحي الساخر زر الحذاء العالي (1948) بميدان سباق الخيل بلندن وصوص سيسيل والتتار (1949)، والصوص اللاذع عام 1950 بمسرح كامبردج. وخلال عملها المسرحي، أخذت دروس خطابة مع الممثل فيليكس إيلمر لتطوير صوتها. وبعد أن رُصدت من قبل مدير اختيار الممثلين أثناء عملها في العمل المسرحي صوص سيسيل تم تسجيل هيبورن كممثلة لحساب مؤسسة أسوشيتيد بريتيش بيكتشر. وقد ظهرت هيبورن في أدوار ثانوية في أفلام عام 1951 أمثال الشوفان البري، والضحك في الجنة، وزوجات شابة وذلك قبل أن تلعب أول دور كبير لها في ثورولد ديكنسون سر الشعب الذي عُرض في عام 1952 حيث كانت تلعب دور راقصة باليه إعجازية وقامت بتأدية كل الرقصات بنفسها. وبعد ذلك لعبت هيبورن دورًا صغيرًا في الفيلم الذي أنتج بالعربية والفرنسية عام 1951 بعنوان "طفل مونتي كارلو" والذي تم تصويره بمونتي كارلو. وبالصدفة، كانت الروائية الفرنسية كوليت متواجدة في فندق باريس بمونتي كارلو أثناء التصوير وقررت أن تؤدي هيبورن دورالبطولة في المسرحية البرودوية "جيجي". وانطلقت هيبورن إلى البروفات ولكونها لم تخوض تجارب التمثيل كثيرصا فقد احتاجت إلى تدريب خاص. وعندما عُرضت المسرحية على مسرح فولتون في الرابع والعشرين من نوفمبر، تلقت هيبورن الكثير من عبارات المدح والثناء على دورها على الرغم من الانتقادات التي انتقدت تحويل عمل روائي إلى عمل مسرحي فهو أمر دخيل على الأعمال الفرنسية. وقد أطلقت عليها مجلة لايف لقب الناجحة، بينما نشرت نيويورك تايمز أن طبيعتها ناجحة للغاية ومن الطبيعي أن يبقى نجاحها حديث الساعة. ذلك بالإضافة إلى حصولها على جائزة المسرح العالمي عن هذا الدور. وقد استمرت المسرحية في العرض حيث تم عرضها 219 مرة إلى أن أغلقت في الحادي والثلاثين من مايو عام 1952، قبل استئنافها في جولة أخرى بدأت في الثالث عشرمن أكتوبر عام 1952 في بيتسبرغ، وزار كليفلاند، وشيكاغو، وديترويت، وواشنطن العاصمة، مرورًا بلوس أنجليس قبل أن يُسدل عليها الستار في سان فرانسيسكو في السادس عشر من مايو عام 1953.
