العربية  

books استعمار الفضاء

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

استعمار الفضاء (Info)


استعمار الفضاء أو غزو الفضاء هو مشروع ملاحي فضائي للإقامة البشرية الدائمة وباكتفاءٍ ذاتيّ تامّ خارج الأرض. درست عدة مجموعات تطويرية من وكالتي ناسا (الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء الأمريكية) وإيسا (وكالة الفضاء الأوروبية) ووكالتي الفضاء الروسية والصينية -بالإضافة إلى منظَّمات فلكية أخرى - إمكانية إنشاء مشاريع مستعمرات فضائية في أماكن مختلفة من النظام الشمسي. وعلى الرغم من أنهم حدَّدوا وجود موادٍّ أولية قابلة للاستثمار على القمر والكويكبات القريبة من الأرض التي تكون فيها الطاقة الشمسية متوفّرةً بكميَّاتٍ كبيرة، والتي لا تتطلب تحقيق أي بحوث أو اكتشافاتٍ علمية جديدة لاختبارها، وقد قدَّروا بأنه قد يتوجب القيام بأعمال هندسية وتقنية عظيمة، واكتساب معرفةٍ تامة بإمكانية تكيف البشر مع العيش في الفضاء، وخصوصاً الإمكانات المالية الهائلة المطلوبة لإنجاز مثل هذه المشاريع. وبسبب هذه التكاليف تم التنازل عن جميع المشاريع تقريباً والاكتفاء بتقييمها نظرياً، أو حتى تم التخلّي عنها بالكامل في بعض الحالات.

إن التواجد البشري الدائم الوحيد في الفضاء حالياً هو للمحطة الفضائية الدولية، وهي مع ذلك ليست مكتفيةً ذاتياً. وفي عام 2008، كان المشروع الوحيد لاستعمار الفضاء وفق خطة تمويليَّةٍ هو إنشاء قاعدة دائمة على سطح القمر مكونة من 4 رواد فضاء، والتي قد تستخدم موارد محلية متوقَّعة من ناسا لأعوام 2019 – 2024، ولكن أعيد النظر في ميزانيتها عام 2010. من جهة أخرى، تنوي وكالة الفضاء الأوروبية بالتّعاون مع وكالات الفضاء الروسية واليابانية والصينية إنشاء مركز متقدم على القمر بعد عام 2025.

وقد نظر علماء الفلك في دراساتٍ نظريةٍ أخرى لعددٍ من المستعمرات الفضائية الواقعة على الأقمار الطبيعية والكويكبات أو كواكب مثل المريخ، والبعض منهم يعتقد أنَّ المستعمرات البشرية الفضائية الأولى قد تكون محطات فضائية واقعة في مدار حول الشمس أو أحد الكواكب. وقد حُقِّقت أيضاً دراسات مستقبلية وطموحة من استعمار أقمار كوكب المشتري حتى إقامة مستعمراتٍ بمئات الآلاف من الأفراد أو إعادة تأهيل بعض الكواكب، ولكن ذلك أيضاً يُعد نظري أكثر ويتطلب تقدماً علمياً وتقنياً كبيراً، وهو أمرٌ لن يكون مُمكناً قبل مضيّ وقتٍ طويل جداً. قال مدير ناسا لعام 2009 مايكل جريفين، أن استعمار الفضاء يُعَدّ هدفاً أخيراً للبرامج الفضائية الحالية، ولكن مع ذلك، تُعَدّ حاجة البشر لاستعمار الفضاء في مستقبل قريبٍ أو بعيدٍ غير مقبولة بالإجماع من قِبَل المجتمع العلمي، وما زال هناك نقاش حول هذا الموضوع.

التاريخ العلمي

إن مفهوم استعمار الفضاء مرتبط بالرحلة الفضائية وعلم الملاحة الفضائية والغزو الفضائي ارتباطاً وثيقاً، وقد أسَّسه نفس المفكرون الذين أسَّسوا تلك المفاهيم.

يُعد رائد الملاحة الفضائية الروسي كونستانتين تسيولكوفسكي أوَّل من ذكر مفهوم استعمار الفضاء بأسلوب علمي في كتابه الصادر عام 1903، الصاروخ في الفضاء الهائل، والذي يصف فيه استخدام الطاقة الشمسية والجاذبية المصطنعة بالدوران واستخدام الاحتباس الحراري لإنشاء نظام بيئي مغلق. وهو أيضاً أول من تصوَّر مشروع مصعد الفضاء في كتابه الصادر عام 1895، تأمل نظري حول الأرض والسماء وحول كويكب فيستا، يُلخِّص وجهة نظره عن مستقبل البشرية في أحد استشهاداته الأكثر شهرة:

«الأرض هي مهد الإنسانية، ولكن لا تُقضى الحياة كلها فيها.»

يقترح الفيزيائي الألماني هرمان أوبيرث في عام 1923، استخدام محطات مدارية دائمة ورحلات بين الكواكب في كتاب هو ليس سوى أطروحة الدكتوراة التي قام بها ورُفضت من قِبَل جامعة ميونخ باعتباره صاحب أوهام، ولكن قبلتها جامعة بابس – بولياي في رومانيا في نفس العام.

يُعد العالم السلوفاني هرمان بوتوكنيك (باللاتينية: Herman Potočnik) أول من تصوَّر محطة مدارية على شكل عجلة موضوعة في مدار جغرافي ثابت. وفي عام 1952، أعاد عالم الملاحة الفضائية فيرنر فون براون (باللاتينية: Wernher von Braun)، أحد مساعدي أوبيرث القدامى، أفكار بوتوكنيك مع مشروع محطة فضائية على شكل عجلة تدور حول نفسها لتوفير جاذبية مصطنعة بقطر 75 متر يفيد كمركز متقدم ومكان أساسي لمنشأة دائمة على القمر في منطقة سينوس روريس (باللاتينية: Sinus Roris) ولاستكشاف كوكب المريخ. وأول من ذكر فكرة استخدام سفينة فضائية بدفع نووي من أجل إنقاذ البشرية من شمس قاتلة ونقلها إلى نظام كوكبي آخر هو الأمريكي روبرت جودارد Robert Goddard، مؤسس آخر لعلم الملاحة الفضائية. حيث دفعه الخوف من انتقاد علمي إلى وضع المخطوطة في ظرف مغلق بإتقان ولم ينشره إلا بعد 50 عاماً. وقد عُرض استخدام موارد خارج الأرض لغزو الفضاء أيضاً بواسطة جودارد عام 1920.

إن عالم الفيزياء الفلكي السويسري فريتز زفيكي Fritz Zwicky في عام 1948 والفلكي الأمريكي كارل ساغان Carl Sagan في عام 1961، هما أول من أصدرا فكرة إعادة تأهيل بعض الكواكب من أجل تغيير ظروف حياة عالم ما، كي تتمكن البشرية من استعماره. والفيزيائي الإنجليزي فريمان ديسون Freeman Dyson في عام 1960 ادعى أن مفهوم حضارة متقدمة ممكن أن يكون بإحاطة نجمها كليًّا بمواطن فضائية أو كويكبات، وابتكر أيضاً كرة ديسون.

