If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في الجزء الأول تكلمنا عن الصُنَّاعٍ: فَأَرَانِي الرَّبُّ أَرْبَعَةَ صُنَّاعٍ فَقُلْتُ: «جَاءَ هؤُلاَءِ، مَاذَا يَفْعَلُونَ؟» فَأَجَابَ: «هذِهِ هِيَ الْقُرُونُ الَّتِي بَدَّدَتْ يَهُوذَا حَتَّى لَمْ يَرْفَعْ إِنْسَانٌ رَأْسَهُ. وَقَدْ جَاءَ هؤُلاَءِ لِيُرْعِبُوهُمْ وَلِيَطْرُدُوا قُرُونَ الأُمَمِ الرَّافِعِينَ قَرْنًا عَلَى أَرْضِ يَهُوذَا لِتَبْدِيدِهَا. (زك 1: 20- 21) ويوضح لنا إشعياء في نبوته حين يتكلم عن المخرب الناهب ومواجهة الأبناء له
(إش 33: 1) حالة شعب الرب أثناء إتمام هذه المواجهة فَيَكُونُ أَمَانُ أَوْقَاتِكَ وَفْرَةَ خَلاَصٍ وَحِكْمَةٍ وَمَعْرِفَةٍ. مَخَافَةُ الرَّبِّ هِيَ كَنْزُهُ (إش 33: 6).
إن هذا الأمان ناتج عن شركة حقيقة تجعلنا بروح الحكمة نميز مشيئة الرب وتوقيته وكيفية تنفيذ هذه المشيئة. والسر هنا موجود في الصلاة التي علمنا إياها الرب يسوع: لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ (متـ 6: 10) أي أننا من علينا تغيير الأرض لتكون كالسماء لأنه قال: السَّمَاوَاتُ سَمَاوَاتٌ لِلرَّبِّ، أَمَّا الأَرْضُ فَأَعْطَاهَا لِبَنِي آدَمَ (مز 115: 16) ولنتمكن من هذا أولاً أن نرى هذه السماء وما سوف نصنعه منها لأَنَّهُ قَالَ: انْظُرْ أَنْ تَصْنَعَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ الْمِثَالِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ (عبـ 8: 5).
هنا يأتي دور روح الحكمة الذي يُمكننا من تحقيق ما نراه. وهو من سنتكلم عنه في هذا الكتاب
صلوا لأجلي