العربية  

books youth and professional work

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الشباب والعمل المهني (Info)


أول المشاريع غاودي كانت أعمدة الإنارة التي صممها للرويال بلازا في برشلونة، أكشاك جرائد Girossi التي لم تكتمل، وبناء الجمعية التعاونية لعمال ماتارو. حاز على تمييز أوسع بعد أول مهمة هامة له وهي Casa Vicens، وتلقى في وقت لاحق مقترحات أكثر أهمية. في معرض باريس الدولي 1878 قدّم غاودي عرضاً كان قد جهزه لشركة كوميلا المصنعة القفازات، حيث أعجب الجانبان الفني والجمالي الحداثيان فيه الصناعيّة الكاتالونية إيزابيل غويل، والتي تكلّفت بعد ذلك ببعض أعمال غاودي الأكثر تميزا: أقبية نبيذ غويل، أجنحة غويل، بالاو غويل (قصر غويل)، حديقة غويل وسرداب كنيسة كولونيا غويل. كما أصبح غاودي صديقاً لنبيل كومياس، والد زوجة كونت غويل، حيث صمم له "El Capricho" في كومياس (Comillas).

تولى غاودي في عام 1883 مسؤولية مشروع بدأ مؤخراً لبناء كاتدرائية في برشلونة اسمها كاتدرائية وكنيسة كفارات العائلة المقدسة (بالإسبانية: Basílica i Temple Expiatori de la Sagrada Família)‏. غيّر غاودي التصميم الأولي كلياً وأشبعه بنمط الخاص المتميز. ومنذ عام 1915 حتى وفاته كرس نفسه كلياً لهذا المشروع. ونظراً لعدد من التعهدات بدأ يستلمها، فقد كان عليه الاعتماد على فريقه للعمل على مشاريع متعددة في وقت واحد. تألف فريقه من مهنيين في جميع ميادين البناء. العديد من المهندسين المعماريين الذين عملوا تحت إشرافه أصبحوا بارزين في وقت لاحق، مثل جوسيب ماريا جاجول، جوان روبيو، سيزار مارتينيل، فرانسيسك فولغويرا وجوسيب فرانسيسك رافولز. انتقل غاودي عام 1885 إلى منطقة Sant Feliu de Codines الريفية للهروب من وباء الكوليرا الذي كان يجتاح برشلونة. عاش في منزل فرانسيس Francesc Ullar، حيث قام بتصميم طاولة عشاء له كعربون عن امتنانه.

كان معرض برشلونة العالمي (1888) واحداً من الأحداث الكبرى في تلك الحقبة في برشلونة ومثّل نقطة رئيسية في تاريخ الحركة الحداثية Modernisme movement. حيث عرض أبرز المهندسين المعماريين أفضل أعمالهم، بما في ذلك غاودي، الذي عرض المبنى الذي كان قد صممه لشركة النقل عبر المحيط الأطلسي (بالإسبانية: Compañía Trasatlántica)‏. ونتيجة لذلك وُكّل بإعادة هيكلة صالة Saló de Cent في مجلس مدينة برشلونة، ولكن هذا المشروع لم يُنفّذ في نهاية المطاف. تلقّى غاودي عرضي تعهّد خارج كاتالونيا في مطلع التسعينيات من القرن التاسع عشر، وهما قصر المطران في أستورجا وكازا بوتينيس في ليون. زادت هذه الأعمال من شهرة غاودي المتنامية في جميع أنحاء إسبانيا. في عام 1891، سافر إلى مالقة وطنجة لفحص موقع لمشروع طلب منه الماركيز الثاني لكومياس تصميمه لصالح البعثات الكاثوليكية الفرانسيسكيّة. ورغم أن المشروع لم يتم تنفيذه أبداً، إلا أن الأبراج التي صممها غاودي للبعثات خدمته كنموذج لأبراج كنيسة ساغرادا فاميليا في برشلونة.

انضم غادوي عام 1899 إلى دائرة القديس لوقا الفنية (بالإسبانية: Cercle Artístic de Sant Lluc)‏، وهو مجتمع فني كاثوليكي تأسس عام 1893 من قبل المطران Josep Torras i Bages والأخوة جوسيب ليمونا وجوان ليمونا. كما انضم إلى النادي الروحي لسيدة مونتسيرات (بالإسبانية: Lliga Espiritual de la Mare de Déu de Montserrat)‏، وهي منظمة كاثوليكية كاتالونية أخرى. وارتبط الطابع الديني والمحافظ لفكره السياسي ارتباطاً وثيقاً بدفاعه عن الهوية الثقافية للشعب الكاتالوني.