وفي عام 1975، نشرت ناسا سلسلة من الدراسات عن هذا الموضوع أجريت بالتعاون مع عدة جامعات، ويقدِّر هذا التقرير أنه كي يصبح الاستعمار الفضائي ممكناً، فإنه ينبغي التفكير في آلاف الإطلاقات، مما قد يتطلب نظام إطلاق أكثر اقتصاداً من الصواريخ المستهلكة آنذاك. وفي ذلك السياق طوَّر المكوك الفضائي الأمريكي وبشكل أولي صاروخ حامل قابل لإعادة الاستخدام ولكن في النهاية لن يكون قابل لإعادة الاستخدام إلا جزئيًّا، بسبب تكاليف التطوير وقيود الميزانية نتيجة التوقف التدريجي لسباق الفضاء بعد غزو القمر.

طوَّر الفيزيائي الأمريكي جيرارد أونيل في كتابه الصادر عام 1977، الحد الأعلى: مستعمرات بشرية في الفضاء، فكرة استعمار كثيف مع مواطن فضائية ضخمة.

بعد تعطل بسبب توقف سباق الفضاء الذي كان مرتبطاً بالحرب الباردة، بدأ مفهوم استعمار الفضاء يصبح أقل طموحاً ولكن أكثر واقعية، وذلك بإنشاء المحطة الفضائية الدولية بقواعد دائمة على القمر ومن ثم على المريخ عن طريق تأسيس برنامج متوسط وبعيد المدى من ناسا وإيسا. وقد قام العلماء أيضاً بدراسة العديد من المشاريع الأخرى لاستعمار النظام الشمسي منذ عشرات السنين، ولكن لم يتحصل أي منها على تمويلات مؤمنة كما حدث لمشروع ناسا.

مصادر وتقنيات ضرورية

يتطلب بناء مستعمرات في الفضاء وجود اليد العاملة والغذاء ومواد البناء والطاقة والمواصلات والاتصالات وبيئة قابلة للحياة تشمل الجاذبية والحماية ضد الإشعاعات. ولتكون قابلة للحياة، لابد أن تكون المستعمرة واقعة بطريقة تُسهِّل الوصول إلى مختلف هذه المصادر. في الأقسام التالية تفصيل النقاط المدروسة من قِبَل دراسات العلماء ووكالات الفضاء المختلفة.

النقل

دخول الفضاء

منذ بدايات الغزو الفضائي والصواريخ الأولى في عقد الستينات الميلادية، لم تتطور تقنية الوصول للفضاء من الأرض بشكل كبير، حيث بقيت مرتكزة على الصواريخ الحاملة المستهلكة بعيداً عن مكوك الفضاء الأمريكي الذي أوقف خدمته عام 2011. تُمكِّن التقنيات الحالية من الحصول على مؤشر إيجابي حوالي 10% (العلاقة بين وزن الهياكل ووزن مواد الطاقة الدافعة). ولوضع أحمال في مدار منخفض تتراوح بين قليل من الأطنان إلى عشرات الأطنان كحد أقصى، فإن ذلك يؤدي إلى استخدام صواريخ بعدة طوابق وقادرة على تحمل مئات الأطنان عند الإقلاع.حيث لا يمثل وزن الحمولة النافعة إلا نسبة قليلة من وزن الصاروخ عند الإقلاع. ويُعد الوزن الذي يُمكِّن صاروخ من إعطاء سرعة إفلات تسمح له بالهروب من الجاذبية الأرضية والتي تقدر بـ 11 كيلومتر في الثانية، أضعف 4 إلى 5 مرات من الأداء في في مدار منخفض الذي يتطلب سرعة 8 كيلومتر في الثانية، مما يُضاعف التكلفة بالكيلوجرام بهذا المقدار.

تقدر التكلفة حالياً بآلاف اليوروات لكل كيلوجرام يوضع في مدار، باستبعاد تكاليف تطوير الصاروخ. وبإمكان الصاروخ أريان 5 إرسال 20 طن في مدار منخفض بتكلفة إطلاق تقارب 150 مليون يورو، أي 7500 يورو لكل كيلوجرام من الحمولة النافعة. وبالنسبة لتموين المحطة الفضائية الدولية في مدار منخفض فذلك يكلف من 11300 يورو للكيلوجرام بالمركبة الروسية بروجريس إلى 43000 يورو للكيلوجرام بمركبة النقل الآلية الأوروبية. يجب تخصيص 14000 يورو لإرسال أحمال خفيفة مفيدة في مدار منخفض بصاروخ المستقبل فيجا. ولإرسال حمولة مفيدة بأكثر من 100 طن في مدار منخفض أو 47 طن على القمر، فإنه يتوجب صنع صاروخ ضخم يحتوي على خزانات كبيرة لتخزين الوقود والمؤكسد. ويعد الصاروخ ساتورن 5 الذي كلَّف ثلث ميزانية برنامج أبولو في التطوير والإطلاق، أي أكثر من 6.4 مليار دولار آنذاك، مثالاً لهذا الصاروخ.

ورغم هذه الأرقام المرتفعة، فإن تكلفة الإطلاق مع ذلك تعتبر هامشية من ناحية التكلفة الإجمالية لبعض المهمات الفضائية من دون تكاليف تطوير الصاروخ. على سبيل المثال، الـ422 مليون دولار من تكلفة إطلاق صاروخ تيتان المكلف جدا لا تمثل إلا 13% من 3.27 مليار دولار من ميزانية مهمة كاسيني – هايجنز Cassini-Huygens.

إلا أن تكلفة النقل حتى المدار الأرضي وما أبعد تعتبر أحد النطاقات الرئيسية للغزو الفضائي بحسب ناسا التي تفكر في حل المشكلة باستخدام صواريخ أكثر خفة بفضل مواد جديدة أو باستخدام موارد الكواكب أو الأقمار أو الكويكبات بجاذبية أضعف من جاذبية الأرض للاستعمار، وبذلك تنخفض تكاليف النقل كما جاء في دراسة روبرت زوبرين Robert Zubrin أو أونيل O"Neill وناسا. ويوجد أيضا مشاريع نظرية للمدى البعيد لبناء مصعد فضائي، ولكن تبقى العديد من المشاكل ينبغي حلها.

النقل في النظام الشمسي

إن وسائل المواصلات المُستخدِمة موارد خارج عن الأرض للدفع قد تقلص التكاليف بطريقة واضحة. وربما تكلف المحروقات المرسلة من الأرض أكثر حتى مع الاختراعات المعروضة أعلاه. وبإمكان تقنيات أخرى كالدفع الآسر وصاروخ فاسيمر VASIMR والمحرك الأيوني والصاروخ الشمسي الحراري والشراع الشمسي والدفع النووي الحراري، أن تقلل فعليّا مشكلة التكاليف ومشكلة مدة النقل لمرة واحدة إلى الفضاء. وقد يقلل دفع الصاروخ فاسمير مدة النقل بين الأرض والمريخ، التي تقدر بسنتين حالياً, إلى 39 يوم فقط.

وعلى القمر، هناك إمكانية بناء منجنيق كهرومغناطيسي مدروسة من قبل ناسا لإطلاق المواد الأولية للمنشآت في مدار بتكلفة أقل بكثير من المواد الأولية المرسلة من الأرض · . وبحسب دراسات نظرية أجراها جيروم بيرسون Jerome Pearson، مستشار لدى ناسا، من الممكن استخدام مصعد فضاء قمري. خلافاً لمصعد الفضاء الأرضي وممكن أن يبنى بتقنيات موجودة ولكن لم يُحدد بعد أي برنامج للتنفيذ.

