If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الصرخة
وترمز اللوحة إلى ذروة القلق، أي إلى النقطة النهائية لانكسار الروح. في النسخة الثانية من اللوحة، وهي التي أصبحت مشهورة جدّا في ما بعد والتي تُقدّر قيمتها اليوم بأربعين مليون جنيه إسترليني، اختار مونك أن يرسم الشخص ذا الوجه الطفولي والذي لا يبدو إن كان رجلا أو امرأة واقفا أمام طبيعة تهتزّ بعنف وهو يحدّق في الناظر، فيما يطبق بيديه على رأسه الشبيه بالجمجمة ويفتح فمه بذهول ويأس.
وقد كتب إدفارد مونك في مذكّراته شارحا ملابسات رسمه لهذه اللوحة: كنت أمشي في الطريق بصحبة صديقين. وكانت الشمس تميل نحو الغروب عندما غمرني شعور بالكآبة. وفجأة تحوّلت السماء إلى أحمر بلون الدم. توقفت وأسندت ظهري إلى القضبان الحديدية من فرط إحساسي بالإنهاك والتعب. واصل الصديقان مشيهما ووقفت هناك أرتجف من شدّة الخوف الذي لا أدري سببه أو مصدره. وفجأة سمعت صوت صرخة عظيمة تردّد صداها طويلا في أرجاء المكان". وقد ظهرت حكايات عديدة تحاول تفسير ما حدث لـ مونك في تلك الليلة المشهودة. بعض المحلّلين استوقفهم بشكل خاصّ منظر السماء في اللوحة وقالوا بأن هالة ما أو غسقا بركانيا قد يكون صَبَغ السماء والغيوم باللون القرمزي في ذلك المساء. ويحتمل أن يكون ذلك المشهد قد ترك تأثيرا انفعاليا دراماتيكيا على مونك.