كان غاودي يعمل على العديد من المشاريع في وقت واحد في مطلع القرن العشرين. وقد عكست انتقاله إلى نمط أكثر شخصيةً مستوحى من الطبيعة. حصل غاودي عام 1900 على جائزة أفضل مبنى للعام من مجلس مدينة برشلونة عن مبنى كازا كالفيت الذي صممه. كرس غاودي نفسه خلال العقد الأول من القرن لمشاريع مثل كازا فيجويراس (منزل فيجويراس، المعروف باسم Bellesguard)، وجيل بارك، وهو مشروع تمدّن غير ناجح، وترميم كاتدرائية بالما دي مايوركا، والذي زار مايوركا لأجله عدة مرات. وقد أنشأ بين العامين العامين 1904 و 1910 كازا باتيو (منزل Batlló) وكازا ميلا (منزل ميلا)، وهما اثنان من أكثر أعماله شهرة.

ونتيجة لشهرة غاودي المتزايدة، فقد اختار الرسام جوان ليمونا عام 1902 ملامح غاودي لتمثيل القديس فيليب نيري في لوحات ممر كنيسة القديس فيليب نيري في برشلونة. Together with Joan Santaló, son of his friend the physician Pere Santaló, he unsuccessfully founded a حديد مطاوع manufacturing company the same year.

وكان غاودي يغير عنوانه كثيراً بعد انتقاله إلى برشلونة: فقد عاش في المساكن عندما كان طالباً، عموماً في منطقة الحي القوطي؛ وعندما بدأ مسيرته انتقل إلى عدة شقق مستأجرة في منطقة إيكسامبل. واستقر وأخيرا عام 1906 في منزل يمتلكه في غويل بارك كان قد شيده مساعده Francesc Berenguer كملكية معروضة للمقاطعة. وقد تحول منذ ذلك الحين إلى متحف غاودي. هناك عاش مع والده (الذي توفي عام 1906 عن عمر يناهز الـ 93) وابنة أخته روزا إيغا غاودي (التي توفيت في عام 1912 في سن الـ 36). عاش في ذلك المنزل حتى عام 1925، قبل عدة أشهر من وفاته، حين بدأ بالإقامة داخل ورشة العمل في كنيسة ساغرادا فاميليا.

كان للأسبوع المأساوي عام 1909 تأثير عميق على شخصية غاودي. لازم غاودي منزله في غويل بارك خلال هذه الفترة المضطربة. تسبب جو العداء للدين والهجمات على الكنائس والأديرة في قلق غاودي على سلامة ساغرادا فاميليا، إلا أن المبنى نجا من التضرر.

أقيم عام 1910 معرض في القصر الكبير في باريس خصيصاً لعمله، وذلك خلال الصالون السنوي لمجتمع الفنون الجميلة في فرنسا (بالفرنسية: Société des Beaux-Arts)‏. شارك غاودي بناء على دعوة من كونت غويل، وعرض سلسلة من الصور والخطط والنماذج الجصية المصغرة للعديد من أعماله. وعلى الرغم من أن مشاركته جاءت متأخرة وليس على سبيل المنافسة، إلا أنه حصل على تعليقات جيدة من الصحافة الفرنسية. ويمكن رؤية جزء كبير من هذا المعرض في العام التالي في صالون I Salón Nacional de Arquitectura الذي أقيم في قاعة المعارض البلدية El Buen Retiro في مدريد.

وكان العقد في الفترة من 1910 الأصعب بالنسبة لغاودي. فقد شهد خلاله وفاة ابنة أخته روزا عام 1912 والمعاون الرئيسي له Francesc Berenguer عام 1914؛ أزمة اقتصادية حادة شلت العمل على كنيسة ساغرادا فاميليا عام 1915؛ وفاة صديقه Josep Torras i Bages، أسقف فيك Vic، عام 1916؛ اضطراب العمل في كولونيا غويل عام 1917؛ ووفاة صديقته وراعية أعماله إيزابيل غويل عام 1918. ولربما كانت هذه المآسي سبباً في تكريسه لنفسه كلياً لبناء كنيسة ساغرادا فاميليا منذ عام 1915، إذ وجد في عمله ملاذاً للنسيان في عمله. وقد اعترف غاودي لمعاونيه قائلاً:

«لقد مات أصدقائي الأعزاء؛ ليس لدي عائلة أو زبائن، لا ثروة ولا أي شيء. الآن أستطيع أن أكرس نفسي تماماً للكنيسة.»

كرس غاودي السنوات الأخيرة من حياته بالكامل لـ "كاتدرائية الفقراء"، كما كانت تعرف، والتي تلقى المعونات من أجل الاستمرار بها. وفضلاً عن تفانيه في هذه القضية، فقد شارك في عدد قليل من الأنشطة الأخرى، ومعظمها كانت مرتبطة بإيمانه الكاثوليكي: في عام 1916 شارك في دورة حول الأنشودة الميلادية في بالاو دي لا ميوزيكا الكتالونية تدرس من قبل الراهب البندكتي Gregori M. Sunyol.

Source: wikipedia.org