لعبت هيبورن أول أدوار البطولة المُطلقة بفيلم "عُطلة رومانية" عام 1953، حيث لعبت دورالأميرة آن، تلك الأميرة الأوروبية التي حاولت الهروب من مقاليد حكم الملكية ولكنها سقطت أسيرة حُب الصحفي الأمريكي غريغوري بيك. رغب منتجي الفيلم في البداية أن تلعب إليزابيث تايلور دورالبطولة، ولكن إعجاب مخرج العمل ويليام وايلر باختبارات الشاشة التي خاضتها هيبورن جعله يتمسك بها لتخوض هي دورالبطولة المُطلقة بدلا من تايلور. وعلـّق وايلر لاحقـًا على ذلك قائلا " لقد امتلكت هيبورن كل ما أبحث عنه؛ السحر، والبراءة، والموهبة. بالإضافة إلى كونها مرحة، فقد كانت ساحرة بكل المقاييس وجعلتنا نقول تلك هي الفتاة المنشودة ". وأراد طاقم العمل في البداية أن يضع اسم غريغوري بيك فوق عنوان الفيلم على أن تـُكتب تحته جملة " نقدم لكم أودري هيبورن" بخط أصغر. ولكن جاء اقتراح بيك بأن يُكتب اسم هيبورن قبل العنوان بخطٍ مساوٍ لاسمه وقال لوايلر "عليك أن تـُغيّرالتصميم لأن تلك الفتاة ستصبح نجمة مُتألقة، وأنا سأبدو كالغبي". وقد حقق الفيلم نجاحًا ساحقـًا وأصبح بلُغة السينما " فيلم شباك "، وقد لقت هيبورن استحسان جميع النـُـقاد عن دورها في الفيلم ونالت العديد من الجوائز عن ذلك الدور؛ فحصلت على جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة، وجائزة البافتا لأفضل ممثلة في دور رئيسي، وجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثلة- فيلم دراما عام 1953. وقد كتب ويلر في تقريره المنشور بجريدة نيويورك تايمز واصفـًا دورالأميرة آن بأنه مُرهف، وفاتن ويمتاز بالشجن الممزوج بالجمال، كما أن انتقال هيبورن بين الحس الملكي والحس الطفولي تسبّب في ذلك التقديرالبليغ الذي لقته هيبورن كوجه جديد. فعلى الرغم من ابتسامتها الشجاعة في نهاية القصة، إلا أنها ظلت بائسة وحيدة تواجه مستقبل مسدود".
وقــّـعت هيبورن عقدًا مع شركة باراماونت بيكتشرز ينص على وجود فترة راحة 12 شهر بين الأفلام لإتاحة الفرصة لها لخوض الأعمال المسرحية. وقد تصدّرت هيبورن غلاف مجلة تايم في السابع من سبتمبر عام 1953 وأصبحت مشهورة بإسلوبها الخاص. وبعد نجاحها في عُطلة رومانية، تألقت هيبورن في القصة الرومانسية الكوميدية "سابرينا" التي كتبها بيلي وايلدرعام 1954، والتي تدورحول تنافس شقيقين أغنياء يُدعوان همفري بوغارت وويليام هولدن على مشاعرابنة السائق الخاص بهما والتي جسدتها هيبورن. وفي عام 1954 ترشحت للحصول على جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عن دورها في الفيلم، وحصلت على جائزة البافتا لأفضل ممثلة في دور رئيسي في العام ذاته. وقال عنها بوسلي كروثر الصحفي بجريدة نيويورك تايمز أنها امرأة شابة تمتلك مجموعة استثنائية من التعبيرات الحساسة والمتحركة داخل إطار واهي ونحيل. فكانت أكثر إزدهارًا في دور الابنة مقارنة بدورالأميرة الذي لعبته في العام المُنصرم، ولا شئ يمكن قوله أكثرمن ذلك". وقد شهد عام 1954 عودة هيبورن للمسرح مرة أخرى عندما جسدت دور جنـّية البحرالتي تقع في حب بشري وذلك في المسرحية الخيالية البرودواية