If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يضع مؤيدي فكرة (إزالة السموم) أنظمًة غذائية يزعمون أن من شأنها إزالة السموم من جسم الإنسان، وذلك بناءً على فكرة عامة هي أن معظم المواد الغذائية تحتوي على ملوثات، مثل النكهات الإضافية، والملونات الغذائية، والمبيدات الحشرية، والمواد الحافظة. وقد يصف بعض العلماء وأخصائيي التغذية، والأطباء "الوجبات الغذائية المزيلة للسموم"، بالغير ضارة ما لم يترتب عليها حالة من سوء التغذية، وويشكك البعض الآخر في قيمة وحاجة "الوجبات الغذائية المزيلة للسموم"، وذلك بسبب عدم وجود ما يدعمها من أدلة واقعية أو منطق متماسك. وقد يحدث في بعض الحالات المرضيّة أن يقوم المريض بتأجيل اللجوء للطبيب المتخصص أو تعاطي العلاج الطبي المثبت فعاليته اعتقادًا منه بفعالية نظام (إزالة السموم) في علاجه من حالته.
وقد تشمل الأنظمة الغذائية المزيلة للسموم مجموعات محدودة للغاية من الأطعمة مثل نظام "صوم العصير" والذي يسمح فيه للشخص بتناول الماء أو العصير فقط. وقد يمنع النظام الغذائي أنوعًا محددة من الأطعمة مثل الدهون والأغذية المصنّعة. وغالبًا ما تحتوي الأنظمة الغذائية المزيلة للسموم على نسبة عالية من الألياف، حيث يدعي المؤيدون أن تناول كميات كبيرة من الأليف يساعد الجسم على حرق الدهون المخزنة والمتراكمة، والسماح لهذه الدهون بالخروج إلى مسار الدم، ومن ثم يمكن التخلص منها عن طريق الجلد والبول والبراز والتنفس.
و يشمل عددًا من العلاجات البديلة لإزالة "السموم" الغير محددة من القولون والأمعاء. وقد تسمى هذه العلاجات إعلاميًا بتطهير القولون أو المعالجة المائية للقولون، أو ري القولون. وقد تصاعدت معدلات التسويق للمنتجات التي تؤخذ عن طريق الفم بهدف تطهير القولون عبر الانترنت بدءًا من عام 2000 بشكل واضح.
وتُعد الحقن الشرجية أحد أشكال هذه العلاجات البديلة، حيث يتم ضخ كميات كبيرة من الماء، وأحيانًا الماء المخلوط بالأعشاب في القولون عن طريق المستقيم باستخدام معدات خاصة. وتندرج أيضًا بعض الأغذية تحت مسمى المواد المطهرة للقولون ومنها الألياف الغذائية والأعشاب والمكملات الغذائية، أو الأدوية المُسهِلة. ويعتقد الأشخاص الممارسون لعمليات تطهير القولون أن البراز المتراكم داخل القولون يمكنه أن يبطن جدران الأمعاء الغليظة، وأن هذه التراكمات تؤوي الطفيليات المسببة للأمراض، مما قد يسبب أعراضًا مرَضية غير محددة واعتلال الصحة بشكل عام.
وحتى اليوم لا يوجد دليل علمي يدعم الفوائد المزعومة لتطهير القولون. بل وارتبطت بعض إجراءات تطهير القولون كالحقن الشرجية بعدد من حالات النوبات القلبية واختلال توازن الإلكتروليتات داخل الجسم، بالإضافة إلى حالات العدوى أو إصابات الأمعاء التي قد تتسبب بها الآلات. كما أن تكرار عملية تطهير القولون يمكن أن يؤدي إلى الاعتماد على الحقن الشرجية للتبرز، والاستمرار في تعاطي بعض الأعشاب قد يقلل من فعالية بعض الأدوية.
العلاج بالاستخلاب هو عملية استخدام مواد طبية معينة تسمى (عوامل الاستخلاب) لإزالة بعض المعادن الثقيلة أو السموم من الجسم، وذلك عن طريق التعاطي بالفم أو حقن العضل أو الوريد حسب نوع الماة التي تم التسمم بها ونوع المستخدمة في العلاج. ولهذه العملية تاريخ طويل من الاستخدام في مجال طب السموم. ويلزن أن تُدار عملية العلاج بالاستخلاب تحت إشراف طبي دقيق للغاية نظرا للمخاطر والآثار الجانبية العديدة والخطيرة لها والتي قد تصل إلى الموت. ونظرًا لتزايد استخدام العلاج بالاستخلاب من قبل المؤيدين للفكرة (إزالة السموم) والممارسين للطب البديل عمومًا وذلك في حالات طبية لا تستلزم أبدًا استخدام إجراءات العلاج بالاستخلاب، فقد أكدت المنظمات الصحية المختلفة أن الأدلة الطبية لا تدعم فعالية العلاج بالإستخلاب لأي غرض سوى علاج حالات التسمم بالمعادن الثقيلة. كما ح/رت الولايات المتحدة الأمريكية بيع وتداول العقاقير المستخدمة في العلاج بالاستخلاب بدون وجود وصفات طبية وتحت إشراب طبي كامل.
يتم الترويج تجاريًا لبعض الأجهزة التي يزعم منتجوها أنها قادرة على إزالة السموم من الجسم. ومن أمثلة الأشكال المختلفة لهذه الأجهزة جهاز يقوم بغسل القدمين باستخدام مياه موصل بها تيار كهربائي خفيف، ويحاول منتجي هذه الجهاز إقناع المستخدمين بخروج السموم من أجسادهم بالإشارة إلى اللون البني المتكون عند الأقطاب الكهربية والإشارة إليه بـ"لون السم"، وفي الحقيقة فإن اللون البني المتكون ما هو إلى لون الصدأ المتكون داخل هذا الجهاز ، ولا علاقة لذلك بأي عملية إزالة سموم من الجسم. هناك أيضَا أحد أشهر أجهزة إزالة السموم شهرة وانتشارًا وهي لاصقة صغيرة يتم وضعها على الجلد (عادًة جلد القدم)، وفي هذه الحالة أيضًا يتم خداع المستخدمين والادعاء بأن اللون الغريب المتكون على اللاصقة هو مجموعة من السموم التي خرجت من الجسم، والحقيقة أن هذا اللون هو نتاج أكسدة بعض مكونات هذه اللاصقة بسبب التعرض لرطوبة الجلد والهواء.