المواد

لتموين المستعمرات المدارية، قد يكون إطلاق مواد من الأرض مكلفاً جداً، ويرى كذلك العلماء مثل روبرت زوبرين Robert Zubrin الذي يفكر في إيصال المواد الأولية من القمر وكوكب سيريس والكويكبات القريبة من الأرض وفوبوس أو ديموس، التي تكون قوة الجاذبية فيها ضعيفة جداً ولا يوجد بها غلاف جوي ولا غلاف حيوي قابل للضرر. حيث ستتمكن المستعمرات على القمر والمريخ من استخدام الموارد المحلية، بما أن القمر لديه كمية غير كافية من الهيدروجين والكربون والنيتروجين ولكن يحتوي على الكثير من الأكسجين والسيليكون والمعادن. بينما تحتوي الكويكبات القريبة من الأرض على كمية كبيرة من المعادن والأكسجين والهيدروجين والكربون بالإضافة إلى القليل من النيتروجين ولكن بقدر غير كافي لتجنب التموين من الأرض. واذا ماذهبنا بعيداً، يبدو أن الكويكبات الطروادية تحتوي على نسبة عالية من جليد الماء ومواد متبخرة أخرى.

الطاقة

تستخدم اليوم الطاقة الشمسية ,الوفيرة والمعتمد عليها في المدار الأرض، من قبل الأقمار عامة ومحطة الفضاء الدولية. حيث لا يوجد ليل في الفضاء ولا غيوم ولا غلاف جوي لحجب ضوء الشمس, وتتوفر الطاقة الشمسية بالواط لكل متر مربع (م2) لأي مسافة d من الشمس يمكن أن تُحسب بصيغة E = 1366/d2؛ d تستخدم كوحدة قياس فلكية.

لتحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء للرواد سيتطلب الأمر بنيات كبيرة، ويعد معدل استهلاك الدول المتطورة من 2 – 6 كيلو واط للشخص (أو10 ميجا واط في الساعة للشخص والسنة)، وستكون الاحتياجات في الفضاء كبيرة بلا شك، حيث أن خليتين شمسية للمحطة الفضائية الدولية من ثمانية خلايا قادرة على تغطية احتياجات الثلاثين مسكن المتوسط أرضي. وبين عامي 1978 – 1981، سمح الكونغرس الأمريكي لناسا ووزارة الطاقة الأمريكية DOE بدراسة الفكرة. بحيث يقومون بتنظيم برنامج تقييم وتطوير الأقمار المنتجة للطاقة، والذي بقي الدراسة الأكثر اكتمالاً وغير محققة في هذا الموضوع · . خاصة في انعدام الجاذبية، يمكن أن يستخدم الضوء الشمسي مباشرة بأفران شمسية مصنوعة من ألواح معدنية خفيفة جداً وقادرة على توليد الحرارة بآلاف الدرجات أو تعكس ضوء الشمس على الحضارات، وبتكلفة بسيطة جداً. وقد تكون الطاقة أيضاً منتج تصدير للمستعمرات الفضائية باستخدام نقل الطاقة اللاسلكي بواسطة الأشعة الكهرومغناطيسية من محطات شمسية مدارية باتجاه القمر أو الأرض. تعادل ليالي القمر أسبوعين، بينما المناطق الواقعة في أقطاب قمرية معرضة للشمس بشكل دائم. ويعد المريخ أكثر بعداً من الشمس ويتعرض أحياناً لعواصف رملية تخفف قليلاً من شدة أشعتها. ومع ذك يسرب جوه أشعة شمسية أقل من الموجودة على الأرض، مما يوحي بالأمل في استثمار الطاقة الشمسية بنفس الفعالية، وعلاوة على ذلك، بانتظام أكبر لأشعة الشمس. إذاً قد تبقى الطاقة النووية خياراً لطاقة مستمرة على هذه الأجرام السماوية، ولكن لم يُكتشف بعد أي معدن لليورانيوم الخام، لذلك قد يتوجب جلب المادة الأولية من الأرض كتلك المخططة لمهمات المريخ من قبل ناسا. وربما يكون تطوير الاندماج النووي نافعاً للمستعمرات، فالهليوم موجود في العديد من أجرام النظام الشمسي من ضمنها القمر، في الحطام الصخري للسطح والعمالقة الغازية. وستكون أحد الصعوبات الكبرى لاستخدام الطاقة الشمسية الحرارية أو الطاقة النووية في بيئات قليلة أو منعدمة الهواء، في إزالة الحرارة المحتومة المتولدة من دورة كارنو. وذلك سيتطلب أسطح مشعة كبيرة لإزالة الحرارة بواسطة الأشعة تحت الحمراء.

الاتصالات

يعتبر الاتصال سهلاً بالنسبة للمدار الأرضي أو القمري، مقارنة بالاحتياجات الأخرى، وأغلب الاتصالات الحالية تُجرى بواسطة قمر. إلا أن الاتصالات مع كوكب المريخ وما أبعد ستعاني من تأخرات ناتجة عن انتشار الضوء وظواهر أخرى مضطربة. وبالنسبة للمريخ، يمثل ذلك التأخير من 3 إلى 22 دقيقة بحسب قربه من الأرض (وذلك لاتصال بسيط دون رد) وأكثر تأخراً بالنسبة للمستعمرات الأكثر بعداً. حيث تقدر الاتصالات مع المستعمرات الواقعة حول نجوم أخرى بالسنوات للأكثر قرباً.

صلاحية السكن

من الممكن أن تنفذ علاقة البقاء بين الكائنات الحية وموطنها وبيئة خارج الأرض بثلاث طرق مختلفة، أو بالجمع ما بينهم:

• كائنات حية ومواطن منعزلة كلياً عن البيئة بغلاف حيوي صناعي كالغلاف الحيوي 2 أو نظام آخر لدعم الحياة.

• تغيير البيئة لكي تصبح موطن قابل للحياة مع إعادة تأهيل الكوكب.

• تغيير الكائنات الحية لكي تصبح متكيفة على بيئتها الجديدة باستخدام الهندسة الوراثية أو بإنشاء سايبورغ Cyborg، كما ذكر بواسطة البعد إنسانية.

وبما أن الحلَّين الأخيرين لم تزل من مجال الخيال العلمي أو مما يعتبر نظري، فنظام دعم الحياة هو الحل الفوري. وفي الواقع ستحتاج المستعمرات إلى هواء وماء وغذاء وجاذبية ودرجة حرارة ملائمة للبقاء على قيد الحياة لفترة طويلة. بينما على الأرض يُقدم الغلاف الحيوي كل ذلك. وفي المنشآت الفضائية، هناك نظام مصغر نسبياً وبدائرة مغلقة سيتوجب عليه إعادة تدوير جميع العناصر الضرورية للحياة دون إمكانية حدوث أي عُطل. وتدرس ناسا NASA وإيسا ESA الإمكانيات المختلفة لأنظمة دعم الحياة التي تقدم خدمات لا تقتصر على إعادة تدوير النفايات فقط والتي تُستخدم حالياً على المحطة الفضائية الدولية ·  · .

