البحث عن الحقيقة في حدّ ذاتها أمر صعب، والطريق إلى ذلك وعر.
الحقائق يكتنفها الغموض.
سعيت دوماً نحو المعرفة والحقيقة، وآمنت بأنّي لكي أتقرب إلى الله، ليس هناك أفضل من أن أبحث عن المعرفة والحقيقة.
الحقائق غامضة، والغايات خفية، والشبهات كثيرة، والأفهام كدرة، والمقاييس مختلفة، والمقدمات ملتقطة من الحواس، والحواس التي هي العدد غير مأمونة الغلط.
طريق النظر معفى الأثر، والباحث المجتهد غير معصوم من الزلل؛ فلذلك تكثر الحيرة عند المباحث اللطيفة، وتتشتت الآراء، وتفترق الظنون، وتختلف النتائج، ويتعذر اليقين.
الحقيقة ذاتها تبحث عن الحقائق المغمورة في الشكوك، وليست بمنأى عن الخطأ.
الله لم يعصم العلماء من الخطأ، ولم يحمِ العلم من القصور والنقص، لو كان هذا هو الحال، لما اختلف العلماء على أيّ من مسائل العلم.
إنّ الباحث عن الحقيقة ليس هو من يدرس كتابات القدماء على حالتها ويضع ثقته فيها، بل هو من يُعلّق إيمانه بهم، ويتساءل ما الذي جناه منهم، هو الذي يبحث عن الحجة، ولا يعتمد على أقوال إنسان طبيعته يملؤها كل أنواع النقص والقصور؛ وبالتالي فإنّ من الواجب على من يحقق في كتابات العلماء إذا كان البحث عن الحقيقة هدفه أن يستنكر جميع ما يقرؤه، ويستخدم عقله حتّى النخاع لبحث تلك الأفكار من كل جانب، وعليه أن يتشكك في نتائج دراسته أيضًا؛ حتى يتجنب الوقوع في أيّ تحيز أو تساهل.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.