أوندين. وقد علـّق ناقد بجريدة نيويورك تايمز قائلا "لقد نجحت الآنسة هيبورن بدرجة كبيرة في ترجمة الأفكارغير الملموسة إلى لغة المسرح دون الحاجة إلى البراعة أو النضوج. فقد قدمت أداءًا نابضـًا ممتلئ بالجمال والسحر والالتزام بغريزة واقعية المسرح". وقد تسبّب ذلك الآداء في حصولها على جائزة توني لأفضل ممثلة تؤدي دورالبطولة بعرض مسرحي، وفي العام ذاته حصلت على جائزة الأوسكارعن فيلم عُطلة رومانية، وبذلك أصبحت واحدة من الثلاث ممثلات اللاتي حصلن على الأوسكار وجائزة توني في نفس العام ( وهم شيرلي بوث، وإلين بورستين، أودري هيبورن). وخلال فترة الإنتاج، نشأت علاقة بين هيبورن وشريكها النجم ميل فيريروتزوجا في الخامس والعشرين من سبتمبر عام 1954 في سويسرا. وقد نالت جائزة الغولدن غلوب للفيلم العالمي في عام 1955 على الرغم من عدم مشاركتها في أية أفلام جديدة خلال ذلك العام. فأصبحت بذلك واحدة من نجوم الشباك الأكثرشعبية في هوليود، كما استمرت في التألق في سلسلة من الأفلام الناجحة خلال ما تبقى من العقد، بما في ذلك حصولها على جائزة بافتا والترشح للغولدن غلوب عن دورنتاشا روستوفا في فيلم الحرب والسلام عام 1956 المأخوذ من رواية تولستوي "الحرب والسلام" التي كـُتبت خلال حروب نابليون، وشاركها البطولة كل من هنري فوندا، وزوجها ميل فيرير. وفي عام 1957، استعرضت هيبورن قدراتها في الرقص في فيلمها الموسيقي الأول وجوه مضحكة (1957) والذي تدور قصته حول مصورالأزياء فريد أستيرالذي يكتشف مكتبة تعمل بها سيدة وجودية (هيبورن) والتي تم إغراءها برحلة مجانية لباريس لتصبح عارضة أزياء جميلة. وفي نفس العام، تألقت هيبورن في فيلم آخر مزج بين الرومانسية والكوميديا بعنوان "الحب وقت الظهيرة" بمشاركة غاري كوبر وموريس شيفالييه.
ولعبت هيبورن دورالأخت لوقا في فيلم قصة الراهبة عام 1959، والذي يُركز على كفاح الشخصية لتصبح راهبة ناجحة بالاشتراك مع النجم بيتر فينش. وقد تسبّب الفيلم في ترشيح هيبورن للحصول على جائزة أوسكار ثالثة وتحقيقها لجائزة البافتا الثانية. ونشرت مجلة قراءات مختلفة تقريرًا ذكرت فيه أن "هيبورن لديها الدورالسينمائي الأكثرمطلبًا، فهي تعطي الأداء الأفضل". بينما ذكرت جريدة فيلمز في تقريرها أن أداءها سوف يُخرس هؤلاء المشككون في كونها مجرد ممثلة وليس رمزًا رفيع المستوى. فتجسيدها لدورالأخت لوقا يُعد واحدًا من أعظم الأعمال التي عُرضت على الشاشة. ويُقال أنها قضت ساعات عديدة في الأديرة ومع أعضاء الكنيسة لتقدم دورحقيقي وصرّحت قائلة "لقد أعطيت هذا الدور وقتـًا ومجهودًا وفكرًا أكثر من أية أعمال سابقة".
وبعد فيلم قصة الراهبة، تلقـّت هيبورن استقبال غيرحماسي للعمل مع النجم أنتوني بيركنز في المغامرة الرومانسية "القصور الخضراء" عام 1959، حيث جسّدت شخصية ريما فتاة الغابة التي تقع في حب ذلك المُسافرالفنزويلي، وأعقبته بالمشاركة في فيلم "غيرمغفور" عام 1960، والذي يُعد فيلمها الغربي الوحيد حيث ظهرت في مواجهة برت لانكستر وليليان غيش ودار الفيلم حول قصة العنصرية ضد مجموعة من الهنود الحمر.