إن أقرب نظام حالي لدعم الحياة هو بالتأكيد نظام الغواصة النووية. حيث تستخدم أنظمة آلية لتتكفل بالاحتياجات البشرية خلال أشهر دون أن تطفو فوق الماء. إلا أن هذه الغواصات تطلق ثاني أكسيد الكربون، بما أنها تعيد تدوير الأكسجين. وقد اُعتبر إعادة تدوير ثاني أكسيد الكربون CO2 في الكتب باستخدام تفاعل ساباتيير Sabatier أو تفاعل بوش Bosch.

وبالنسبة لمهمات المريخ، تتوقع ناسا ثلاث أنظمة للبقاء على قيد الحياة لفترة طويلة من أجل تجنب كل عُطل محرج. اثنان منها مبنية على أنظمة تنقية وتحوُّل كيميائي كتلك المُستخدمة في المكوك الفضائي. والثالث يستخدم نباتات مزروعة محلياً لإنتاج الماء والأكسجين لرواد الفضاء، ولكن التقنية الأخيرة هذه يجب أن يتم التحقق منها.

بيَّن مشروع الغلاف الحيوي 2 في ولاية أريزونا الأمريكية، أن غلاف حيوي صغير ومعقد وخادع وصناعي بإمكانه تحمل 8 أشخاص لمدة سنة على الأقل، مع أنه واجه العديد من المشاكل. وبعد سنة، في حين أن المهمة كان يتوجب أن تستغرق سنتين، كان ينبغي أن يُعاد تزويد الغلاف الحيوي بالأكسجين.

واذا ما ابتعدنا عن الغلاف الحيوي 2، هناك محطات بحث في بيئات معادية كقاعدة محطة أمندسن سكوت Amundsen-Scott في القارة القطبية الجنوبية أو محطة البحث ضوء المريخ Flashline Mars Arctic Research Station في القطب الشمالي التابعة لجزيرة ديفون، قادرة أيضاً على أن تقدم خبرة البناء وعملية المركز المتقدم لعوالم أخرى. إن محطة البحث صحراء المريخ Mars Desert Research Station المدعومة من قبل مجتمع المريخ، هي عبارة عن موطن مبني لهذه الأسباب في صحراء ولاية يوتا الأمريكية. وبالنسبة لهذه المحطة، إذا كانت أرضيتها تشبه أرضية المريخ، فإن درجات الحرارة تكون شديدة جداً والمناخ البيئي ليس الأكثر قسوة على الأرض.

أخطار وأضرار على الصحة

حددت ناسا 45 خطر - موزع على 16 نظام - متعلق بالصحة والسلامة وأداء الطاقم خلال مهمة فضائية · والتي ربما تخصص لذلك أيضاً مستعمرات في الفضاء أو على كوكب بجاذبية ضعيفة ويتطلب موطن. وتتعلق أهم المخاطر التي تم تحديدها بـ:

• تخلخل العظام، حيث يشمل خطر تعرض سريع لفقد وكسر في العظام، ويتطلب معالجة ذلك العظم المتضرر، وما إلى ذلك ؛

• إصابات قلبية وعائية واضطرابات في نظم دقات القلب وانخفاض أداء الوظائف القلبية الوعائية ؛

• أخطار مناعية ومُعدية من تعطل مناعي وحساسيات ومناعة ذاتية، حيث يحدث تغيير في التفاعل بين الجراثيم والساكن ؛

• إتلاف العضلات الهيكلية وانخفاض الوزن والقوة والتحمل العضلي، وزيادة إمكانية التعرض لإصابات عضلية ؛

• مشاكل التكيف الحسي والحركي، وانخفاض القدرات في تحقيق أعمال فعالة طيلة الرحلة ودخول الفضاء والهبوط وإعادة التكيف؛ داء الحركة ؛

• مشاكل في النظام الغذائي · ، غذاء غير ملائم... ؛

• مشاكل في التصرفات، متعلقة بالعامل البشري، من تكيف نفسي سيء؛ ومشاكل سلوكية عصبية؛ وعدم الملائمة بين القدرات المعرفية للطاقم والأعمال المطلوبة؛ وقلة النوم ووقوع اختلال في الروتين اليومي ؛

• مشاكل متعلقة بالإشعاعات الفضائية، تسرطن؛ ومخاطر على الجهاز العصبي المركزي، ومخاطر على الأنسجة مزمنة وانتكاسية...؛

• والمخاطر البيئية · ، من تلوث الهواء والماء؛ حيث يتطلب الحفاظ على جو مقبول وماء صالح للشرب وتوازن حراري في المناطق القابلة للسكن وإدارة النفايات.

الحياة في جاذبية ضعيفة

تبيَّنت التأثيرات المضرة بالجسم البشري الذي يعيش في محيط منعدم الجاذبية لمدة طويلة بفضل الإقامات طويلة المدة في المحطات المدارية ساليوت Saliout ومحطة الفضاء الروسية Mir ومحطة الفضاء الدولية ISS، التي قضاها رواد الفضاء مثل فاليري بوليكوف Valeri Polyakov (14 شهراً متوالياً على متن محطة الفضاء الروسية Mir ومجموع 678 يوماً في الفضاء)، أو سيرجي أفدييف Sergei Avdeyev (748 يوماً)، أو سيرقي كريكاليوف Serguei Krikaliov (803 أيام).

إذا كانت مساوئ الفضاء مسببة تأثيرات على المدى القصير كارتباك أو اضطرابات هضمية بسيطة، فإن التكيف البشري للفضاء ولانعدام الجاذبية خلال الإقامات الطويلة يسببان مشاكل أكثر. حيث يُلاحظ فقدان في الكتلة العضلية خصوصاً، وظهور تخلخل في العظام وانخفاض في فعالية الجهاز المناعي.

في حالة ضعف الجاذبية أو انعدامها، لن يكون الجهاز الحركي خاضعاً للقيود التي تفرضها عليه الجاذبية الأرضية، مما يؤدي إلى تدهور تدريجي. وقد لوحظت تغييرات بعد رحلة فضائية في توازن الكالسيوم الذي أصبح سلبياً نتيجة انخفاض الامتصاص المعوي للكالسيوم وارتفاع إفراز الجهاز الهضمي والبولي. وتعد التأثيرات على كثافة المعادن في العظام متفاوتة جداً ولكن تخلخل العظام هو الأكثر بروزاً على العظام والطرف السفلي من الجسم والذي يكون الثقل عليه عادةً والورك والفقرات القطنية وأعناق الفخذ. فلذلك لا يبدو أن الفحص الجسدي بحد ذاته كافياً للحفاظ الدائم على الكتلة العظمية وهناك وسائل عقاقيرية قيد التقييم.

وتتأثر أيضاً العضلات الهيكلية بشكل خفيف مع ظهور ضمور عضلي وتضاؤل في القوة القصوى والقدرة، مما يؤدي إلى انخفاض في فعالية الوظائف وارتفاع انهاك عضلات الأعضاء. وللحد من الإصابة العضلية، يبدو أن الطريقة الأكثر فعالية تكون بفحوصات جسدية بدرجة عالية في المقاومة وتُنجَز خلال مدة قصيرة ولكن بشكل متكرر في اليوم · .

