If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي
إِنّي لَأَحمِلُ في هَواكِ صَبابَةً
لَهفي عَلَيكِ مَتى أَراكِ طَليقَةً
كَلِفٌ بِمَحمودِ الخِلالِ مُتَيَّمٌ
إِنّي لَتُطرِبُني الخِلالُ كَريمَةً
وَتَهُزُّني ذِكرى المُروءَةِ وَالنَدى
ما البابِلِيَّةُ في صَفاءِ مِزاجِها
وَالشَمسُ تَبدو في الكُئوسِ وَتَختَفي
بِأَلَذَّ مِن خُلُقٍ كَريمٍ طاهِرٍ
فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً
فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا
وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّناً
وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ
لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ
كَم عالِمٍ مَدَّ العُلومَ حَبائِلاً
وَفَقيهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ
يَمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ عِمامَةٌ
يَدعونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا
وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ
قَتَلَ الأَجِنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً
أَمسى الفُؤادُ بِهَذا المِصرِ مُرتَهَنا
دَعِ الحِجازَ وَمَن أَمسى يَحُلُّ بِهِ
تبسمت مصر وقد زرتها
ولطفت بهجتها جوها
أرى الإسكندريَّة ذات حُسنٍ
هِيَ الثغر الذي يُبدي ابتساماً
إذا وافَيتَها لم تُبقِ هَمّا
حَلَلت بظاهرٍ منها كأني
فلا بئرٌ مُعَطَّلَةٌ وكم قد
بياضٌ يملأ الآفاقَ نوراً
وأُقسِمُ لو رأتها مِصرُ يوماً
وكم قَصرِ بها أضحى كحِصن
بَرُصُّ فصوصَهُ بانيه رصاً
لها سورٌ إذا لاقى الأعادي
هو الفلكُ استَدار بها وكم قد
أحاط بسُورها بَحرٌ أجاجٌ
همُ السادات لا يُخشى ويُرجى
وحسبك أنَّ صدر الدين منها
إمامٌ جلَّ قدراً أن يُهَنَّى
لأن الدهرَ عبدٌ والموالى
يا صاحِ حبُّ الوطنْ
محبةُ الأوطانِ
في أفخر الأديان
يا صاح حبُّ الوطن
مساقطُ الرُؤوسِ
تُذهبُ كل بُوسِ
ومصرُ أبهى مولدِ
ومربعٍ ومعهدِ
شُدتْ لها العزائمُ
لطبعنا تُلائمُ
مصرُ لها أيادِي
وفخرهُا يُنادي
الكونُ من مصرَ اقتبسْ
وما فخارها التبس
فخرٌ قديم يُؤْثَرُ
زهورُ مجد تنثر
دارُ نعيم زاهيَهْ
آمرةٌ وناهيهْ
يا من تحيي مصر عالي شأنه
لك نجدة وسماحة نزاهة
أعظم بما لك من اياد في الحمى
كم في مساعيك الجسام مفاخر
من أجلها تلقى ومجدك صادق
سؤل الديار وأنت مبلغها إلى
العزة العقساء لا تأبى على
أيصح حكم مثلما صححته
إن افتتاحك وحدة صحية
يا مصر سماؤك جوهرة
والنيل حياة دافقة
والملك سعيد حاضره
والعصر إليك تقرّبه
والشرق رقيك مظهره
لسريرك بين أسرّته
بعلو الهمة نرجعه
يَا مِصْرُ أَنْتِ الأَهْلُ وَالسَّكَنُ
حُبِّي كَعَهْدِكِ فِي نَزَاهَتِهِ
مِلْءُ الجَوَانِحِ مَا بِهِ دَخَل
ذَاكَ الهَوَى هُوَ سِرُّ كُلِّ فَتىً
هُوَ شُكْرُ مَا مَنَحَتْ وَمَا مَنَعَتْ
هُوَ شِيمَةٌ بِقُلُوبِنَا طَهُرَتْ
أَيُّ الدِّيَار كَمِصْرَ مَا بَرِحَتْ
فِيهَا الصَّفَاءُ وَمَا بِهِ كَدَرٌ
مِصْرُ الَّتِي لَيْسَتْ مَنَابِتُهَا
مِصْر الَّتِي أَبَداً حَدَائِقُهَا
مِصْر الَّتِي أَخْلاقُ أُمَّتِهَا
مِصْر الَّتِي أَخْلاقُهَا حُفُلٌ
كَذَبَ الأُولى قَالوا مَحَاسِنُهَا
فَهْيَ الَّتِي عَرَفَتْ مُرُوءَتَهَا
وَهْيَ الني أَبْنَاؤُهَا شُهُبٌ
يَذْكُو هَوَاهَا فِي جَوَانِحِهِمْ
هُمْ وَارِثُو آلامِهَا وَبِهِمْ
صَحَّتْ عَقِيدَتُهُمْ فَلَيْسَ تَهِي