واصلت هيبورن تألقها وخاضت تجربة جديدة جسّدت خلالها شخصية فتاة الليل هولي جولايتلي وذلك في رائعة بليك إدواردز "الإفطارعند تيفاني" عام 1961، وهو فيلم مُسمى على اسم رواية لترومان كابوتي. عارض كابوتي العديد من التغيّرات التي طرأت على حبكة الرواية لتنقيحها لتناسب قصة الفيلم، وكان يُحبذ أن تقوم مارلين مونرو بتجسيد الشخصية ولكنه أيضًا صرّح بأن هيبورن قدمت عمل رائع. وتعد هذه الشخصية من أكثرالشخصيات شهرة تاريخ السينما في الولايات المتحدة، كما أنه دورمميز في حياة هيبورن. كما أصبح الفستان الذي ارتدته هيبورن في المشهد الافتتاحي في الفيلم رمزًا من رموز القرن العشرين، بل يعتبرالفستان الأسود الصغيرالأكثر شهرة على مرالعصور، وقد صّرحت هيبورن قائلة "لقد كان الدور الأزهى في حياتي"، واستطردت "نعم أعترف بأنني شخصية منطوية ولذلك كان تجسيد تلك الشخصية المتحررة من أصعب الأشياء التي فعلتها". وقد ترشحت لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عن ذلك الدور.
وفي العام ذاته، تألقت هيبورن في دراما ويليام وايلرالجدلية "ساعة الطفل" التي خاضتها عام 1961 حيث لعبت هي وشيرلي ماكلين دور مُدرّستين تمتلئ حياتهما بالاضطرابات بسبب إتهام أحد التلاميذ لهما بأنهما مثليات. ولم يلق هذا الفيلم رواجًا على الصعيدين النقدي والتجاري بسبب عادات المجتمع آنذاك. وقد عبّر بوسلي كروثرالناقد الصحفي بجريدة نيويورك تايمزعن رأيه بالفيلم قائلا "لم يُنفذ بشكلٍ جيد" بإستثناء هيبورن التي أعطت انطباعًا بأنها حساسة ونقية" بعيدًا عن موضوع الفيلم الصامت، وقد أثنت جريدة فارايتي أيضا على نعومة أداء هيبورن والإسقاط الرائع والبخس العاطفي" وأضافت أن هيبورن وماكلين أكملا بعضهما البعض بشكل جمالي".
وبعد ذلك، شاركت هيبورن كاري غرانت دور البطولة في الفيلم الكوميدي "الأحجية" عام 1963، ولعبت فيه دورأرملة شابة تطارد من قبل العديد من الرجال الساعين للحصول على ثروة زوجها المقتول. كان جرانت البالغ من العمر 59 عاما قد انسحب من دورالبطولة أمام هيبورن في عطلة رومانية وسابرينا بسبب حساسية فارق السن بينه وبين هيبورن البالغة من العمر 43 عاما، بالإضافة إلى عدم تفضيله القيام بالادوار العاطفية. وإرضاءًا لمخاوفه، وافق السينمائيون على تغييرالسيناريو لتتمكن شخصية هيبورن الرومانسية من متابعته. وقد تحول الفيلم لتجربة إيجابية بالنسبة لغرانت حيث صرّح قائلا " كل ما أريد الحصول عليه في عيد الميلاد هو أن ألتقط صورة أخرى بجانب هيبورن". وقد منح الدور هيبورن جائزة البافتا الثالثة والأخيرة بالإضافة إلى ترشيحها للحصول على الغولدن غلوب. وعلـّق كروثر على أداءه هيبورن قائلا "هيبورن ملتزمة بطريقة ضاحكة بالحالة المزاجية " كيف تصبح مجنونا" وذلك عن طريق مجموعة واضحة ومتنوعة ومريحة من أزياء جيفنشي باهظة الثمن". شاركت هيبورن النجم ويليام هولدن الذي شاركها بطولة فيلم سابرينا للمرة الثانية في فيلم "عندما تهمس باريس" عام 1964 وهو فيلم كوميدي تلعب فيه هيبورن دور المساعدة الشابة لكاتب السيناريو الهوليودي والذي يحاول معالجة حالة عسرالكتابة التي يمر بها عن طريق تمثيل مختلف القصص المحتملة. وقد واجه إنتاجه العديد من المشاكل. وفشل هولدن في إيقاع هيبورن – المتزوجة حينها- في حبه وقد أثر إدمانه على عمله. وبعد بدء التصويرالرئيسي، طالبت هيبورن بطرد المُصور السينمائي كلود رينوار بعدما رأت ما شعرت به تجاه الصحف اليومية التي كانت تهاجمها. وإيمانًا منها بالخرافات، فقد أصرّت هيبورن على أخذ غرفة خلع الملابس رقم 55 لأنه رقم حظها، كما طالبت بأن يحصل جيفنشي مصمم الأزياء الخاص بها منذ فترة طويلة على مكانة متميزة في الفيلم بسبب تصميمه لعطرها. وبعد إطلاق الفيلم في إبريل، لم يقابله النقاد بالترحيب وهاجموه وبعدها تم منع الفيلم رسميًا. ولكن النقاد كانوا أكثر رفقا بهيبورن حيث وصفوها بأنها "كائن منعش في فترة من منحنى مبالغ فيه" .
