If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نسب معظم المترجمين لأحمد بن يوسف الانحرافات التي وقعت في طريقته لطائفة معينة عرفت باليوسفية أسسها أحمد بن عبد الله المنزول، و المنزول هو أحد كبار أصحاب أحمد بن يوسف و يسمى عمر بن سليمان العلوفي، استقر ببني يزناسن بناحية وجدة و هو الذي ادّعى المهدوية بعد ذلك، و كان رحيله لتلك المناطق وتأسيسه للطريقة بإذن شيخه و الذي ظلت تربطه به علاقات حسنة. و قد اشتهرت هذه الطائفة بغلوها في محبة أحمد بن يوسف و رفع منزلته إلى مرتبة الرسول. و قد تعرض اليوسفيون إلى محاكمات و نكبات كثيرة في المغرب الأقصى على يد سلاطين الدول المتعاقبة عليه منذ بداية القرن السادس عشر، و أفتى في قضيتهم الفقهاء و القضاة. و رغم ذلك ظلت اليوسفية منتشرة بعدة مناطق من المغرب و الجزائر إذ يقول يحيى الشاوي الملياني (1620-1684) في وصف مختلف فرق الطائفة اليوسفية :«أما المدية فثلثا أعرابها على هذه العقيدة ألوهية الشيخ أحمد بن يوسف و أنه لم يلد و لم يولد» و قال «و أكثر هؤلاء بأطراف المغرب الأقصى بفاس و هم العكاكزة و غيرهم و بأطراف مليانة منهم كثير». و قد اشتهروا منذ بداياتهم باليوسفية، لكنهم عرفوا خلال المراحل المختلفة لحركتهم بعدة أسماء منها الأحمدية و الملاينة و البضاضوة و الشراقة و العكاكزة. و قد استمر وجود هذا المذهب إلى القرن 20 و اهتم الأنتروبولجي الفرنسي أوغيست موليرا (Auguste Mouliéras) بظاهرة اليوسفية عند قبيلة الزكارة الزناتية بناحية وجدة، و رغم ملاحظته لتبجيلهم لأحفاد الشيخ أحمد بن يوسف، إلا أنه قام بوضع عدة فرضيات لأصل مذهبم الديني مثل إمكانية كونها معتقدات قديمة تنتمي إلى ديانة وضعية سابقة للإسلام و معادية له، . كما قام فرناند بونوا (Fernand Benoit) بربطها بمعتقدات قديمة تسبق الوجود القرطاجي و الروماني بشمال إفريقيا.