العربية  

books إقليم البنجاب

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إقليم البنجاب (Info)


    يعيش معظم مسيحيي باكستان في إقليم البنجاب، ويشكلون بحسب التعداد السكان فإنَّ حوالي 2.3% من مجمل السكان في حين أنَّ الغالبية العظمى من سكان الإقليم هم من المسلمون. في عام 1998 كان إجمالي عدد المسيحيين البنجابيين في باكستان يصل إلى حوالي 1.6 مليون نسمة، وكان نصفهم تقريباً من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والنصف الآخر من اتباع الكنائس البروتستانتية. وبحسب التعداد السكاني لعام 1998 عاش حوالي 946,711 من المسيحيين في البنجاب في المناطق الريفيَّة، في حين عاش 753,132 شخص في المناطق الحضريَّة. وينحدر الكثير من المسيحيين البنجابيين الحاليين ينحدرون من المتحولين إلى المسيحية خلال الحكم البريطاني. في البداية، كانت التحولات إلى المسيحية قادمة من "المجتمعات العليا في البنجاب، ومن العائلات المتميزة والمرموقة"، بما في ذلك العائلات الهندوسية "من الطبقة العليا"، وكذلك الأسر المسلمة التي تحولت إلى المسيحية لاحقاً. مع ذلك، يعود أصول العديد من المسيحيين البنجابيين الحاليين الأخرين إلى الشوراس. حيث تحول الشوراس إلى حد كبير إلى المسيحية في شمال الهند خلال الحكم البريطاني. كما كانت الغالبية العظمى من المتحولين من مجتمعات السِّيخُ في البنجاب، وبدرجة أقل من الشوراس الهندوس؛ وذلك تحت تأثير ضباط الجيش البريطاني المتحمسين والمبشرين المسيحيين. وبالتالي، منذ الاستقلال أصبح المسيحيين البنجابيين مُنقسمين بين البنجاب الباكستاني والبنجاب الهندي. ومن الكنائس الموجودة في مدينة لاهور كاتدرائية القيامة، وكاتدرائية القلب المقدس، وكنيسة القديس أندرو، وكنيسة القديس أنتوني، وكنيسة القديس يوسف. وإعتباراً من عام 1981 ضمت مدينة لاهور على أكبر عدد من السكان المسيحيين في باكستان، وبلغ عددهم آنذاك أكثر من 200,000 نسمة. تضم كل من فيصل آباد وسيالكوت وشيخوبورا على مجتمعات مسيحيَّة كبيرة نسبياً بالمقارنة مع أي مدينة أخرى في البنجاب. ويُعاني المسيحيين في الإقليم من الإضطهاد الديني، كما وتعاني الأقليات الدينية الأخرى مثل الجماعة الأحمدية والهندوس من الإضطهاد والتمييز الديني في باكستان.

    ينتمي العديد من المسيحيين في ريف البنجاب إلى طائفة الداليت المسيحية أو الشوراس تحديداً، والتي تحول أسلافها من الهندوسية إلى المسيحية خلال الحقبة الاستعمارية هربًا من نظام الطبقات الهندوسي التمييزي، حيث أُعتبروا لدى الهندوس من المنبوذين وكان من الحظر المساس بهم. وفقًا لصحيفة داون الباكستانيَّة، كانت المجتمعات المسيحية الباكستانية الأكثر ثراءً تتكون من الأنجلو-الهنود والكاثوليك الغوان، والذين عاشوا في وقت الاستقلال في المدن الكبرى، وكانوا يتقنون اللغة الإنجليزية، وحافظوا على سلوكيات ثقافية بريطانية تربط بالطبقة العليا، وذلك على عكس المسيحيين الداليت (الشوراس) والذين كانوا في أسفل سلم الطبقات الاجتماعية والاقتصادية في باكستان؛ وكانوا في الغالب من العمال غير المهرة والفلاحين، ولم يكن لديهم أرضاً، ولم يتلقوا تعليمًا عاليًا أو ثريًا، وكانوا يعيشون في قرى وسط البنجاب. وعلى الرغم من اعتناق الشوراس للمسيحيَّة، إلا أنهم ما زالوا يواجهون التمييز على مستوى ما بسبب طبقتهم ولون بشرتهم ووضعهم الاقتصادي ودينهم. ويذكر بيتر سي فان أن هذه الطبقة تشكل الغالبية العظمى من المسيحيين الباكستانيين. لا تزال هناك العديد من القرى والمستوطنات ذات الأغلبية المسيحية في جميع أنحاء البنجاب الباكستانية، مثل كلاركاباد ومارتينبور. يواجه المسيحيون الذين ينتمون إلى الطبقات ذات الدخل المنخفض في المجتمع الباكستاني عددًا من القضايا الاجتماعية والاقتصادية، مثل الإضطهاد الديني والعمل بالسخرة. وبسبب فقرهم، يضطر الكثير منهم للعمل في وظائف كعمال النظافة. في البنجاب وحدها، يُقدر أن 80% من جميع عمال الصرف الصحي ينتمون إلى المجتمع المسيحي. ونتيجة للتمدّن والهجرة المدفوعة بالتوظيف إلى المدن الكبرى وفرص التعليم الأكبر، تمكن عدد متزايد من المسيحيين البنجابيين من الحصول على تعليم جامعي واكتساب مناصب محترمة اجتماعيًا في الآونة الأخيرة.

    Source: wikipedia.org
     
    (1)
    Lake District

    Lake District