وخاضت هيبورن ثاني أفلامها لعام 1964 للمؤلف جورج كوكور بعنوان سيدتي الجميلة المأخوذ من المسرحية الموسيقية التي تحمل العنوان ذاته، والذي تم إصداره في شهر نوفمبر. وكتب سوندستيدج " لم يتسبب أي فيلم في إثارة كل هذه الضجة الإعلامية التي أثارها فيلم "سيدتي الجميلة" منذ تلك التي أثيرت حول "ذهب مع الريح"، فقد أثار دورهيبورن جدلا كبيرًا حيث لعبت شخصية إليزا دوليتل. ولم تخض جولي آندروز الدور على الرغم من تجسيدها إياه في العرض المسرحي، وذلك بسبب اقتناع المنتج جاك وارنر بأن هيبورن أو إليزابيث تايلور سيجلبا ربحًا أكثر. وقد طلبت هيبورن من وارنر أن يمنح الدور لآندروز ولكن في النهاية قامت هي بخوض البطولة. ولاحقا، حدث العديد من المشاكل عندما تم إخبار هيبورن بأن صوتها غير مناسب لآداء الأغنية الخاصة بفيلم "سيدتي الجميلة" بحجة أن صوتها غير ملائم لآداءها، على الرغم من أنها قد غنت من قبل في فيلم "وجه مضحك"، كما تدرّبت على آداء الأغنية، وعندمت أخبروها أن مارني نيكسون هي من ستؤدي الأغنية بدلا منها غضبت هيبورن وتركت الأستديو. وقد لعبت الصحافة دورها في نشوب خلاف بين هيبورن وآندروز وخاصة بعد فوز الأخيرة بجائزة الأوسكارفي حفل توزيع جوائز الأوسكارالسابع والثلاثون عام 1964 عن دورها في فيلم ماري بوبينز في حين أن هيبورن لم تترشح من الأصل لهذه الجائزة على الرغم من حصول فيلم سيدتي الجميلة على ثمانية جوائز من أصل اثنى عشر. وعلى الرغم من ذلك فقد أشاد النقاد بدور هيبورن الرائع. وكتب كراوثر" والأمرالأكثر سعادة هو أن آداء هيبورن أجبر الجمييع على احترام قرار جاك وارنر باختيارها لآداء دور البطولة " 63. كما علـّـقت جين رينجولد مسئولة الصوت قائلة "إن أودري هيبورن رائعة، فقد أدت دور إليزا بطريقة تناسب كل الأعمار، وأضافت " اتفق الجميع على أن هيبورن هي الخيار الأنسب لآداء الدور". وبمرورالأعوام، شاركت هيبورن في مختلف ألوان الفن؛ فشاركت في الفيلم الكوميدي "كيف تسرق مليونا" عام 1966، حيث لعبت دورابنة جامع تحف فنية شهير التي تتألف جميعها من قطع مزورة. وخوفا من اكتشاف والدها، فقد خططت لسرقة واحدة من تماثيله الثمينة بمساعدة رجل قام بآداء دوره النجم بيتر أوتول. وألحقته بآداء دور البطولة في فيلمين متتاليين في عام 1967. جاء الأول بعنوان اثنين على الطريق وهو فيلم بريطاني مبتكر يتتبع مسار الزواج المضطرب لإحدى الزوجين. وصرّح المخرج ستانلي دونين أنه لم يسبق له رؤية هيبورن مرحة وسعيدة مثلما