إن الحل المثالي للمستعمرات الواقعة في مواطن فضائية هو إنشاء جاذبية اصطناعية باستخدام الدوران أو التسارع. وفي المقابل، يعد التأثر في وظائف الأعضاء غير معروف بالنسبة للمستعمرات الواقعة على عوالم بجاذبية أقل من جاذبية الأرض كالقمر أو المريخ، ولا يمكن حل المشكلة بنفس سهولة المستعمرة الواقعة في الفضاء. لذلك قد تكون وسائل تجنب المشاكل الصحية بالتدريب المكثف أو باستخدام أجهزة الطرد المركزي. ربما يحدث تغير في وظائف الأعضاء لرواد الفضاء متعلق بانعدام الجاذبية وذلك على المدى البعيد جداً، بل ربما حياتهم كلها منذ ولادتهم أو بعد عدة أجيال يحدث ضمور الساقين التي قد تفقد قدرتها على الحركة بحسب ما ذكرته وكالة الفضاء الأوروبية ESA، ولكن قد تبقى الأذرع محافظة على جهاز عضلي مشابه للجهاز العضلي لإنسان ما زال عائشاً على الجاذبية الأرضية. وأشار علماء الأحياء وعلماء فيزياء الجهاز العصبي التابعين لوكالة الفضاء الأوروبية ESA، على أن البقاء على قيد الحياة على المدى البعيد في محيط منعدم الجاذبية أقل ضرراً من العودة إلى الأرض بعد إقامة طويلة جداً خارجها.

الإشعاعات الفضائية

إن أحد الأعراض الطبيعية الأكثر خطورة على رواد الفضاء هو التعرض للإشعاعات الفضائية الذي يمثل أحد العقبات الأساسية للاستكشاف البشري للنظام الشمسي. تأتي هذه الإشعاعات بشكل أساسي من جسيمات منبعثة من الأشعة الشمسية والأشعة الكونية وأشعة حزام فان آلن Van Allen المحيط بالأرض. وسيكون الأثر السلبي للإشعاعات على صحة رواد الفضاء بالغاً جداً، سيَّما وأن الرحلات الفضائية طويلة المدة ستبتعد عن المدار الأرضي المنخفض الذي يقوم بشيئاً من الحماية.

ترسل الجسيمات المنبعثة من هذه الإشعاعات طاقة كافية لتعديل جزيئات الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (ADN), الذي يحدث أضراراً مختلفة بحسب شدة ومدة التعرض. ولا يسبب التعرض البسيط خطراً، حيث أن الخلايا الميتة يتم استبدالها طبيعياً بخلايا جديدة. وفي المقابل خلال تعرض طويل أو شديد خصوصاً, فإن قدرات تعديل الحمض النووي(ADN) سيتم تخطيها وستتلف الخلايا أو تموت، مما يسبب مشاكل صحية على المدى القصير أو البعيد.

يعتمد التعرض للإشعاعات الفضائية على عوامل كالارتفاع ودرجة حماية رائد الفضاء ومدة مهمته ومدة وشدة التعرض ونوع الإشعاعات. وتعتمد سرعة تأثر الفرد من الإشعاعات على حساسيته للإشعاعات وعمره وجنسه وحالته الصحية العامة وقد تؤثر أيضاً تغييرات أخرى مثل انعدام الجاذبية أو الحرارة البدنية.

هناك بعض الأمراض الشديدة كتغييرات دموية أو اضطرابات هضمية (إسهال وغثيان وتقيؤ) قد تكون غير خطرة وتشفى تلقائياً. والبعض الآخر يمكن أن تكون قاسية جداً وتؤدي إلى الموت. لا يسبب التعرض للإشعاعات عادة آثاراً شديدة، باستثناء حالة التعرض لثوران شمسي كبير ينتج عنه إشعاعات كبيرة جداً وقد تكون قاتلة. إن المشكلة الرئيسية هي التعرض المستمر للإشعاعات الفضائية المسببة لتأثيرات على المدى البعيد مثل الساد وعقم وسرطان · , بل حتى شيخوخة قبل أوانها. هناك تأثير مُلاحظ ولكن ما زال غير مدروس علمياً، وهو أن 80% من أطفال رواد الفضاء بجميع الجنسيات المختلفة بنات. وقد لوحظ هذا التأثير سابقاً لدى قائدي الطيارات المقاتلة وربما يكون ذلك مرتبطاً بالإشعاعات أو بأشعة الموجات الكهرومغناطيسية. وفي المقابل لم يحدث لأطفال رواد الفضاء أي مشاكل صحية بالغة.

إن وضع معايير تتعلق بالتعرضات القصوى للإشعاعات التي يمكن أن يتعرض لها رواد الفضاء هو موضوع دراسة اللجنة الدولية التي تتناول المسائل الطبية المتعلقة برواد المحطة الفضائية الدولية، المكونة من المجموعة المتعددة الجوانب في الأنشطة الطبية ومجموعة عملها على الإشعاعات. وقد وُضعت المعايير باتباع توصيات اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات والمجلس الوطني للحماية من الإشعاعات والمقاييس. واذا تجاوز رائد فضاء الحد الأقصى للتعرض للإشعاعات المقرر لمدة مهنته، فإنه يُمنع من الرحلات الفضائية. حيث تعتبر مهلة التعرض للإشعاعات لفترة ثلاثين يوم وسنة تهدف لتجنب التأثيرات الشديدة، بينما المهلات المقررة لمهنة كاملة تهدف للحماية ضد التأثيرات على المدى البعيد.

يتوجب على وكالات الفضاء دراسة الأعراض الخطرة وتطوير تقنيات حماية ملائمة. ويجب أن تكون المنشئات محاطة بالدروع لامتصاص الإشعاعات. ويُمكن أن يتم ذلك على القمر أو المريخ أو الكويبات باستخدام الحطام الصخري المحلي أو ببناء منشئات تحت الأرض. سيسبب تصفيح مركبات النقل بين الكواكب والمحطات المدارية كثيراً من المشاكل لأنه يمثل زيادة كبيرة في الوزن وكذلك في الكتلة، وينبغي أن يكون فعال وخفيف في نفس الوقت. واذا بإمكان التصفيح قليل السماكة ببعض السنتيمترات الحد من التعرض للجسيمات الناتجة عن الثوران الشمسي، فإنه قد يتوجب دروع سميكة بعدة أمتار لجعل الأشعة الكونية أكثر توليداً للطاقة، وهذا الحل يبدو غير واقعي حالياً. هناك مفاهيم أكثر غرابة ً موجودة، كالتي ترتكز على إنشاء نوع من الغلاف المغناطيسي مصغَّر وقادر على حماية رواد الفضاء من الإشعاعات.

