If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تمثل الرطوبة النسبية للهواء المحيط بالأثر سببا مباشرا في تلفه سواء كانت هذه الرطوبة النسبية منخفضة أو كانت مرتفعة وتتحدد خطورة هذا العامل في ضوء ظروف المبنى ودرجة هذه الرطوبة وخواص البيئة المحيطة ومن ناحية أخرى فان الزيادة في الرطوبة النسبية إلى تفاعلات كيميائية أهمها تحويل الغازات الحمضية إلى أحماضها المقابلة والتي لها خطرها على المواد الأثرية المكونة منها المبنى الأثري عموما
تساعد أيضا على نمو الكائنات المجهرية التي لا تهاجم فقط المواد العضوية بل أيضا الأحجار. وتكمن الصعوبة الكبرى في تحديد مصادر الرطوبة التي تؤدى إلى تلف الحجر وغير ذلك فان الحجر الذي بدأ في التلف لن يتوقف بل سيتابع انهياره دون توقف ما لم تتخذ الإجراءات اللازمة
تؤدى إلى إذابة الأملاح القابلة للذوبان في الماء والتي توجد عادة في الأحجار الرسوبية (الحجر الجيري، الرملي) وحملها إلى الأسطح المكشوفة حيث تتبلور في الطبقات الخارجية لهذه الأسطح عند جفاف محاليلها بالبخر وبفعل الضغوط الموضعية الهائلة التي تصاحب النمو البلوري للأملاح تتفتت السطوح الخارجية للأحجار.
يؤدى نزوع الأملاح القابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان من الداخل إلى الخارج بحركة الماء داخل المسام إلى السطح بتأثير عملية البخر إلى ترسيب الأكاسيد والشوائب الموجودة بالحجر على السطح ومع الغبار الجوى يتكون ما يسمى بالقشرة الصلدة ومع مرور فترات الزمن تتكون طبقة سميكة تشوه وتلوث الشكل الجمالي للأثر ويصبح الحجر أسفلها في غاية الضعف والتفكك والتحلل
نتيجة لتكثف بخار الماء في الصباح الباكر على السطح وداخل المسام وانتشار الماء الناتج داخل مسام الأحجار الرسوبية ثم إذابته للأملاح القابلة للذوبان سواء في الحجر نفسه أو في المكونات ويحدث تحريك لمحاليل هذه الأملاح نحو الأسطح الخارجية لتبدأ عملية البخر وبالتالي تبدأ عمليات تظهر وتبلور هذه الأملاح مع استمرار في نمو تلك البلورات.