رآها أثناء تصوير الفيلم، وأرجع الفضل في ذلك إلى النجم ألبرت فيني . وجاء الفيلم الثاني بعنوان انتظر حتى يحل الظلام، جسدت فيه هيبورن دورسيدة كفيفة إرهابية. وكمُنت صعوبة الفيلم في تصويره بعد طلاقها مباشرة بالإضافة إلى أن منتج الفيلم كان زوجها ميل فرير. وقد حصلت هيبورن على الجائزة الخامسة والأخيرة للأوسكار كأفضل ممثلة وأكد بوسلي كروثر أن هيبورن قد لعبت دورًا مؤثرًا عن طريق سرعة تغيرها وتكيفها مع الشخصية والمهارة التي أوضحت من خلالها جذب التعاطف للإرهاب، والقلق عليها، بالإضافة لمنحها صلابة حقيقية في المشاهد الأخيرة.
وبعد عام 1967، فضلّـّـت هيبورن أن تكرّس المزيد من وقتها لعائلتها ولم تقم إلا بالقليل من الأدوار من حين لآخر. وقد حاولت العودة في عام 1976 عندما شاركت شون كونري بطولة فيلم روبين وماريان الذي حقق نجاحًا معتدلا. وفي عام 1979، تعاونت هيبورن مجددّا مع المخرج تيرينس يونغ لإنتاج فيلم "السُلالة" متقاسمين الفواتير مع بن جزارا، وجيمس ماسون، ورومي شنايدر. وحقق الفيلم ( دسيسة دولية بين مجموعة من الأغنياء) فشلا على المستوى المادي وتصنيفه من حيث المرتبة بشباك التذاكر. وكانت آخر أدوار هيبورن أمام بن جزارا، في الفيلم الكوميدي "ضحك الجميع" عام 1981، وكان من إخراج بيتر بوغدانوفيتش. وقد تأثر الفيلم بمقتل دوروثي ستارتين، أحد نجمات الفيلم وتمتع بإصدارات محدودة. وبعد مرور ستة أعوام، شاركت هيبورن روبرت وانجر في الفيلم التليفزيوني " الحب بين اللصوص " عام 1987، مقتبسة العديد من أدوارها السابقة خاصة كيف تسرق مليونا. وبعد الانتهاء من آخر دور لها عام 1988-والذي لعبت خلاله دورملاك ظهرت فيه من وراء حجاب في فيلم "دائما" لستيفن سبيلبرغ- واصلت هيبورن العمل في مشروعين متتابعين. فكان "حدائق العالم مع أودري هيبورن" هو سلسلة برنامج تلفزيوني وثائقي تم تصويره في سبع دول خلال الربيع والصيف بعام 1990. وكانت مدته ساعة واحدة وتم عرضه بعد وفاتها في الحادي والعشرين من يناير لعام 1993. وقد مُنحت هيبورن بعد وفاتها جائزة إيمي للإنجاز الفردي المتميز في البرمجة الإعلامية عن أول حلقة في البرنامج عام 1993. والمشروع الثاني هو ألبوم الكلمة المنطوقة "حكايات أودري هيبورن الساحرة" والذي يضم قراءات لقصص الأطفال الكلاسيكية وتم تسجيله عام 1992. وحازت على جائزة غرامي بعد وفاتها لأفضل ألبوم منطوق للأطفال. وتبقى هيبورن واحدة من القليليين الذين حصلوا على جائزتي إيمي وغرامي بعد وفاتهم.