التغذية

من أجل تأمين تغذية ملائمة للمستعمرات المستقبلية وضرورية للمهمات الفضائية طويلة المدة، يتوجب على المختصين أولاً دراسة التغيرات البيئية الناجمة عن الرحلات الفضائية وتحديد الاحتياجات المعينة المتأثرة بالعديد من التغيرات الوظائفية الملاحظة خلال الإقامات في الفضاء. من الواضح الآن أن حالة الغذاء تتغير خلال وبعد الرحلات الفضائية طويلة المدة. ويُلاحظ عند أغلب رواد الفضاء أن نِسَب الطاقة منخفضة جداً وترتبط بنِسَب غير كافية من الفيتامينات والمعادن. ويُلاحظ أيضاً انخفاض في خضاب الدم والحجم الكروي الوسطي وكريات الدم الحمراء والتي يمكن أن تكون ناتجة عن اضطراب في أيض الحديد المرتبط بالجاذبية الصغرى. وهناك أغذية إضافية يمكن أن تستخدم للحد من هذه التأثيرات، ولكن ذلك يتطلب أيضاً إلى الأبحاث. يمكن أن تكون نسبة المغذيات الكبيرة مؤمنة بشكل مرضي على متن المركبات، ولكن تبقى نسبة ملائمة المغذيات الصغيرة مشكلة ينبغي حلها. حيث ستتفاقم المشكلة في المستعمرات الفضائية الأكثر بعداً عن الأرض وستكون استقلالية غذائية قادرة على تغطية الاحتياجات الغذائية لهذه المواطن بالتأكيد مسألة البقاء على قيد الحياة في حالة حدوث مشكلة في الاستيراد. مثل التأثيرات بعيدة المدى للجاذبية الضعيفة على القمر أو المريخ هي غير معروفة، والاحتياجات البشرية الغذائية الدقيقة على هذه العوالم هي أيضاً نظرية ولا يمكن التعميم إلا بعد تجارب تُنفذ في المدار الأرضي.

علم النفس

ستفرض الحياة في مستعمرة ضغطاً وتكيُّفاً نفسياً مقابل ظروف حياة جديدة. تعتقد ناسا أن أمن الطاقم والسير الجيد لمهمة طويلة المدة ربما تكون مهددة بشكل خطير في حال العجز النفسي البشري كحدوث أخطاء في إنجاز المهمات الكبيرة ومشاكل في التواصل ودينامية المجموعة ضمن الطاقم، وضغط نفسي حرج نتيجة إقامة في محيط محصور أو اضطرابات في النوم مزمنة. إن حالات حدوث المشاكل بين الطواقم في التعاون والعمل معاً أو مع المراقبين في الأرض كثيرة، سواءً كان ذلك في البرامج الفضائية الأمريكية أو الروسية. حيث تسببت مشاكل تواصلية واتصال سيء سابقاً في حدوث حالات يحتمل أن تكون خطرة، مثل رفض أعضاء الطواقم التحدث مع بعضهم أو التواصل مع الأرض خلال تحقيق عمليات حرجة.

إن العوامل الخطرة هي التكيف النفسي السيئ ومشاكل في النوم والروتين اليومي، ومشاكل الوصل البشري والنظامي وأمراض عصبية نفسية مثل متلازمة القلق الاكتئابي.

يمكن أن يكون هذا العجز في الأداء البشري ناتج عن تكيف نفسي سيئ مقابل ضغط ملازم لرحلة فضائية. وتُعد أسباب هذا الضغط، المخاطر المحتملة المرتبطة بالمهمة والحياة في محيط محصور ومنعزل. وقد يزداد هذا الضغط بالملل والضجر، خصوصاً على المستوى الغذائي، وبمشاكل التحرر والاعتماد على الآخرين، وبالاختلاط والانفصال عن العائلة والأصدقاء، ومدة الرحلة والتناقضات والضغوطات بين الأشخاص، والعجز الآلي للمركبة، وباتصال سيئ واضطرابات في النوم أو انعزال اجتماعي.

إن اضطراب الدورات الإيقاعية والتدهور الحاد والمزمن لحالة ومقدار النوم هو خطر معروف جداً في الرحلات الفضائية ومُسبباً إرهاق وانخفاض الأداء وارتفاع الضغط. حيث أظهرت جميع الدراسات عن النوم في الفضاء أن المدة المتوسطة للنوم انخفضت إلى 6 ساعات في اليوم، بل أقل من ذلك خلال تحقيق عمليات مهمة أو في حالة الطوارئ. وتتغير أيضاً حالة نوم الرواد في الفضاء. وتعتبر العلاجات التي تعطى غالباً مُنوِّمات. وقد تقلل هذه المشاكل الأداء المعرفي للطاقم بشدة، وتسبب مخاطر على أمنه ونجاح المهمة.

إن الحلول التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار للحد من هذا الخطر هي وضع معايير دقيقة لاختيار الطاقم قبل تنفيذ مهمة. وبمجرد ما تبدأ الرحلة، يكون هناك مراقبة حذرة ضرورية على مستويات الضغط وخطط الضبط والتكيف، والأداء والنوم بجدول دقيق لتشخيص وعلاج الأمراض النفسية والسلوكية التي قد تحدث، وذلك لتأمين نوم جيد ووضع توزيع وبرنامج دقيق لمهمات العمل.

قابلية الحياة على المدى البعيد

القوانين

تحدد معاهدة الفضاء الخارجي سابقاً استخدام الفضاء والأجرام السماوية لأهداف عسكرية أو الاستيلاء على موارد كوكب · . كالقمر على سبيل المثال يعتبر ملك للجميع.

يخضع الفضاء والكواكب لهذه المعاهدة في القانون الدولي العام (المادة الثانية)، بينما تخضع المستعمرات لقانون الدولة المالكة للمركبة أو للقاعدة التي يقيمون عليها (المادة الثامنة)، كما هو الحال على السفن في البحار العالمية. إن قانون الفضاء الذي تديره الجمعية العامة للأمم المتحدة، يُقنن العديد من جوانب استثمار الفضاء وموارده، مثل قرار 47/68 عن المبادئ المتعلقة باستخدام مصادر الطاقة النووية في الفضاء، أو المتمحور حول التعاون الدولي فيما يتعلق باستكشاف واستخدام الفضاء لفائدة ومصلحة جميع الدول.

التناسل

إن تناسل البشر في الفضاء ما زال موضوعاً محرماً بالنسبة لوكالات الفضاء، ولكن ذلك يسبب أيضاً العديد من الأضرار الجسدية والحيوية وسيكون أساسياً لبقاء المستعمرات على المدى البعيد. لقد اُختبر التناسل في الفضاء سابقاً عدة مرات على العديد من الكائنات الحية مثل الحشرات والأسماك والبرمئيات والثديات وتكلل ذلك بالنجاح، ولكن أيضاً مع بعض الفشل الذي أظهر أن الجاذبية كانت عاملاً مهماً للتناسل.

على سبيل المثال، هناك تجارب أظهرت أن مدة جاذبية 3 ساعات بعد الإخصاب كانت ضرورية لتأمين التماثل الثنائي على يرقات الضفادع. ولم يتم التمكن من تلقيح بيض الدجاج في المدار وتمت تجارب على سمندر البحر (Pleurdèle de Waltl) عامي 1996 و 1998 بواسطة رائدي الفضاء كلودي هاينري Claudie Haigneré ومن ثم ليوبولد ايهارتس Léopold Eyharts، على متن محطة الفضاء الروسية (Mir) خلال مهمات فرنسية روسية، (Cassiopée) ثم (Pégase) كشفت عن ظهور اضطراب خلال الإخصاب ونمو الجنين. وخلال تجربة سوفييتية، <<5 جرذان إناث و 2 ذكور بقوا 19 يوم في مدار، دون تخليف مواليد بعد عودتهم إلى الأرض. ولكن غير مؤكد أنه تم جماعهم>>، حيث أن الجاذبية الصغرى قادرة على عرقلة المزاوجة في الأوضاع الاعتيادية للحيوانات.

