If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وصلت القلعة إلى ذروة أهميتها في فترة التواجد الصليبي في الشرق الأدنى. حيث استطاع الحاكم الزنكي عماد الدين زنكي، ومن بعده ابنه نور الدين زنكي الذي حكم حلب (1147-1174) م، استطاعوا توحيد حلب ودمشق بنجاح، حيث عقدوا ظهر الصليبيين من اعتداءاتهم المتكررة على المدن.
سُجن العديد من مشاهير الصليبيين في قلعة حلب، منهم جوسلين الثاني كونت الرها الذي توفي هناك، أيضاً أرناط (بالإنجليزية: رينالد أوف شاتيون)، (بالفرنسية: رينالد دو شاتيون)، وملك القدس بلدوين الثاني الذي احتجز لمدة عامين. أعاد نور الدين زنكي بناء أسوار مدينة حلب والقلعة. كما قام نور الدين زنكي بإدخال العديد من التحسينات على القلعة مثل الارتفاع وجدران الطوب في المدخل المنحدر والقصر الملكي. كما قام بالإضافة إلى ذلك بترميم وإعادة بناء المسجدين الموجودين داخل القلعة وتبرع بتفصيل محراب مسجد إبراهيم الخشبي الذي اختفى في فترة الاحتلال الفرنسي.
حكم ابن صلاح الدين الأيوبي الظاهر غازي حلب بين عام 1193 و1215. وخلال هذا الوقت قام بإعادة إعمار كبرى للقلعة، وقام بإضافة هياكل جديدة أدت بمجملها إلى شكل القلعة الحالي حيث قام بتعزيز الجدران وصقل سطح البروزات الصخرية والأقسام المغطاة من انحدار المدخل مع الكسوة الحجرية. وقام أيضاً بزيادة عمق الخندق المرتبط بقنوات المياه وإضافة الجسر ذو القناطر والذي لا يزال اليوم بمثابة مدخل القلعة. خلال العقد الأول من القرن الثالث عشر ميلادي تطورت القلعة لتصبح مدينة فخمة شملت جميع المعايير ما بين السكنية (قصور وحمامات)، والدينية (المساجد والأضرحة)، والمنشآت العسكرية (التدريب والأبراج الدفاعية)، والعناصر الداعمة (صهاريج المياه ومخازن الحبوب). وكان التجديد الأبرز في البوابة حيث تم إعادة بنائها في عام 1213 م. وقام السلطان غازي بترميم المسجدين الموجودين داخل القلعة، ووسع أسوار المدينة لتشمل المناطق الجنوبية والشرقية مما يجعل القلعة وسط تحصينات، بدلاً من مجاورتها للأسوار.