If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لكلّ عبادة من العبادات مجموعة من الأركان التي لا يصحّ أداء العبادة دون الإتيان بها على الوجه المطلوب، وهذه الأركان أفعال أساسية تكون داخل العبادة، ومن حقيقتها؛ إذ لا يمكن تصوُّر العبادة لو لم تتحقّق أركانها. وقد تعدّدت آراء العلماء في بيان هذه الأركان، وتحديدها، وذهبوا في ذلك إلى قولَين، بيانهما فيما يأتي:
تُعرَّف النيّة بأنّها: قصدٌ في القلب لا بُدّ من تحقُّقه، لا يُتلفَّظ بها، ويُحكَم عليها بالوجوب؛ استدلالاً بما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه من أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ)، وبناءً على ما سبق بيانه من تفصيل في تحديد النيّة كرُكنٍ من أركان الصيام عند الشافعيّة والمالكيّة فقط، فإنّ تفصيل أحكامها لديهم كما يأتي:
للمزيد من التفاصيل عن نية الصيام الاطّلاع على مقالة: ((دعاء عقد نية الصيام)).
يُقصَد بالإمساك عن المُفطرات: امتناع الصائم الفِعليّ عن الأكل، والشُّرب، والجِماع، وعن كلّ شيءٍ يُمكن دخوله عن طريق الجوف، مثل: الدواء، وغيره، في زمنٍ مُحدّدٍ؛ من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، ومن شخصٍ مُحدّدٍ؛ وهو المسلم، البالغ، العاقل، الطاهر من الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة، مع تحقُّق النيّة والعزم في القلب على الصيام دون تردُّدٍ، ولا بُدّ من النيّة؛ لتمييز العبادة عن العادة، وتتفرّع المُفطرات إلى نوعَين، بيانهما فيما يأتي:
للمزيد من التفاصيل عن الصيام ومعناه الاطّلاع على مقالة: ((تعريف الصيام لغة واصطلاحاً)).
يُعَدّ الصائم رُكناً من أركان الصيام عند الشافعيّة وحدهم؛ لأنّ الصيام ليس له كيفيّةٌ يمكن تبصُّرها إلّا بوجود الصائم، على عكس الصلاة؛ إذ يُمكن أن تُدرَك وتُعقَل دون وجود مُصَلٍّ؛ لأنّ الصلاة ذات حركاتٍ، وأقوالٍ.
فصّل العلماء في حُكم الأكل والشُّرب حال الصيام نسياناً، وبيان أقوالهم فيما يأتي:
للمزيد من التفاصيل عن الأكل أو الشرب بغير عمد الاطّلاع على مقالة: ((حكم من أكل بعد أذان الفجر غير متعمد)).
تأخير الاغتسال من الحيض، أو الجنابة إلى ما بعد طلوع الفجر لا يؤثّر في صيام المسلم، ولا يوجد فرقٌ بين من أخّرَ الاغتسال إلى ما بعد الفجر مُتعمّداً، ومن أخّره ناسياً، واستدلّوا على ذلك بما رُوِي عن عائشة وأمّ سلمة -رضي الله عنهما- فيما كان يفعله النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، وقد ثبت ذلك فيما أخرجه الإمام مسلم: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِن جِمَاعٍ، لا مِن حُلُمٍ، ثُمَّ لا يُفْطِرُ وَلَا يَقْضِي)، ويصحّ أيضاً صيام الحائض إن طهرت قبل الفجر، ولم تغتسل إلّا بعد طلوع الفجر.
للمزيد من التفاصيل عن مقالات مشابهة الاطّلاع على المقالات الآتية:
اختلف العلماء في حُكم الصيام عن الميّت؛ فقال البعض بعدم وجوب الصيام عن الميّت على الوليّ، ويُطعم عن كلٍّ يومٍ مسكيناً، وقال الجمهور من العلماء باستحباب الصيام عن الميّت، وقال البعض من العلماء بصيام النَّذر عن الميّت دون قضاء رمضان، وقال ابن حزم بالصيام عن الميّت؛ سواءً كان الصيام نَذراً، أم غيره.