وفي المقابل، تم تناسل السمك أورزياس لاتيبس Oryzias latipes بنجاح عام 1994، بولادة 8 فراخ من السمك بالرغم من بعض الفشل الناتج عن صعوبة تهيئة الحيوانات خلال الجماع. وقد تم إنشاء جاذبية اصطناعية <<في نابذة على متن المكوك الفضائي في سبتمبر عام 1992>>، وتمكنت ناسا من الحصول على <<ولادة 440 من الشراغف (فرخ الضفدع) بحالة جيدة تماماً>>.

إن محاولة الحمل بطفل بطريقة طبيعية قد جربت عام 1982 على متن محطة ساليوت 7 (Saliout 7) عن طريق الجماع بين رائدة الفضاء سفيتلانا سافيتسكايا Svetlana Savitskaya وأحد المستعمرين الاثنين الآخرين للمحطة، ولكن لم يتم الحمل بأي طفل. إن الإمكانية بحد ذاتها على قدرة تحقيق معاشرة جنسية في الفضاء هي في المقابل دُرِست شبه رسمياَ بواسطة ناسا التي ما زالت تنفي الوقائع التي حدثت خلال رحلة للمكوك عام 1996 بحسب ما بيَّنه أحد العلماء من الوكالة أن التجربة قد تم نجاحها.

حجم السكان

في عام 2002 م، قدَّر عالم الأعراق البشرية جون موري John H. Moore أن سكان من 150 إلى 180 فرداً قد يسمحون بتناسل عادي على مدى 60 إلى 80 جيلاً أي ما يقارب 2000 سنة.

قد يكون حجم سكان صغير جداً، مُكوَّن من مرأتين على سبيل المثال، قابل للحياة بنفس مدة الأجنة البشرية القادمة من الأرض، ربما يكون ذلك ممكناً. وقد يسمح أيضاً استخدام بنك من السائل المنوي بتكوين حجم سكان أولي أضعف مع قرابة لا تُذكر. وربما تتطرأ مع ذلك بعض المشاكل الأخلاقية.

لدى الباحثين في علم الأحياء ميل إلى اعتماد القانون « 50/500 » الصادر من قِبَل فرانكلين Franklin وسوليه Soulé. حيث ينص هذا القانون على أن سكان أساسيين (Ne) من 50 فرداً هو أمر ضروري على المدى القصير لتجنب مستوى قرابة غير مقبول في حين أنه على المدى البعيد يكون سكان Ne من 500 فرد ضروري للحفاظ على تنوع جيني جيد. إن التوصية تلائم قرابة تصل إلى 1% لكل جيل، مما يعتبر نصف الحد الأقصى الذي يقبله المربين المعاصرين للحيوانات الداجنة. وتحاول قيمة أن توازن نسبة كسب تغيُّر وراثي المرتبط بالتغيُّرات المفاجئة مع نسبة فقدان ناتجة عن الانحراف الوراثي.

يعتمد الحجم الفعال للسكان Ne على عدد الرجال Nm والنساء Nf في السكان حسب الصيغة:

قدرت ناسا أن مستعمرة بأقل من 100٬000 شخص ربما لا يمكن أن تكون مستقلة وقد تحتاج إلى دعم مستمر من الأرض.

التكاثر الذاتي للمستعمرات

يُعد التكاثر الذاتي اختياري ولكن يُمكنه القيام بنمو سريع جداً للمستعمرات، وذلك باستبعاد التكاليف والاعتماد على الأرض. ومن الممكن أيضاً كونه ينص على أن إنشاء كهذه المستعمرة قد يكون أول عمل لتكاثر ذاتي من الحياة الأرضية.

هناك طرق متوسطة تشمل المستعمرات اللاتي بحاجة فقط للمعلومات من الأرض (علم، هندسة، تسلية، إلخ...) أو المستعمرات التي ستحتاج للتموينات البسيطة فقط مثل الدارات المتكاملة أو الأدوية أو الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (ADN) أو أدوات معينة.

إن إنشاء مركبات آلية برد ذاتي لتسريع الاستعمار قد نُوقش أيضاً من ناحية نظرية بإعادة استخدام بنية الصانع الشامل الذي أنشأه جون فون نيومان John von Neumann ضمن إطار مشروع ديدالوس Projet Daedalus.

مشاريع في النظام الشمسي

الاستراتيجية

يُعد موقع المستعمرات الأولية في النظام الشمسي نقطة جدال متكررة بين مؤسسي استعمار الفضاء. يُمكن أن تكون مواقع المستعمرات على أرضية أو باطن أرضية كوكب أو قمر طبيعي أو كويكب ولكن أيضاً في مدار حول الأرض أو الشمس أو جرم سماوي آخر أو تكون واقعة على نقطة من نقاط لاغرانج. إن هدف الولايات المتحدة من الاستكشاف والاستعمار الحالي هو إنشاء قاعدة دائمة على القمر لاختبار أنظمة وتقنيات فضائية جديدة، ولكن أيضاً استخدام موارد القمر الطبيعي من الأرض من أجل تسهيل استكشاف المريخ بواسطة بعثات مؤهلة · والتي قد تكون مرحلة أولى. وستفيد المحطة الفضائية الدولية في دراسة التأثيرات المضرة للإقامات الطويلة في الفضاء على رواد الفضاء وتطوير التجهيزات لمقاومة هذه التأثيرات. وأصبح أيضاً البحث عن الكواكب الخارجة عن المجموعة الشمسية والقابلة للسكن هدفاً رسمياً. حيث يعتبر أحد الأهداف التي صرحت بها حكومة الولايات المتحدة هو البحث عن موارد جديدة على كواكب أخرى لتسهيل استكشاف النظام الشمسي، ولكن أيضاً لزيادة فوائدها العلمية والأمنية والاقتصادية، وذلك بدعم التعاون الدولي. ويتأهب الاتحاد الأوروبي وروسيا لنفس الهدف، وكليهما أيضاً يؤيدان التعاون الدولي مقابل الوسائل الضخمة المطلوبة.

مشاريع قيد التنفيذ أو مُموَّلة

المحطة الفضائية الدولية

إن المحطة الفضائية الدولية التي بدأ بناؤها في عام 1998 تُمكِّن من تواجد بشري دائم في الفضاء منذ الثاني من شهر نوفمبر عام 2000، والذي يعد تاريخ الرحلة الأولى. تقع في مدار أرضي منخفض على ارتفاع 350 كم. وسيتم الانتهاء من بناءها عام 2010 وستكون باقية للعمل حتى عام 2016 على الأقل. وستأوي المحطة التي لديها طاقم من ثلاثة أشخاص، ستة أشخاص من أجل استخدام جُل قدراتهم في البحث العلمي. وقد تم البناء بواسطة تعاون دولي بين 16 دولة تشمل الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا، والإحدى عشر دولة أوروبية المُكوِّنة لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، والبرازيل. في عام 2008، زار 163 فرداً من 16 دولة المحطة الفضائية، منهم 107 من وكالة ناسا، و27 من الوكالة الفضائية الفدرالية الروسية، و12 من وكالة الفضاء الأوروبية و 5 سياح فضائيين.

