If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اعتبر العلماء أنّ الإيمان بالغيب ركن التقوى، وتتحقّق التقوى بالإيمان بستة أمورٍ؛ الله، وملائكته، وكُتبه، ورُسله، واليوم الآخر، وخير القدر وشرّه، وحتى يصل الإنسان إلى الإيمان؛ لا بد من تصديقه لكلّ غيبٍ ورد بالدليل، فالتصديق به أمرٌ واجبٌ، لا بدّ من تحقّقه؛ إذ إنّ تصديقة بُني على دليلٍ، والإيمان بالغيب يقود المؤمن إلى التّفكر والاستدلال؛ فيكون ذلك سبباً في تحصيل العلم بصفات الله -سبحانه- والعلم بالآخرة وغيرها من المغيّبات التي نصّ عليها الدليل؛ فيستحقّ المؤمن بسبب ذلك ثناء المولى عزّ وجلّ، والإيمان بالغيب ضرورةٌ عقليّةٌ؛ لأنّ الإنسان أدرك أنّ حواسه الخمسة محدودةٌ، لا تستطيع إدراك كلّ ما في الوجود، كما أنّها تختلف لدى الأشخاص، وعدم الإدراك للشيء لا يعني عدم وجوده، فعقل الإنسان قاصرٌ ومحدودٌ، والإيمان لا يكون بالإدراك وحده؛ وإنّما بالتصديق القلبي لما نُقل بالأدلة الشرعية الصحيحة، ولذلك لم يكن العقل الوسيلة الوحيدة لإدراك وجود الله -سبحانه-، بل الفطرة والشعور الداخلي يحقّقان ذلك.