يُعتبر البحث العلمي أحد الأهداف الرئيسية للمحطة باستخدام الظروف الخاصة التي تسود على متنها، يشمل علم الأحياء (بحث طبي وتقانة حيوية)، والفيزياء (ميكانيكا الموائع, علم المواد, ميكانيكا الكم)، وعلم الفلك (يشمل علم الكون)، وعلم الطقس · وتقنيات الصغائر(النانو). هناك ماتخطى البحث المخطط، حيث سمحت الحياة اليومية على متن الفضاء من معرفة الكثير عن يوميات رواد الفضاء في بيئة كهذه. على سبيل المثال، يستخدم طاقم المحطة توقيت عالمي منسق واقع على أبعاد متساوية بين مركزي تحكمه هيوستن وموسكو، وإنشاء ليالي اصطناعية بإغلاق نوافذ المحطة، حيث تشرق الشمس وتغرب 16 مرة في اليوم أو تعود أو تحدث تجارب في الجزء الأكثر سكوناً للمحطة وغير متوقع لهذا الأثر، مركبة النقل الآلية الأوروبية جول-فيرن Jules-Verne.

يتعلق القسم الطبي من البحث بجزء كبير عن التكيف البشري في الفضاء ودراسة تأثيرات غياب الجاذبية الطويل على الجسم البشري، وذلك للمهمات المستقبلية طويلة المدة. إن المشروع الرسمي لوكالة ناسا هو استخدام المحطة الفضائية الدولية كداعم لمهماتها القادمة على القمر والمريخ. حيث يقترح نيكولاي سيفاستيلنوف Nicolai Sevastyanov، رئيس الهيئة الفضائية إنيرجيا Corporation spatial Energia، استخدام المحطة كسطح لجمع مركبات قمرية مستقبلية، ولكن أيضاً كمرفأ لاستقبال الهيليوم 3 (hélium 3) المستخرج من القمر ضمن إطار تعاون دولي.

تكلف كل رحلة للمكوك الفضائي 1.3 مليار دولار، بما فيها تكلفة التطوير، أي 173 مليار دولار المجموع الكلي لكامل البرنامج من عام 1981 إلى عام 2010 لـ131 رحلة، منها 29 رحلة لبناء المحطة الفضائية الدولية والتي قدرت لها وكالة الفضاء الأوروبية تكلفة 100 مليار يورو أي ما يعادل 157 مليار دولار.

مشاريع مدروسة من قِبَل الوكالات الفضائية

القمر

يعتبر القمر بفضل قربه المكان الأقرب لاستعمار بشري وذلك حسب المقياس الزمني. ويتمتع أيضاً بسرعة إفلات ضعيفة جداً التي تسمح بتبادل أسهل للمواد مع الأرض أو مع مستعمرات فضائية أخرى، بل أيضاً إنشاء مصعد فضاء قمري على المدى البعيد جداً. واذا كان القمر لديه كميات غير كافية من الهيدروجين والكربون والنيتروجين، فإنه يملك الكثير من الأكسجين والسيليكون والمعادن. كما هو الحال بالنسبة للمريخ، حيث ستُسبب الجاذبية القمرية الضعيفة التي تمثل سدس جاذبية الأرض مشاكل حين العودة للأرض أو على صحة المستعمرين المستقبليين. كالجانب الظاهر يكون في جزء محمي من الرياح الشمسية بواسطة الأرض، يفترض أن يكون ذلك في البحار من الجانب المخفي أن توجد أكبر التجمعات للهيليوم3 على القمر. يُعد هذا النظير نادراً جداً على الأرض، لكن لها قدرة كبيرة فيما يتعلق بالمحروقات في مفاعلات الاندماج النووي، إذاً قد يكون ذلك أداة دفع جديدة.

اتبعت ناسا المشروع الذي أطلقه الرئيس جورج بوش George W. bush فيما يتعلق بمركز قمري متقدم واقع على أحد الأقطاب في عام 2024 · ، وبتمويل مُؤمن حتى هذا التاريخ، ولكن تم إلغاء ذلك بواسطة الرئيس باراك أوباما Barack Obama في شهر فبراير عام 2010 عند طلبه ميزانية عام 2011. ومن المخطط أن يأوي المركز المتقدم 4 رواد فضاء سيتناوبون خلال مدة 6 أشهر وسيستخدمون الموارد المحلية. وكانت وكالة الفضاء تريد <<مد النطاق الاقتصادي الأرضي>>.

تتوقع وكالة الفضاء الأوروبية وجود قاعدة دائمة في عام 2025 والتي قد يبدأ بناؤها في عام 2020. وتتوقع الوكالة الفضائية الفدرالية الروسية وجود قاعدة دائمة على القمر بعد عام 2025 بقليل وبعد إعلان وكالة الاستكشاف الجوي الفضائية اليابانية عن قاعدة مبنية بمساعدة الإنسان الآلي لعام 2025، أرجأت البناء إلى عام 2030. ويتوقع رئيس الهيئة الفضائية إنيرجيا، نيكولاي سيفاستيانوف، إنشاء قاعدة قمرية روسية عام 2015 لاستخراج الهيليوم 3 بطريقة صناعية عام 2020، بالرغم من ذلك إلا أنه سيتطلب مُنشأة منجمية كبيرة جداً. اقترحت الأكاديمية الصينية للعلوم ضمن تقرير إستراتيجية التطوير لأصحاب القرار السياسيين بناء قاعدة على القمر عام 2030. ولدى الصين أيضاً مشاريع لاستثمار الهيليوم 3 القمري.

المريخ

يُعد المريخ والقمر الهدفان المميزان بالنسبة لمشاريع الاستعمار والاستكشاف المستقبلية لوكالات الفضاء مع إرسال بعثات بشرية ابتداءً من سنوات 2020 بواسطة ناسا وقد دُرست مشاريع قاعدة المريخ عدة مرات. وطُورت فكرة بناء قاعدة على المريخ بواسطة رائد مهمات أبولو وعضو مجلس الشيوخ هاريسون شميت Harrison Schmitt ووكالة ناسا منذ نهاية عقد السبعينات مع تاريخ بناء مخطط لما قبل سنوات 2000، مما أثار اهتمام الرئيس جيمي كارتر Jimmy Carter مؤقتاً. وتم التخلي عن المشروع لأسباب سياسية ومُنحت الأولوية للمكوك الفضائي ثم تمت العودة للمشروع واستبعد عدة مرات على مر العقود التالية، حتى تناول المشروع إعادة تأهيل المريخ على المدى البعيد والنظري جداً, مع استخدام موارد محلية لدعم المهمة.

إن مساحة المريخ مساوية لمساحة الأرض القارية وتحتوي على مخازين مياه كبيرة على أقطابها وممكن على الطبقة الجليدية أيضاً, بل حتى على الجزء الذي يتجمد في الشتاء، مما قد يسهل استعماره بحسب ماذكره بعض العلماء ا

Source: wikipedia.org